الاثنين، 12 سبتمبر 2022

شُكرا/ الشاعر: طه الزرباطي- العراق

 شُكرا

لأنَكَ خَيَرْتَنِي ؛
بينَ نِسْيانِكَ ،
و نِسْيانِي ...
عِنْدَ مُلْتَقى نَهْريْك ؛
حِيْنَ يَتَعانَقانِ في سِرِ اللهِ المَكنونِ .
في حَيْرَتِي ،
ومن غَيْرِ ذاكِرَةٍ أقِفُ ؛
كسُنبُلَةٍ بِسَبْعِ أُمنياتٍ عِجافٍ ،
كوَرْدَةٍ بِكُلِّ عُطورِ خَجَلِكِ المُزْمِنِ ،
حينَ يُغازِلُكِ صمْتي ،
كعِناقِ مُحِبٍّ ،
يَكْسِرُ أضلاعَ شَوْقِهِ ،
كوَقْفَةٍ أخيْرَةٍ ؛
بِنَظْرَةٍ يُشاكِسُها الدَمْعُ ،
كشَفَتينِ تلهَثانِ ؛
بِقُبَلٍ مُؤجَلَةٍ عِشرينَ شَوْقَاً ..
شُكراً ؛
لأنَكِ في الحُلْمِ ؛
مَنَحتِني الحُلْمَ كُلَّهُ بِبَذَخٍ آلهَةٍ !
شٌكرا ؛
لاختباراتك الذريَّةِ ،
النَوويَّةِ ،
والجُرثوميَّةِ ،
والأنثويَّةِ !
شُكرا ؛
لِحُرُوبِك
لأمواجِكِ العاتِيَةِ التي ضَيَّعَتْ سُفُني ،
في شِبْرٍ من مائكِ ..!
شكرا ،
لِلغواياتِ ؛
لألفِ لَيْلَةٍ ولَيْلَةٍ ،
من شعْوَذَةِ الحَكايا !
شُكرَاً ؛
لِوَرْدَةِ اللوتِس البريئةِ ،
لِعِطْرِها الذي أغْرَقَ أعنابي ،
بالخَمْرِ !
شكرا ؛
لأنني كُلَما نَسَيْتُكِ ؛
نَسَيْتُني !
شُكْرَا ؛
على اللا شيءِ ،
الذي كانَ كُلَّ أشيائي ....
لألفِ لَيْلَةٍ ،
أنتَظِرُ كِذْبَةً أُخرى ،
كي أنامَ ؛
أدمَنْتُ كِذْبَكُنَّ ،
كَطِفْلٍ أحمَقَ ؛
سَيَرَتْهُ الحِكايَةُ جَزارَ نِساءٍ ..
وكاتِبَ دُعاءٍ بِعوْدَةِ السَبايا ،
مِنْ شعوبٍ تَقْتُلُ نِكاحَاً ...
تَحْتَلُ ،
تُصَلِّي ،
مِنْ أجلِ نِكاحٍ !
يا للشُعوبِ التي تَنْجُبُ نِساءً ؛
مَنْثورَةً كالنُجومِ ...
بِسَنابِلَ بِسَبْعِ شَهَواتٍ ،
يُراقِصْنَ الرِّيحَ ،
ويَتَساقَطْنَ مِنْ شِدَةِ النُضْجِ ،
عَسَلَهُنَ الخَمري ،
يَسْبِقُ ضَحِكاتِهِنَّ ...
فَيَموتُ حُضُورُهُنَّ غيابَا ،
وامتِناعَهُنَّ نِكاحَا ...
تَتَكاثرُ الشُعوبُ ...
في مَواخيرِ الحُروبِ ؛
المَواخِيْرِ الحَلالِ !
طه الزرباطي
12/9/2022
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏شخص واحد‏

وما زلت اؤمن.... / الأديبة: منى قيس ****

 وما زلت اؤمن....

