السبت، 23 يوليو 2022

قصيدتا عمري / بقلمي: ميساء علي دكدوك- سوريا***&&&

 قصيدتا عمري

بقلمي:
ميساء علي دكدوك سوريا
بين نوافذ القلب
وشرفات الروح
شجرتا زيتون
غرسناهما معا
جنائن مازالت مزهرة
تفتح مياسمها للشمس
والندى
ذلك الوقت كان دافئا
نقيا
وكان داليات حبلى بعناقيد
الأحلام
مازلنا نشرب كؤوس
الانتظار والاشتياق
لابد ستفيض الدنان
لابد ستفيض الخوابي
*********
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏جلوس‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قلوب تعج بالبنفسج...!/ الشاعرة: ناهد الغزالي/تونس*****

 قلوب تعج بالبنفسج...!

يزحف الوقت حين أنتظر
هبة طيفك،
يتقوقع الليل مازحا،
يأبى الزوال...!
أكسر غصن الشمس
أعلقه تميمة حبّ،
و أسرق لحن المطر
لنغفو في حضن الحلم،
تعال نخيط بأظافرنا
ثوب عشق لا يبلى...!
نملأ أعشاش الغرور
صغارا،
الريح تعشق الصفير
لنغويها بقهقهة شقائق الذاكرة!
ونخمد قلب الإبرة
بعناق أبدي،
لكل منا حبل أسرار
يعلق عليه حزمة خيبات
و مرآة ضريرة
كُسِرت بمطرقة حبّ لعينة!
لأنها لا تبصر سوى
قلوب عارية من بنفسجها،
ألقَيْ من شرفة قلبك الفوضوية
كل فساتين الأرق الضيقة!
جربي جلباب عشق
طرزته أيادي نبت عليها
وشم وفاء!
البسي حكاياتك جواربا،
قد يؤذيها صقيع الضمائر!
واغلقي دنان أمانيك
جيدا،
كي لا يتسلل إليها
سوس السهاد!
فاتكة ببستان ابتسامتك
الأخضر!
ناهد الغزالي/تونس
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

لاترحلى يا أمى - فصة قصيرة - / سمير عبد العزيز****



 لاترحلى يا أمى

فصة قصيرة
سمير عبد العزيز
فى صباح يوم من أيام شهر بؤونه توجهت نوال وفى معيتها شقيقتها الصغرى التلميذة بالأبتدائى و التى غادرت العقد الأول من عمرها بقليل الى المشفى لزيارة أمهما والأطمئنان عليها كما اعتادا أن يفعلا ذلك الا انها هذه المرة شعرت ﺑﺎﻧﻘﺒﺎض فى صدرها وتوجست خيفة فدعت لأمها فى سرها أن يمن الله عليها بالشفاء ...بعد أن اجتازا بوابة المشفى استقبلتهما ردهة طويلة فى منتصفها على اليسار أرتقيا المصعد للوصول للدور الرابع ... خرجتا من المصعد وانعطفتا يسارا فاستقبلتهما ردهة طويلة يوجد على يمنها ويسرها حجرات المرضى ..قصدا هما الحجرة رقم 15فى نهاية الردهة على اليمين ..كانت الحجرة على شكل شبه منحرف ..تحتوى على ثلاثة أسرة ..واحدا على يسار الداخل وترقد عليه أم نوال والسريرين الاخرين أحدهما أسفل نافذة تطل على فناء المشفى ترقد علية فتاة طالبة فى مدرسة التجارة المتوسطة تدعى أسماء والآخر فى مواجهة الداخل وترقد عليه أمرأة فى الأربعين من عمرها ...أقتربت نوال من أمها فوجدتها نائمة .. نبهتها الفتاة طالبة التجارة بألا توقظها فهى لم تذق طعم النوم من ليلة أمس فقد انتابتها نوبة سعال حادة وطويلة ولم تهدأ ألا بعد أن تابعها الطبيب والممرضة بالفحص والعلاج
جلست نوال وشقيقتها على حافة السرير نظرت نوال الى أمها فوجدتها تتنفس بسرعة وصدرها يعلو ويهبط كأنها تجري في سباق مارثون وبدت شاحبة وضعيفة للغاية و أصبح جسدها نحيلًا وبينما هى تنظر الى أمها دلف الطبيب بصحبة الممرضة الى الحجرة ..القى نظرة على ملف أم نوال المعلق بطرف السرير ...ثم اتجه الى حيث ترقد المرأة والفتاة وبعد أن فرغ من اجراءات الفحص دون النتائج فى ملفهما وقبل أن يترك الطبيب الحجرة سألته نوال عن حالة أمها...فأخبرها أن حالتها متأخرة لأنتشار المرض فى الرئتين ..أومأ برأسه وأردف : أدعى لها ثم غادر الحجرة وتبعته الممرضة ... لم تتمالك نوال نفسها وانخرطت فى بكاء شديد وشاركتها شقيقتها الصغرى البكاء وتذكرت والدها الذي توفي منذ بضع سنوات في ظروف صعبة وترك لهم معاشا بالكاد ينتهى بعد أسبوع مما اضطرها أن تترك المدرسة الثانوية وتعمل فى محل لبيع الهدايا وأدوات التجميل...قامت فتاة التجارة بتهدئتها وضمتها إلى صدرها وأخذت تربت على ظهرها بعطف مهمهمة بكلمات مهدأة ...بعد فترة هدأت نفسها وثابت الى الصبر والسكينه وأحتضنت شقيقتها بحب شديد وهى تربت على رأسها وظهرها بحنية ومسحت دموعها و قبلت جبينها...وقبيل أن تغادر المشفى أوصت الفتاة بأن تهاتفها أذا ما حدث مكروه لأمها...ومضت ومعها شقيقتها وهى تمنى نفسها أن ما تعيشه الآن ما هو إلا كابوس لن تراه مرة أخرى.

