السبت، 14 مايو 2022

كلمات وحكايا / الشاعرة المبدعة : ليلى غبرا - سوريا &&&&&

 كلمات وحكايات

أحسب أن الأغاني ضماد الروح
ومنسأة الذاكرة
وأن الموسيقا خمرة الإحساس
ومنتجع المزاج
كل المرايا من حولي تائقة
صبوحة المحيا
أستقبلها لأراني على عرش نور
وأزرع فيها قبلات مؤجلة
.....
أنهض نافضة ثقل المسافات
وما تراكم من حلم
مازال نثاره يغطي وسادتي
وأطيافه تتسلق جدران الغرفة
لقلبين تعانقا
بحميمية ولهفة مشتعلة
وعلى أنغام همسات وادعة
ووشوشات الأشجار لبعضها بما تراه
وهي منبهرة ومباركة
لهذا العناق المتأجج ولهاً
.....
انهض وما زالت الأغاني حانية عليّ
تحتضنني برفق
تظللني كأمي الرؤوم
وتقيني حرّ الشوق
ولوعته
وينساب غدير رقيق
وئيد الخطو
أغترف منه
فيروي ظمئي إلي
وأنتشي فرحاً
ألبس فستاناً من الزهور
وتكللني فرحة لم أعهدها من قبل
وفي حقيبتي
كلمات وحكايات
......
تتثاءب لهفتي
وأتخيل اللقاء
يسطع وجهك في وجوه المارة
في واجهات المحلات
في شارات المرور الخضراء
وعلى أجنحة الطيور التي تحلّق حولي
وفي السماء
وفي كل نسمة تمر
أتخيلك تعتليها
فارساً يسرع نحوي
أراك في وجه النادل وهو يقدم لي قهوتي
في كرسيك الفارغ
تتسرب مع نغمات الموسيقا
وأنا أجمع دقائق الانتظار
في راحة يدي
وأرقبها ترقص
وهي تشاهد ظلك
الذي يسبقك إلى مدخل المقهى
ليلى غبرا / سوريا
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

انهض عمر / الشاعر: زيد الطهراوي&&&&

 انهض عمر

الشاعر: زيد الطهراوي

عادت جسور الصحوة البيضاء
عادت لتبدع وهج كل نقاء
ضاقت بألوية المظالم فارتدت
أنوار سؤددها ونجم سخاء
عمر الشموخ إلى المكارم والهدى
عمر الرضوخ لواهب النعماء
عمر الذي أصغى بقلب مجنح
فوق الصعاب ولفحة الرمضاء
أصغى الفؤاد إلى اليقين فجاد
بالبشرى سمت لتعيث بالظلماء
قد آن أن تلج الخطوب مسبحاً
وتقول لا للظلم والأهواء
تدنو من الهدي الحبيب تبجل
اللقيا تذهب نبضها بوفاء
عبقت بك الدنيا لأنك صاحب
للمصطفى في السهل والوعثاء
كالسنديان تصد كل كريهة
وكنخلة تحنو على الضعفاء
إنهض بنا يا طود أمتنا فقد
ختمت لك الدنيا على البيضاء
إنهض فقد خطف الصباح وأزهقت
قيم وهام الجمع بالخضراء
فتكاثفت زمر الضباب على الحجا
لتزجها في الفتنة الدخناء
ما كنت أنهض فيك مجداً صاعداً
طحن الضلال وقامة الكبراء
إلا لأن المجد يشرق في دمي
ويحيط كبوة أمتي برداء
ويحضها أن تسترد مكانة
عند الإله مصانة بنماء
هي أمتي ورفيقتي وكنانتي
دربي ومنطلقي وصبح سمائي
أبكي عليها أو أبكي قلبها
كأبوة نزفت على الأبناء
أقسو عليها مشعلاً بوقودها
لتحس جمر سقوطها العداء
لما لمست الشوك من أعدائها
أرعدت في أزهارها البكماء
إنهض أبا حفص وفك قيودها
وامحق بها رئة الهوى العوجاء
وأمط عن العينين ذل صغارة
قد أفرغتها غيمة الشحناء
ذبلت حضارتها وفاز زمانها
بحضارة نقشت بسفك دماء
فانهض بها قمراً يسافر في الدجى
ليكون قدوة عالم الأحياء
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