إن هناك طريق طويل....
وإن هناك من ينتظر ....
وإن هناك أصفياء.....
ونور أبيض في كل المساحات....
وإن من يصبر له أجر كبير.....
وإن كل ثرثرة الكون...
والقال والقيل لا تقدم ولا تأخر....
إن كنت شخص فضيل....
عند وقت الحرج....
لا يصح إلا الصحيح.....
ضيوف.... نحن زائرون...
عدة أدوار لنا....
في المرور....
فرص هي لجوهر الذات...
ولا نستمر في الهبوط.....
لنعيد الأمانه الي مكانها.....
إلى باريها....
وننسي الأرضيات الست...
مما جلبت القشور....
جواهر النفس والروح....
الفكر الراقي....
القلب الصافي....
الوعي الا محدود...
الإندماج الكلى....
نحن.......
ذرات الوجود.....
منى قيس
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏، و‏شجرة‏‏‏ و‏سماء‏‏

"ولٰكنْ....لَم تُؤتِي أُكُلَها "/ الشاعرة: فاديا زهران- مصر*****

 "ولٰكنْ....لَم تُؤتِي أُكُلَها "

كَعادَتِي هُناك...
في الهَزِيعِ الأوسَطِ مِن الليْل
و النسائمُ أَمرُها شُورَى
مابين الوشَوشَاتِ والسّكوتْ
يَتعالَى صَوتُ ضُفدَعٍ مُنشّقٌ
عَلى رَتابةِ النّقِيقْ
وأنا...
أتَلَمسُ طَريقِي بِالكادْ
أُفتِشُ عن ذاكَ البيتِ الطّينيّ المَنْسيّ
الوَحيدُ الباقِي عَلى مِلَّةِ القُرَى
استِلهاماً لِبركاتِ أرْواحِ مَن رَحلُوا
لَطالَما اعتقدتُ أن ذاكَ المَزارْ
هُو دارُ نَدوتِهمُ الليْليّة
فَأرواحُ الطيّبينَ...أَعرِفُها
تَمقتُ المُوزايِيكَ
وأسْقُفاً مِن الإسْمنتِ الأبْكَمْ
"طَالتْ الغِيبَة المرّادي "
هٰكَذا اخْترَقَ حَيّزَ الشُّرُودْ
ذُو النّبرةِ الهَادِرَةِ من بَعيدْ
هو الآخَر...
الوَحيدُ البَاقِي عَلى مِلّةِ الخِفَارَة
لا تُغادِرُ سَيدةُ آلهةِ التّهويِشْ
كَتِفَه العَجوزْ
إلا عِندْ النّومِ أو الصّلاةْ
ذَاتُ السِّحنَة والهَيْبَة
الشّاربُ المَعقُوفِ لأعْلىٰ
في تَحدٍ صَارخٍ لجَاذبيةِ الزّمنْ
و الشّفَاهُ الجَادّةُ أبَدا
الّتي ما إِنْ عَقدتْ النّيّة
عَلى الإنْفراجِ ولَو قَليلاً
تَبدّتْ مِنْ خَلفِها التُّخُومُ الخَضْراءْ
و تَعرّى بِخُيَلاءٍ سِنُّه الذّهبيّ
مُتعةُ الرّكُونِ إلى حَنانِه
سَحائبٌ مِنْ رَحماتِ الّله
بَها ما يَكفِي كَمؤنَةٍ لغِيابٍ جَديدْ
لكنّها شُبهةُ الأوْجَاعِ حَضرتْ
فَتلاشَتْ نَفحاتٌ مِن سَكينَة
و رَغمَ الرِّوَاءْ...
ظَلّ الذَّهابُ بِالعَطشِ عَصِيّ .
عُدْتُ أَدْرَاجِي ...
كَما لَمْ أَعُدْ مِن قَبلْ
لَم يَمسَّ هُمُومِي
كَما اعتَدتُ طُهْرْ
يُطاردُنِي شَبحُ ضَحِكةٍ
لم تُواتِيهِ جُرأةُ الإنْكشَاف
لوّحَ مودعاً مُكْتفيَاً بالبُهُوتْ
وتَركنِي لفَجَاجةِ صَيفِ المَدينَة
قَمرِهَا المُختنِق
نَسائِمِها المَوتَى
و بِضعِ نَجمْاتٍ تُنازعنَّ الضّيّ
فِي مُحاولةٍ أَخيرَة
لبثِّ شَيئٍ مِنْ وَنَاسَة
وهَا أنَا ذَا ...
أَرقُبُ بِصمتٍ صفحَاتِي الحَزينَة
انْتظاراً لِميلادِ بَشائرَ الصّبْحِ الأُولَى
مِن قَلبِ الضّجَرْ
لأُطَرّزَها بِما اسْتَجدَّ مِنْ أنّاتِ خَيبَاتِي
و آخِرِ ما وَردَنِي مِن أَنْباءِ العَبثْ
فَيغدُو لِسانُ حَالِي كَما السّقَا
فِي حَارَاتِنا القَديمْة
كُلّما كَتبتُ حَرفاً
هَتَفْتْ....
" يعوض الله "
فاديا زهران
قد يكون فنًا

