السبت، 6 أغسطس 2022

عابرون / الشاعرة : زهرة بن عزوز - الجزائر*****


 

عابرون

مهلا أيّها العابرون،
أقدامكم انظروا، أين تضعون ؟
على زنازن الصّمت تنحتون
أصواتكم الثّكلى،
حين تناجي الغيوم
حاملة ضجيج الحياة
وبريق النّجوم
لحومكم ترتجف،تهزّها الرّيّاح،
فوق حلمكم البعيد، تجفّف
بكاء القلوب ، تنزف جروح
الكروب
مهلا أيّها العابرون
أنتم على حافّة الجماجم
تعبرون
رويدكم، رويدكم،
اخشعوا، وأنتم ،
تصلّون في ميادينكم
الجهمة الفارغة،
صلاة الغائب
لاوقت لكم الٱن
سوى الرّكض في الأغوار
لاختراق الفجائع
وانهاء قرارات
هتفاتها يدفعها
فمّكم الواحد
أيّها العابرون، ستصلون
في الوقت المناسب
لاتقلقوا،
حتّى لاينفجر الدّم العالق
مابين الحدود والحرائق
فيه تقرع طبول الأقدام
العاريّة
تستنكر الوعود، وغمغمات
الرّجوع
وخيال نافذتكم الواعد
تستنكر الوجوه الشّاحبة
تبحث عن مستنجد
في المدن المدفونة
منذ أن علّقت
حدائق بابل
أيّها العابرون
مهلا ، سأشيّعكم
بدموعي
في ليلة الزّفاف
الّتي تترقّبون، سأنام
وأنا أمضي
أمدّ يدي حين يطغى
الظّنون
ويشرق الضّوء من ثغرة،
يتبعها صدى سكونكم الثائر ،
أيّها العابرون
بقلمي/زهرة بن عزوز
الجزائر
قد تكون صورة ‏‏طعام‏ و‏تحتوي على النص '‏عابرون بن عزوز زهرة‏'‏‏

الجمعة، 5 أغسطس 2022

"صورٌ دامية"/ الشاعر : جواد البصري-العراق*****

 


"صورٌ دامية"

..
عند
شرفة البوح المطلّة..
على أحلام العصافير المسترقة،
زقزقة يابسة،
نشيج الغبش،
غيَّبَ حناجرها العذبة
..
كلّما لمحَ..
في فضاء عتمته،بريقاً
بظهر كفِّه
كفكفَ الدموع..
وحثَّ بعكازهِ الخطى
صوْبَ الطريق،
للضوء ملهوفاً...
كفيف البصر
..
يبدو
نهار اليوم ميتاً
تحت طواحن ..
أصحاب الأصمخة والكروش
قضى لَوْكاً
..
بعدَ..
جِدٍّ وعناء،
أضحتْ رهينة الأشباه،
أحلام البسطاء
ينخرها التسويف
..
جواد البصري-العراق

اطمئني/ الشاعر : جمال الدين خنفري/ الجزائر*****



 اطمئني

اطمئني
فهواك لن يلامس
فؤادي
و دموعي
أغلى من أن تسكب
هباء
على مواجع فراقك
أنت وشمة عار
على الأعوام و الدهور
بما جنت يداك
أنا اليوم جسد حر
لم تعد تستعر فيه
نار أشواقك
ودست على عريضة
هواك
حتى لا ألبي دعوات
ندائك
سأكمل درب حياتي
بين الهضاب و السهول
والوهاد
بعيدا عن إغراءات
أنفاسك
ماحقا صور ذكرياتك
فارقا سوءة دنياك
إلى عالم يوم التلاقي
جمال الدين خنفري/ الجزائر

تعالي/ الشاعرة: سمية جمعة- سورية*****


 

تعالي

نغلق أبواب الفراغ
هكذا يحدثني القمر!
عاجزة
لا تملك ما يبقيها
كلمات بعد موتك
خطوات
نبض ينفلت
رعشات
هذا المساء
حضورك
يصافح حروفي
حقيقة و سراب
بينهما تمضي
رسائل مبهمة
بين لهفتين
كتابا أتصفح
باهتمام محب
رمضان-
محض جنون
اشراقة حلم
سمية جمعة سورية

لقلبي تسرد مغامراتها رياح الذاكرة...!/ الشاعرة : ناهد الغزالي/تونس*****

 


لقلبي تسرد مغامراتها رياح الذاكرة...!

