الأحد، 9 يوليو 2023

☆《عِطرٌ و شَوْکٌ》☆ / 《سعیدة باش طبجي☆تونس》****



 ☆《عِطرٌ و شَوْکٌ》☆

《سعیدة باش طبجي☆تونس》

أيُّ ذکْرَی مِنْ عِطرِ أنْفاسِ أمسِي
عَبقَتْ مِنْ عَبیرِ وَصْلٍ وَأنْسِ
أيُّ نَفْحٍ مِن خَافِقاتِ حَنینِي
قد تَهادَی فِي النّبْضِ زَفّةَ عِرسِ
حِینَ کانَ الشّبابُ نَوْرَسَ حُلمٍ
بُهْرةً مِنْ سَنَا واؔلاءَ قُدسِ
حینَ کَانَ النَّبْضُ الشَّغُوفُ خِضَمًّا
فاٸرًا مَوْجُهُ بأشْذَاءِ حِسِّ
حِینَ کانَ الحَرفُ الشَّفیفُ شِرَاعًا
فِي مَرَافٍ مِنَ الأهازیجِ یُرْسِي
و مِدادُ الهَوَی بِفَيْء القَوافي
یَغْزِلُ البَوحَ مِنْ غِلالاتِ شَمْسِ
و یَصُوغُ الحُرُوفَ نَسْجَ شغافٍ
قَد کَسَتْهُ الأشْواقُ بُردَ دِمَقْسِ
کانَ أمْسًا مُعَمَّدًا بالأمَاني
ناعِمًا مُرهَفًا شَفيفًا كهَمْسِ
و شُمُوسُ الشَّبابِ عِشْقًا و شِعرًا
تَسْکبُ الدِّفْءَ في ضُلوعِ التَأسِّي
أغنِیَاتٍ لِلحُبِّ تَهْفُو عَطاشَی
شَنَّفَتْ مَسْمَعِي أهازِیجَ عُرسِ
و القَوافِي أعلامُنا خَافِقَات
تمْشُقُ الشّعرَ سَی،فَ عِزٍّ وبأْسِ
حینَ کانَتْ أوطانُنا نَهرَ شَهدٍ
کَوثَرًا مِن زُلالِ سِلْمٍ و أُنْسِ
رَفَّ قَلبِي لِنَفْحَةٍ مِنْ أثیرٍ
أترَعَتْ بالعَبیرِ قَلبي وَکَأسي
فَزَمَانِي قَد طلّقَتهُ غُیومٌ
وَاَستَحَلَّتْ أَفیَاءَهُ نَارُ رِجْسِ
وَ طُیُوري قَد هَاجَرَتْ مِن صَقیعٍ
فِي رَبیعٍ تغْتالُهُ یَدُ إِنْسِ
وَ شُجُوني قَد صَادَرَت أمْنِیَاتي
واَستَباحَتْ بِالعُقمِ حَرفِي ونَفسِي
فأنا الیَومَْ في دُرُوبِ التَّشظّي
وَالأسَی في الضُّلوعِ یُضحِي و یُمسِي
فِي أتُونٍ مِن ناٸِباتِ زَمانِي
أحتَسِي الجَمرَ مِن تبارِیحِ یأسِي
فِي مُرُوجٍ لم یَبْقَ فیهَا أرِیجٌ
وَرُبُوعٍ مطحُونةٍ طَحنَ ضِرسِ
وَ رَمَادُ الظُّلمِ المُخَضَّبِ قَهْرًا
لَفَّ أمْدَاءَنا بِأسْمَالِ بُٶسِ
هَذهِ الذِّکرَیَاتُ فَرْحٌ و تَرْحٌ
حُکْتُها مِنْ نَسِیجِ سَعْدٍ وتَعْسِ