بين شكٍّ ويقين.../ الشاعرة: منيرة الحاج يوسف- تونس&&&&

 بين شكٍّ ويقين...

دَعكَ مِنِّي
إن تنكرتَ لعَهدي
ابتعدْ لا تنشغلْ، لا تَختَبرْني
إن كَما الأَطفالُ، بُعدُ الأهلِ يُضنينِي... فَأبكِي
أوْ لعلِّي مِثلمَا العُشّاقُ تُغرِيني فَناجِيني وبُنِّي
دَعكَ منّي ...
لا تُناجيني
ولا تَسْمعْ أنينِي..
إنْ تنكرتَ لعَهدِي
مِن بقايَاك اعتبرنِي
واعتزلني...
لك في وقت شهِيّ قَدْ مَضَى أن تَختَصِرْني...
اختزلني...
في سويعات مضت
كنّا فيها عاشقين ...
إن تمادى بي لساني
لا تَلُمني
لا تلمْ ثورةَ شكّي
و ظُنوني...
وًتذكَّرْ كمْ وفينَا العهدَ
غنينا مواويل السنين
كنتُ كُلّي...كنتَ مِنِّي ...
في ليَالي الوَجْدِ ذُبنا
وطرقنا الوصْلَ شوقًا
واحتراقًا...
يا حَنينِي
فَوق ثغْري تقطفَ الأحلامَ حَرفًا
كان قَدْ أملاه حُسني
كنَّا نشْتاقُ كثيرًا...
مثلَ أشواقِ العصافيرِ عَلى فًنّ وغُصنِ
لا تلمني
فهوانا قَدْ سَباني
ثم عادْ
ورَماني لدُموعي
تَعتصِرْني...
قلتُ: خذني
دُسَّني في مُقلتيْك
إنْ أنا مازلتُ أعنِي
قلتَ: أنتِ الرُّوحُ
لا يَكْفيكِ حِضنِي
لا ولا تكْفيكِ عَيني
أنتِ عمري
كَم مشَينا في دُروبِ العشقِ نَحوَ الحُلم نَمضِي كُنّا للأقمارِ نَرْنو
وثمارَ العشقِ يُغْرِينا، فَنجْني
ما توقّعنَا فُراقًا
يكْسِرُ القلبين يُغويه
التّجنِّي
كنتُ إن يوما تَغبْ
يعتريني الحُزن،تبيضّ عيوني لا أطِب
ما عدا لمّا أرى طَيفَ حَبيبي
بيْن أضْلاعي
وَجَفْني
كنتَ كالعُصفورِ للوكْر يَحِنُّ
كنْتَ شَمْسِي كنتَ ليْلِي كنْتَ لي النّورَ بعينِي
كُنتَ أنفاسِي وإحْسَاسِي وَفنِّي
ها أنا عَقلي إلَى ذِكراكَ يَهفو
وُيناديك وتِيني
رُغم موجِ الشَّكِّ ما دونَ الذي بَيْني وبينِي
أُُمنِياتي ويَقِيني
ترتجيني
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