ما عدت أعرف ذاتي . / الشاعرة: فريدة توفيق الجوهري- لبنان.*****



 ما عدت أعرف ذاتي .

فريدة توفيق الجوهري لبنان.

هذي أنا والماضياتُ حياتي

هذي أنا لا تشهقي مرٱتي

هذي أنا هل تذكرينَ ملامحي

خباتُ فيكِ فهارسَ السنواتِ

هذي العيونُ عيون أعوامٍ مضتْ

حيثُ التقينا في خضمِّ الذاتِ

فلكم رقصتِ على جنون مشاعري

ولكم قضينا أجملَ الساعاتِ

ومعاً بكينا بعد كلِّ عواصفي

وسخرتِ من حزني ومن هفواتي

أنتِ الأنا منذُ اكتمالِ أنوثتي

يا سرّيَ المحفور بالبصماتِ

يا كلّ ذاكرتي وكلّ مراحلِ ال

عمر الذي يحيا على نبضاتي 

 ها قد أتيتُكِ أستعيدُ مرافئي

يامن بصدركِ قد وشمتُ سماتي

في وجهِكِ. المصقولِ كل حكايتي

خبأتها من سطوةِ النظراتِ

جودي بما تُحصينَ من زمنٍ مضى

لأقلّبَ الأيامَ في صفحاتي

يا أنت يا كلّ المحطات التي

فارقتها فتفرّعت كنواةٍِ

إني لديك قد تركتتُ خريطتي

في كلّ زاويةٍ هنا مرساتي

رُدي ليَ صوري القديمة َ كلّها

ودعي بصدرِكِ حُفنةَ الٱهاتِ

ردي فساتيني التي عانقتُها

واساوري ومشاعلَ الكلماتِ

ردي الحكاياتَ التي أيقظتِها

في لحظةٍ من غفلةِ الأمواتِ

هذي أنا أعنو لديكِ بلهفةٍ

لكنني ما عدتُ أعرفُ ذاتي.

الأحد، 11 سبتمبر 2022

// كُنتُ لَكِ مِرآة وَمَمر //الشاعر: روجديار حمي*

 // كُنتُ لَكِ مِرآة وَمَمر //

- ما يُبكِي
ويؤلم ولا يُسر
كِلينا كُنا الخاسر الأكبر
كُل مِنا حبيبتي تَكَبّر
وَنَسَفَ ثقافة العذر،
الحب يا أميرتي ليس أمر
أو عادات تحكمها عَسكر
أجمل نعمة مُهداة للبشر
أصبحت مُلهاة وفي خطر،
مذُّ أوّل مَغيبٍ وَفَجر
كان الحب سماء مِن نَصر
إمّا وفاء لِآخِر العمر
أو سماح حروفه تُزهر،
لا يا مَن بِحَقِّها لَم أُقَصّر
كُنتُ لكِ مِرآة وَمَمر
وَمِشط وفي لا يتأخّر
أن تكونِ الأولى والمستقر،
مع كل صباحٍ كُنتُ أنتظر
تشريفُكِ المُبارك السُّكر
ما بين قُبلة لا تَتَبعّثر
وعِناقٍ تُفَتَِت الحجر..
القاص الشاعر/ روجديار حمي/
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