تُربةٌ مِنْ شَذًا سَتُنبتُ شَوْکًا
وَحَدیثٌ مَا بَینَ جَهْرٍ وهَمْسِ
سَلْسَبیلُ الشَّبابِ أضْحَی مَرَارًا
حِینَ رَفَّ البَیَاضُ یَغْتالُ رَأسِي
فُلَّ عَزمِي.. أدمَنْتُ أحلَامَ وَهْمِي
و دَسَسْتُ الضُّلوعَ في قَیْدِ حَبْسِ
سِنْدِبادٌ أنا... بِغَمْرِ عُبابٍ
زَوْرَقي تَاٸِهٌ فَأیَّانَ یُرسِي؟
کَیفَ ثَغرُ الشََبابِ أجْدَبَ بَوْحًا
عَفَّرَتْهُ الأیّامُ طِینًا بِرَمْسِ؟
کیفَ إکسِیرُ جَذوَتي صَارَ ثَلجًا؟
کیْفَ أضحَتْ أفراحُنا مَحضَ خَلْسِ؟
وَ وِسَادُ اللَّذَّاتِ صَارَ سُهادًا
کیفَ بِیعَتْ أحلُامُهُ بَیعَ بَخْسِ؟
ورَبیعُ الأوطانِ أضْحَی صَقیعؑا
رَایةً خُضِّبَتْ بألوَانِ نَحسِ؟
یاحَنینًا في خَاطِري لَیْسَ یَغْفُو
ناخِسًا فِي حُشاشَتي مُرَّ نَخْسِ
یا صَدیق الظَّلامِ یا سُهْدَ لَیلِي
یا وِسَادِي قَد قُدَّ منْ شَوْکَ یأسِي
یَا عُیُونَ الصِّبَا بخُضْرَةِ خِصبٍ
کیفَ جَدبُ الیَبابِ حَلّ بغَرْسِي
یا عُیُونَ الشّبابِ للنّورِ تَهفُو
کیفَ تَفْرِي البَریقَ عَتْمَةُ غَلْسِ؟
کَم أرُومُ الأَوطَانَ فَيْءَ خَمیلٍ
نَفْحةً مِنْ نَسیمِ ظلٍّ و شَمسِ
وَ أرُومُ الغَرامَ زَخّاتِ مُزْنٍ
نَبْضةً ثَرّةً و أنْدَاءَ حِسِّ
و أرُومُ الأشْعارَ نَفْثةَ سِحرٍ
ما رَوَتْهَا أسْفَارُ رُومٍ وفُرْسِ
مِن سَنَاها سَأصْقُلُ الحَرفَ دُرًّا
و عَلی نَخْبِها سَأتْرِعُ کَأسِي
عَلّني أُثْمِلُ الوُجُودَ سُلافًا
وبِمَاءِ الضِّیَاءِ أغْسِلُ نَجْسِي
أعتَلي دَکَّةَ الفَخارِ وَأعلُو
فِي بسَاطِ الأحلَامِ مِنْ نُور قَبْسِ
وَ کَنَخْلِ الشُّمُوخِ للأفْقِ أرنُو
شَذَراتُ الضِّیاءِ تمْهُرُ حَدْسِي
بَینَ عِشقي ولَوعَتي و حَنینِي
قِصّةُ الشّعرِ بِیعَ في سُوقِ بَخْسِ
غیرَ أنّي لَنْ أستَکینَ لجُرْحٍ
نَازفٍ یَسْتَبِي حَماسِي بِتَعْسِ
إنْ تمَادَی شَرخًا بِحَرفي وَنَبضِي
وَیلَ نَفسِي مِنْ شَوْقِ یَوْمِي لِأمسِي