كيف نحطم القوقعة لنعلم الحلزون طعم الحرية ورقة نقدية استقرائية / الناقدة سامية البحري - تونس****

 كيف نحطم القوقعة لنعلم الحلزون طعم الحرية

ورقة نقدية استقرائية / الناقدة سامية البحري
النموذج : نص (المتحولة) للشاعر العراقي الكبير الوليد الزبيدي
تصدير : في البدء كانت الكلمة
والكلمة أنثى ..فكانت الأنت..
فكان الكون وتشكل الكيان
ونحتت الكينونة
لا شيء كان يكون لولا هذه الانت
_في رحاب النص
أيتها الانت :
نص يقف نموذجا للترميز
ولعبة الرمز في أرقى تجلياته
الرمز الذي يفتح المعنى على نوافذ لا تقفل أبدا ...
نص يستدعي مساحة من القول شاسعة خصبة ممتدة
كما البيداء ..كما البحر. .في آن
بينهما برزخ لا يلتقيان
لكن ينصهران في عمق المعنى
وعلينا أن نركب البحر ولنطلب الغرق علنا نرى ما يحدث في الأعماق
وعلينا أن نركب البيداء كما النوق لا يقتلها العطش بل يزيدها إصرارا على التيه ..
نص شاسع ..رحب ..
والكلم كما الماء يجري لا نقف له على أثر ..
أيها الشاعر الزبيدي :
خالص الشكر على ما تفضلت به في عالم القصيدة الحديثة
وأنا اعتبر هذا النص الانموذج لدراسة الترميز والتكثيف في النص الشعري الحديث
وأزيد فأقول
نص أخذنا إلى عوالم القصيدة الحديثة في مرحلة التأسيس مع روادها الكبار
واذكر هنا السياب والبياتي والملائكة (بمفهوم التجاوز ..الخروج عن..الاضافة ..البحث..الطرح..السباحة في عوالم مختلفة التاريخ..الميثولوجيا. .الفلسفة ..الانفتاح. .التجاوز )
نص بطعم عراقي بامتياز
عراق الحضارات
عراق الأسطورة
عراق التاريخ
جذوره سومرية ..
وفروعه بكل الألوان
مزج كتناغم بين عوالم مختلفة
الطين والماء
الأسطورة والفلسفة
الموسيقى الشعر
الزمن من بدايته ..من عمق الأسطورة إلى زمن العرب المشرق في مراحله المختلفة ..
الخنساء ..فولادة..
نموذجان من العظمة والقوة
الأولى بالصبر وقوة السريرة والقدرة على التفجع ومقارعة الدهر والانتصار على حتمية الموت ..
والثانية بالحب ومقارعة المشاعر والغواية والانتصار بالحب على الدهر والبين والشوق ..
وقيادة مرحلة جديدة من الإبداع تكون فيه المرأة هي المرأة في تمرد لا يقاس ولا يضبط بأعراف ولا قوانين ..
حتى نصل إلى نموذج ثالث
نازك الملائكة
التي هدمت الأسوار والاوتاد وأسقطت قانون القبيلة
فأسست تاريخا جديدا للنص الشعري ولسلم القيم ..
النص اعيد وأكرر. .
هو النص الشاسع ..الرحب ..
لا ينتهي الإبحار فيه على ضوء ثقافة شاسعة لا تعرف التقنين والضبط ..
.......
الميثولوجيا المنصهرة بعضها في بعض ..
النص يدعونا إلى استقراء التاريخ من جديد وتجاوز الأباطيل والأراجيف
ودحر التمجيد الاجوف..الأعرج
ونبذ تقزيم الذات والهوية
والوقوف في المناطق المضيئة بكل ثقة واعتزاز وبروح نقدية تضيف للمرحلة التاريخية الراهنة
وهو ما يدعونا إلى إعادة النظر في وظيفة القصيدة الحديثة والمهام المناطة بعهدتها..
في زمن السقوط هذا
زمن الخواء والجفاء والتوحش والتصنع
وصناعة التفاهة والترويج للتافهين ..
وهو نص يكسر الذاتية المغلقة ويخرج عن عوالم الذات المسيجة بذاتية ضيقة في نرجسية حالمة لم تعد تجدي ..
إلى نص أرحب يستوعب مجموعة من المفاهيم الشاسعة ..
إنه النص الذي يخرج من قوقعة الذات ويكسر بيت الحلزون
ليعلمها الحرية ..
ويجعلها ترى العالم الآخر. .الأجمل