ثرثرة أرق…/ خاطرة/ الأديبة الرائعة : ليلى عبد الواحد المرّاني- العراق****


 ثرثرة أرق…/ خاطرة

القول المأثور، " التاريخ يعيد نفسه "، أصبحت أحترمه وأقرّ به.. كنت أسخر منه مقتنعةً أن الأحداث والتطوّر، والإنسان نفسه ليس كما كان عليه قبل آلاف السنين، كان يصطاد الحيوانات ويأكلها دون طبخ حين يجوع، الآن أصبح يتفنّن في تقطيع الحيوان وطهيه ..
الأحداث تعيد نفسها.. الحروب تعيد نفسها.. الأفكار والمعتقدات تعيد نفسها.. التصرّفات تعيد نفسها، الإنسان نفسه يعيد نفسه كما كان في العصور الحجريّة، ولكن بصيغة تطوّر فرضتها عليه الحياة وتطوّراتها.. أما في أعماق نفسه، فهو هو، ذلك الإنسان المتوحّش، البربري الذي يتلذّذ بقتل وأكل أبناء جنسه..
اخترع الإنسان التوحيد، ولنقل اهتدى إلى التوحيد، وهذا ما شذّب أخلاقه إلى حين.. وسرعان ما استخدمه سوطًا يجلد به من يخالفه.. وهذه النزعة الاستبداديّة، وهذه ال " أنا الكبرى " التي توارثها، هي ما جعلته وحشًا جديدًا مقنّعًا بقناع الحضارة والتطوّر.. والإيمان المزيّف..
هل نستثني من ذلك الإنسان الضعيف الذي لا حول له ولا قوّة؟ لن أستثني، فهذا الضعيف الذي لا يملك أدوات تدمير الآخرين، يستعمل أدواته الخاصة التي توارثها عن جدّه الحجري في تدمير من حوله ممن هم أضعف منه، أهله مثلًا، عائلته.. وقد يدمّر حتى نفسه بالآخر، " وهذا أضعف الإيمان.."!

أدب الطّفل / سلوك التّخويف والتّنمّر عند الأطفال./ الأديبة : ديانا أبو حمزة الشامي - لبنان***


 أدب الطّفل

سلوك التّخويف والتّنمّر عند الأطفال.
لن تَتَنَمَّرَ
لن تَتَنَمَّرَ
لنْ أخجَلَ مِنكَ
أو أتكَدَّرَ
مَهما حاوَلْتَ
أن تَتَجَبَّرَ ..
لَو بانَ ضَعفي
أو طالَ خَوفي
فَصَمتي لا
لن يَتَكَرّرَ…
سَأرفعُ صَوتي
وأفضَحُ خَوفي
وَأُشيرُ إليكَ
كَي أتَحَرَّر …
ديانا أبو حمزة الشّامي / لبنان

في استقراء نماذج من التراث المشرق(مقال) / الناقدة : سامية البحري - تونس &&&&&



 في استقراء نماذج من التراث المشرق

يقول محمد الغزالي
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون
بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم
ويقول :
وإذا مات ضمير الإنسان وأنكر الحق ..فلن ينفعه حفظ القرآن ولا دراسة السنن
وبناء على الحجة الأولى يتجلى الواقع القبيح الذي نحياه اليوم بازدياد هذه الظاهرة وتفشيها في مفاصل المجتمعات العربية ..
إذ ندقق النظر في خطورة المصطلح (متدين) وما ينجر عنه
من سوء سلوك وسوء تلفظ تجاه الخلق وتجاه المخلوق
وشتان بين الدين في جوهره كما نزل من السماء
نقيا خالصا وبين ما لحقه من لوثة من هؤلاء
الذين أتوا على الأخضر واليابس كما الجراد إذا دخلوا حقلا دمروه..
واللافت للنظر ما قدمه الغزالي في زمنه وما يحدث في هذا الزمن وهو ما يؤكد قيمة العقل في استقراء أحوال المجتمعات على امتداد الزمان ..
وكم نحتاج إلى أمثال الغزالي وغيره في وضع النقاط على الحروف بكل موضوعية وحيادية ..
وبناء على الحجة الثانية ندرك قيمة الترتيب في قول هذا المفكر فجعل الضمير يسبق حفظ القرآن ودراسة السنن
لأن الإنسان بلا ضمير لا قيمة له بل تسقط عنه صفة الإنسانية
والله في كتابه الكريم قد أكد على جملة من القيم والمبادئ ومن أهمها الضمير ومكارم الأخلاق
ثم إن القرآن لم ينزل حتى يحفظ بطريقة ساذجة بل للعمل به وفهم محتواه والعمل على تهذيب الروح وصقل العقل وتغذية القلب
وله في كل مقام مقال .....
وفي ظل هذا الهذيان الذي يأتي من هنا وهناك
ندعو إلى ضرورة استقراء التراث في مناطقه المضيئة
ومراجعة عديد الآليات في البحث والتقصي
ولا يقف أصحاب العقل في منطقة ما يسمى الحياد أمام تصاعد الخرافات والأراجيف والخزعبلات التي ينكرها العقل وينكرها الدين في جوهره..
هذا الزمن الأغبر المظلم هو زمن الاراجيف والشعوذة
والجهل والتخلف والتقهقر إلى العصور ما قبل المظلمة
وهذا يقتضي إشعال نار العقل وتأجيج نار المعرفة
عوض إشعال نار الفتنة والدمار والخراب ..
وتبقى الإنسانية هي مشغلنا الأساسي وأشد على عقل سقراط فالانسانية ليست دينا إنما هي رتبة يصل إليها بعض البشر
الناقدة سامية البحري
قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏
أنت، ا