وأنا أكنس شوراع الذاكرة
من آثار خطوات زائفة،
شدتني أوراق مصادفة مرّت
تبعثرها الرياح المغموسة
في علبة ألوان شيخ
عانق الجنون،
ونام تحت شجرة الطفولة
يكسر نوافذ الندم بحجارة!
رياح كُتب على جناحها
"سنعود يوما"
ونُتف ريش الجناح الآخر!
كُفي عن بعثرة أوراق
العاشقين!
لم تكن خشخشة
ساكنة فيها،
نواح منفلت من حنجرة
الغياب!
و أهازيج عشق
يرتشفها
غلام الحب
الساكن في أرض اللقاء!
من سرق شرائط
الحب الملونة!
حتى بكت أيادينا
من فرط التلويح!
كل شريط
يحزم
قصة حبّ
محتضنا
أطفال الأمنيات!
إنهم يتامى في قصص
يسردها الليل،
بدمعة،
ويختمها القمر بغياب!
ناهد الغزالي/تونس

قصة قصيرة *احترام التناوب*/ الأديبة : حبيبة المحرزي- تونس****

 قصة قصيرة

*احترام التناوب*
فتح باب السيارة الخلفيّ دون أن يسكت المحرّك. حملها بين ذراعيه. قبضت على مقدمة سترته السوداء بأصابعها المعروفة المتيبّسة التي بها نبشت التراب وزرعت هذه الزيتونات ورعتها حتى نمت. وأثمرت وصارت "يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور"
طرق الباب بمقدمة حذائه البرٌاق وهي تزداد تكوّرا وتغلٌقا به وقلبها يرجف خوف السقوط.
لا أحد يفتح .
أعاد الطرق بعد أن كوًمها على حجر تحت الزيتونة الوارفة التي تحاذي الدار وفمه يرطن بكلمات لم تصل سمعها الثقيل.
أستلّ الهاتف. من جيبه. ضغط ضغطا متتاليا بعصبية "هاتف مخاطبكم مغلق"
تفقّد السّاعة السوداء في يده. الهاتف يتخبط في جيبه . السكرتيرة تذكره بالاجتماع مع وزيرة الشؤون الاجتماعية. سيقترح عليها ضرورة إنشاء مآوي للعجّز في كلّ مدينة كي لا تتعطّل أعمال الموظفين ومصالحهم.
صفق باب السّيّارة بعنف بعد أن جذب منه صرة ادباشها وكيس أدويتها. اسرع إليها قائلا بصوت مرتفع وهو ينحني عليها:
_لا تقلقي.لابدّ أنّ سالم وزوجته والأطفال نيام ..ساتّصل به وانا في الطريق...
زمجرت السّيّارة متباعدة بسرعة قصوى وهو يتمتم ويصفع المقود بيده في تشنج لماذا لا تحترم المواعيد أيا اخي. اليوم تنتهي مهمتي. اليوم بداية اسبوعك. هكذا اتفقا ووعدنا والدنا وهو يحتضر .من وعد وفى ....)
قبل المغرب عاد سالم مع أبنائه من رحلة إلى البحر وعلى وجوههم علامات السعادة والارتياح وهم يعاينون سمرة بشرتهم ووجوههم التي لفحتها الشمس هناك على الرمال الذهبية. انزلوا أمتعتهم. فتحوا الباب وجروا إلى الداخل مقهقهين .
تسرب رنين الهاتف من بين ضحكاتهم وضجيجهم :
_سالم . لماذا لا تجيب على الهاتف .كيف حال امي ؟
_اين هي؟
أجابه مصعوقا:
_لقد وضعتها تحت الزيتونة الكبيرة ...
جرى سالم إلى الزيتونة فلم يعثر الا على صرة الأدباش وكيس الأدوية وكومة عليها ملابس ممزقة ملطخة بالدماء وكلاب مسعورة تتباعد شبعانة.
حبيبة محرزي
تونس
لا يتوفر وصف للصورة.

الخميس، 4 أغسطس 2022

بيروت حزينة/ الشاعرة: ديانا ابو حمزة الشامي - لبنان****

بيروت حزينة
بيروتُ دَفنتْ ماضيها
وعِزًّا وشرائعَ كانتْ لها الأم
وغدتْ خنساءَ العصرِ ثكلى
تندبُ الأبناءَ والأطلالَ تَبكيها
بيروتُ غابتْ شريعتُها
كغابٍ يعجُّ بالضواري والأسُد
أو كسفينةٍ ضالّةٍ نخرَها الفساد
فكادَ البحرُ أن يَنعيَها
بيروت، من أطفأ منارتَها
بوجهِ تائهٍ مستأنس؟
مَن سرقَ كرمَ ضيافتِها
وغلّلَ يَديها بأصفادِ الضّيقِ والبؤسِ؟
سنتانِ وصوامع القمحِ شاهدة
بها النيرانُ تستعرُ كما القلوب بالألم
تستصرخُ الحقَ وعدالةُ الظالمِ صامتة
والسّاكتُ عن الحقِ كالشّيطانِ الأخرسِ.
ديانا أبوحمزة الشامي/ لبنان
قد تكون صورة ‏‏‏نار‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏نص‏‏

ربما اننا لم نكتفي بعد/ الشاعرة : حنان تركي الشمري***

 ربما اننا لم نكتفي بعد

من جراح الوطن
يذبل فينا الف ربيع
والف قمر يطفئه الشجن
ومن ينسى
ومن ينأى
وحزن الايام باعماقنا
وفي اجسادنا كفن
نتحسس الامك يا وطني
لاننا فقراء جئنا
وغرباء عشنا
وتتهاوى فوق احلامنا
مطرقة الزمن
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏منظر داخلي‏‏