خارج تلك القوقعة المغلقة
هكذا تماما أرى الصورة...
كيف نحطم القوقعة ..لنرى الشمس
ثمة عوالم خفية في تلك المناطق المظلمة لا يمكن أن ندركها إلا إذا فتحنا ثقوبا في قلوبنا وعقولنا
تلك الثقوب بوابة للشمس ..
كم آمل أن تقع مراجعة شاملة ودقيقة لعدة مفاهيم
ومن أهمها مفهوم الشعر ..
تلك البوابة التي كونت الذات العربية وصقلت وجوده
الشعر الذي هو ديوان العرب والمعبر عن فلسفاتهم ورؤاهم
منذ مرحلة التأسيس إلى اليوم
هذا الشعر الذي غدا مطية سهلة تنتهك بتهويمات من بعض دعاة الثقافة ..
نحتاج إلى عودة واعية وحصانة ثقافة ثرية و إلى إصرار من أقلام مبدعة حقا وعقول لا تخون ..
شعراء ونقادا حتى نعيد للقصيدة وظيفتها المناطة بعهدتها بعيدا عن صناعة التفاهة والترويج للتافهين
وبعيدا عن الزيف والكذب والنفاق وصناعة الوهم
إن كل حضارة عمادها الثقافة لتكون لها هوية وانتماء وجنسية وتتمكن من الانفتاح السلمي الكوني
لاسيما أن كل أشكال الحوارات التي طرحت على امتداد احقاب لم تفرز إلا التطاحن والبغضاء والضغينة والقتل والإرهاب
وحدها الثقافة هي القادرة على تحقيق السلم العالمي
والثقافة في الجغرافيا العربية تعيش مآزق عديدة سببها المثقف العربي وهذا باب كبير يطول فيه الجدال
فلنراجع ذاكرتنا وتراثنا وتاريخنا وننقد بشدة المناطق المظلمة ونرفع الحجاب عن المناطق المشرقة ..
لا للتقزيم ..
لا للتمجيد..
نعم للعقل الحصيف الناقد ..
والشاعر مكون أساسي من مكونات هذا المشروع الثقافي والحضاري الكبير
وهو قادر على تغيير الوعي الخاطئ وتقديم الأفضل
بعيدا عن الاراجيف والخرافات والجهل والتخلف والتقهقر والايديولوجيات الفضفاضة
وضمن ما أسميه إنسانية الإنسان. .
والتوفيق من الله سبحانه وتعالى
تحياتي وتقديري واعتزازي
الناقدة التونسية سامية البحري
_______________🌴🌴🌴🌴🌴
أيّتُها الأنتِ..!
(المتحوّلةُ)
د. وليد جاسم الزبيدي- العراق.
ما إنْ أذكرُ نسمةً منكِ
تسقيني حكايا الماء
وتغمسُ مع رغيفي ملحَ مرآةٍ تعكسُ
وجوهَ حورياتٍ تبحثُ عن ساحلٍ
في ورقةِ خربشاتٍ تدّعي الشعر،
أتذكرُ فأغرقُ في بحرٍ من ذكرى
سُفنُهُ أيائلُ لا تصيخُ السمعَ
لصيّادٍ بخطى لص، تنتابُني مع دوار البحرِ
شهوتان..
واحدةٌ جذرُها سومري، تبحثُ
عن عُشبةِ الكتابةِ
وأخرى تتعطّرُ بشهوةِ الهروب
مع ميثولوجيا يونانية،
أيُتها الأنتِ..
ما أحوجُني الى اليابسِ
فرواياتُ العبثِ (الكاموي)
جرّدَتْني من رائحة الطين،
أنا ابن بابل
شهقت حضارتها في طين (حمورابي)
وأفاضت في عشق محضيات (شارع الموكب)
أيتُها الأنتِ..!
هل تُراني أتحوّلُ بين موجةٍ وموجة
تتلبسُني حضاراتٌ
وموسيقى شعر،
أرتقي منصّةَ (أنخيدوانا)
كأنها أنتِ..!
أو كأنكِ هي..؟
كأنكِ المتحوّلةُ من (أنخيدوانا) الى
الخنساء،
ثمّ الى (ولاّدة)..
حتى (نازك الملائكة)...؟!!
_____________________
وتستمر عملية البحث عن تلك العشبة السحرية
مازلت اضرب بقلمي أديم القرطاس حتى أعثر على عشبة الكتابة..
سأغير التاريخ
لو وجدتها
وأغير سفر التكوين
وأرسم في سفر الخروج
بوابة عظيمة
وأنقش فوقها
هذا البريق ...
صنع عند العرب
سامية البحري
تونسية ومقيمة في المدينة الفاضلة
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏الأستاذة الناقدة التونسية سامية البحري NeferTiti TheQueen‏'‏‏