غرٌّ هواك/ الشاعرة سميرة بن نصر&&&&&


 غـِـــــرٌّ هــــــــــــواك

****************
غرٌّ هواك وغايتي متباعده
في الحب لا أهوى الطقوس السائده
فوق الطبيعة إن نثرت مشاعري
فوق الحدود وفوق شمس واعده
غرٌّ هواك وشُعْلتي مُتوقدَه
لا أرتجي حربًا كحربك بارده
غلّقت كل منافذي ..عطلتها
بشرٌ أنا..ليست وعودي آبده
زَيْفٌ مداك فكيف أغدو شمعة
وِفْقَ الرّياح بِجذْوتي مُتعامِده
كنتَ الربيعَ مِن الفُصولِ وشَمسِه
تَبْدُو مَزارا للقلوب العابده
تبدو إماما واعظا للعاشقيــــ..ن.
مَنارة لَمعت لِعيني الزاهده
عدّلْ رؤاك فإنني غيّرتُها
نظريّتِي ورؤاك تعْدو شارِده
بدّدْتُ كلّ هواجسي أطلقتها
لمْ أبْقِ شيئا بالأراضي المائده
بِي شُبْهَةٌ آنستُ فيها سلْوتِي
كلُّ الخطايا من وجودي وارده
قلْ ما تشاء فإنّني بخطيئتي
أحْيَيْتُك و جَعلْتُ منّي الخالده
*******
سمبرة بن نصر

لا لستُ وثقا من المسير/ الشاعر: يزن السقار ****


 لا لستُ وثقا من المسير

لا الطريق فصيح
و لا الأرصفة إشاراتٍ مكللة بالمديح
أعانق الوهج البعيد بأغنيتي
و ألوّح للضباب من بعيد
و أسِرَُ للكرسي برغبتي في أن أحاور الفراشات
الموشّاةِ بأسرار الربيع
في أن أساير النور المشع من الزيتون و الزنبق
في أن أتسلل مثل لص إلى نهد المعاني البعيدة
أن أكشف و أكتشف اللون
أن أتأرجح مثل المُكر في نوايا الوصول
لا لست واثقا من المسير
أنا المجبول برهان السفر
و الرقص على لحن الأخضر خارج خطوط العرض و الطول
أنا المنذور للهفة الكمنجات الغريبة
غريب أحاور المكان فلا يعرفني
أفجر له صوتي بكل لغات الصباحات
فلا يعرفني
أمسدّ على جسده مثل قط
فلا يعرفني
أزأر مثل غريب أتعبته الخرائط
يقلّب وجهي و لا يعرفني
أشعل أصابعي مساءً هادئا
يتركني أنام وحيدا
و لا يعرفني
لا لست واثقا من المسير
أنفقتُ إرث عصافيري على المشاوير
فتحت نوافذ ذاكرتي
أخرجت كل النساء التي أحببت و لم أحب
أخرجت كل النساء اللواتي أحببني و لم يحببنني
اعتصرت خيال الاحتضان
و نكهات الفواكه الاستوائية من شفاه الجنون
فركتُ أسرار الحرير طفلا طفلا
و سكبت على مرأى المدى أكوابي
لأُدْخِل السفر في الأساطير العتيقة
لأغير معالم الشوارع الطويل
لعل ملامحي تختلف على ذهن الطريق
و أستطيع أن أطلق خيلي
تبسم الظل لي و مني
و قال للشمس أتعرفيه
أنا لا أعرفه
لا لست واثقا من المسير
لا البوصلة في صحوها
فلا الشمال شمال
و لا الجنوب جنوب
ولا الغد على مرأى من العنادل
الأمس خفيف على ظهر القصيدة
و الآن قطيع سنونوات يجسّ جسد الماء و السماء