أم جلال- قصة قصيرة -/الكاتب: سمير عبد العزيز****



 أم جلال

قصة قصيرة
سمير عبد العزيز
على الرغم من كثرة التجاعيد التى نحتها الزمن بكل آهاته وأوجاعه على وجهها الا اننا لم نعهدها الا عجوز قوية صامدة..... تقيم فى حجرة أسفل بئر السلم فى منزل قديم بالحارة تضم مرتبة متهالكة ووسادتين ولحاف قديم وعلى طاولة خشبية صغيرة بجوار رقدتها توجد بعض أغراضها ..وعلى الحائط لصقت صور منزوعة من أحدى المجلات للكعبة المشرفة ولفظ الجلالة وصورة لجمال عبد الناصر.
لم يزرها أو يسأل عنها أحد .. كانت تقتات من بيع الترمس والمكرونة لأطفال الحارة من بعد العصر وحتى آذان العشاء ومساعدات تأتيها من هنا أو هناك
فى عصر أحد الأيام كنت عائدا الى المنزل وجدت عربة نقل الموتى تقف على باب الحارة .. ونعش محمولا على الأكتاف ... وخلفه نساء الحارة يبكين و يرددن مع السلامة يا أم جلال.

قصة قصيرة جدا / نافذة / الكاتب : عبد الحميد بوشباط - الجزائر****



 قصة قصيرة جدا

نافذة
كان نصيبي في بلادي مساحة ارض على حجمي وطول قامتي ، تكفيني وزيادة ، فهي أوسع من القبر بقليل ، حين أكون بها يمكنني ان التفت يمينا وشمالا وان أقف واجلس وأمد ذراعي وأرفع قدمي ، ُيمكنني أيضا أن أغتسل وأنظف أسناني ، يمكنني أن أمارس طقوسي الدينية وان اكتب اشعاري ومذكراتي .. أرضي اليوم صارت اوسع بكثير فلقد وافق لي مفوض الاملاك أن اتوسع عموديا لاتمكن من فتح نافذة على السماء .
عبد الحميد بوشباط . الجزائر

قالت : كفاك / الشاعر : د.هاشم عبود الموسوي- العراق****



 قالت : كفاك

د.هاشم عبود الموسوي
كفاك تُبهَرُ بالنجوم النائيات
وبالرحيل من التخوم..
إلى التخوم
وتظل تمشى دون أن تدرى..
إلى أي الجهات
إني إنتظرتك أن تعود
لتمسح الغَبَش..
المعشش فى عيوني
كفاك تُلجم ُروحك الخضراء .
دمعات الذنونب على الدروب
فكيف تختصر الطريق..؟
وكيف انسى ؟
إنني أبقى هنا..
وحدي إلملم ما تبقّى..
من هشيم
اعوامي السبعون مرت و انطوت
ووجهك الطفلى..
يترع من أوانٍ فاِرغات
كفاك تبني في بروج حلمك فى الهواءْ
وكان حلمي..
أنْ تظلّ بلا حلمٍ
لتحلم أنّ حلمًي..
قد يكحل العينين
فى يومِ لديك
كفاك تحفر بالآبار في علو السماءْ
ورجَوتَ ان يأتي ..
من الصحراءِ ماءْ
كفاك تزرع فى البحر..
الشقائق والزنابق
فى غفوة القمر الحزين
كفاك تبحث عن شمسِ ..
تهلل للظهيرهْ
أدميت قلبى بالتصابى
وركضت تمسك أجنحة النوارس
وبقيت تسرح فى المدى
تيه المدى الممتد فى كل المدى
وأي منفى ..
لم يكن لك فيه من أثر حنون
وحذاءك المثقوب
يرسم خارطة اليباب
قد يحسدوك على الخواءْ
و انت تُعطي كُلما يُعطى..
ولا تأخد ما يُؤخد من دُنياك..
أتعبتنى ..
جرجرتنى..
وأنا تبعت مُطاوعةً خطاك
ماكنت اعرف من قبل الرحيل
كم صرتُ أقرأ سفر الراحلين
كم أعطيت من عمرى اليك ؟
كم أعطيتُ ؟ .. كم اعطيت ؟
مازلت أنتظر الجواب

كن معي/ الشاعرة: زهيدة أبشر سعيد مهدي السودان الخرطوم***



 كن معي

كن معي في كل فصول الحزن
والبهجة
كن على خدي قبل نزول
الدمعة
أنر ظلاماتي الكثيفة كن
كالشمعة
اسمعني كلماتك الجميلة
المنسجمة
لقني أجمل الألحان أحفظها
نقمة
دعنا نسافر عبر اقواس السماء
اهدني نجمة
علمني الفرحة واسعدني
بكلمة
اعبر من بحر احزاني حتى
نصل القمة
جميل الحياة التصافي
وهو نعمة
زهيدة أبشر سعيد مهدي
السودان الخرطوم