قراءتي لقصة: "خبرة" قصّة قصيرة جدًا بقلم محمد المسلاتي/ قراءة الأديبة اللبنانية: زينب الحسيني_لبنان.*****



 قراءتي لقصة: "خبرة"

قصّة قصيرة جدًا
بقلم محمد المسلاتي
خبرة.
يتقاتلون بضراوة، أجساد تتساقط، بدأت آليات تجرف الأرض، تدفع بأكداس الجثث إلى حفرة عميقة، ثم تواريها بالتراب . .
أسراب الغربان تحلق من فوقهم، ترقبهم بدهشة . . نعق غراب :
- يا إلهي ؛ كيف فعلوا ذلك ؟ لم نعلمهم الدفن الجماعي .
القراءة:
العتبة"خبرة" لم تش بمتن
النص ،لكنها تشحذ ذهن المتلقي ليستكشف "الخبرة" وهي التمرس بالشيء أو الفعل لكثرة تكراره .
نص ققج. جد موفق .
الغربان يتعجبون...!
نحن البشر تعلمنا قديما من الغربان أن ندفن موتانا، وهم مدهوشون اليوم كيف بتنا نخفي سوءاتنا لنواري ملايين القتلى والجرحى والموتى جوعا لكثرة ما تفاقمت الحروب وزاد الدمار والنزوح والتهجير القسري..
في الخاتمة ينعق غراب قائلا :لم نعلمهم
" الدفن الجماعي" وهنا تبدو "الخبرة" التي بات البشر يتقنون فعلها لكثرة ما كرروه..
نص شيق مؤثر تعابيره مكثفة بجمل فعلية صيغت بأفعال مضارعة،
وظفها أديبنا للتعبير عن سرعة ودينامية الحدث الدرامي وايضا للتعبير عن الاستمرارية مستقبلا ، وهذا تصوير جد موفق لواقع الحال في بلادنا وفي العالم أجمع،
حيث القتلى لا تعد ولا تحصى بسبب كل ما يحصل من حروب
ودمار وأمراض فتاكة ليس آخرها وباء الكوفيد ١٩.
نص اجتماعي إنساني لقاص يؤمن بأن الأدب التزام بقضايا الإنسان وأنه تنوير ورؤى تؤمن بالإنسان
قيمة بحد ذاته تفوق كل القيم المادية الفانية، والجشع البشري الذي بات همه الأول الربح
والمتاجرة بدم الإنسان ونهب خيراته واستعباده...
تحيتي وخالص تقديري ليراعك المبدع
القاص الأستاذ محمد المسلاتي.
زينب الحسيني_لبنان.