من أخبار الحومة / د.عتيقة هاشمي المغرب**

 من أخبار الحومة

د.عتيقة هاشمي
المغرب
قصة ____________________________
اشتد علي الضيق، وزاد الألم، زرت العرافين في الأسقاع علهم يجدون لعلتي الدواء. نصحني أحدهم ان ألقي بوجهي في الحفرة، اتنشق عطر التراب، وأن اغتسل بحباته، فأتطهر من السموم التي غزت جسدي. يظهر يا قارئي انه ما عاد غيره دواء لكل العلل، فاللقاح على كثرته وتنوعه ما عاد مجد.
قررت ان أعود الى الخلف خطوتين، وأعرج على بيتنا القديم أودعه، هناك في حومتي التي كانت بها صرختي قبل سنوات، غادرتها بصرخة اخرى مكتومة منذ سنوات. عدت إليها، اتحسس منها متسعا للحضور. وجدتها كما هي، أبنية أنهكها التعب، وما تزال صامدة إلا من تآكل في الجنبات، تشهد على حياة... أقوام مروا من هنا وهناك، وجوه ما عاد عندي قدرة لتذكرها، غابت حيث غابت حروفي الناحبات. ألفيت ضجيجا يملأ الأمكنة كما في الماضي حين كنت اطل من شقوق شباك بيتنا الذي كان. ارقب الرائح والغادي، أتلصص وقع خطواتهم، وأتفرس منهم الملامح خلسة. الفيت مي عيشة وهي في عقدها الثامن مبتسمة، ما تزال تفترش حصيرا عند باب بيتها، تمد عليه رجليها النحيلتين، تمسك بينهما مهباشا تدق فيه بعض وريقات الحناء. ما زال رائحتها وصداه يملآن وجداني. الى جانبها كانت ابنتها الغالية، تقلب بعض حبوب القمح بعد ان غسلتها، تميل أنى مالت الشمس، تبغي أن تجف... لقد افترشت له إزارا اختفت ألوانه. أخبرتني عندما رأتني انه هدية من إحدى الجارات في عقيقة ابنها الوحيد سعيد. اسم، لم يمتلك منه إلا القشور، فقد القى به والده وهو رضيع في سلة مهملاته. لتمضي الغالية سنوات عجاف في خدمة الفراغ...
على الطرف الآخر من الحومة، رأيت نسوة، منهن من تغزل الصوف، وأخريات تغسلن أواني الألومنيوم وتبدعن في ذلك باستعمال التراب وقشور الليمون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. على مقربة منهن، يوجد فرن تقليدي، كانت رائحة الخبز تفوح منه شهية، أعادت الي ذكرى طفولة بائدة... أظل اتوق إليها؟
شعرت بعلتي وضيقي يتلاشان تدريجيا، وانا اجوب ازقة حومتي، يحييني هذا وذاك من أبناء الوجوه الغائبة.

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏
كل التفاعلات:
أنت، وZeinab Housseiny وHamudi Abed Muhsen

الماءُُ عطشانُ / الشاعرة: منتهى صالح السيفي****

 الماءُُ عطشانُ

منتهى صالح السيفي

دارَ الزَّمانُ ولم يزلْ
في الروحِ يجري ذلكَ الماءُ النمير
مازالَ يزرعُ في الحنايا
كلَّ أغصانِ الحنين
أغصانَها، تلك المشاعرُ
مذ زرعتُ الحبَّ في
حقلِ الفؤاد
تطاولتْ كالنَّخلِ يرفلُ بالظِّلالْ
والماءُ يسبحُ في ضلوعِ السَّاقيةِ
يدعو الطيورَ لتنشدَ اللحنَ الفريد
لذا أحسُّ الآن أنِّي
قد ولدتُ على العراقةِ
مِن جديد...

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏
كل التفاعلات:
أنت وشخص آخر

_رد عني احتضاري_ / الشاعرة: آمنة محمد علي الأوجلي. بنغازي/ليبيا****

 _رد عني احتضاري_

الشاعرة: آمنة محمد علي الأوجلي.
بنغازي/ليبيا
يمكرني الحنين
لعينيك البعيدة
كبحر أزعم أنني
آراني بهما
ليل ينثرني دموعا
ويتنفس وجهك عنادا
تضرجني كتفيك العاليتين
انكسارا
في ساقية امواجك
احتسي جرعات السراب
تحت اضلعك في قارات ولهك
المتمرد العتيد
ايها القائم في أبديتي
دعني انام فيك ولا اصحو
اوهبني رمقا من حضن
اخفض جناحك للهوى
سئمنا ما ليس لنا
دروبي شمس آفلة
ومطرك كرز غصاتي
رد عني احتضاري
واعذني من غيابك

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏ابتسام‏، و‏حجاب‏‏‏ و‏وشاح‏‏

الجمعة، 7 يوليو 2023

ترنيمة الوجع / الشاعرة : سامية البحري- تونس *****

 ترنيمة الوجع

الشاعرة سامية البحري

خلعوا ذراعي الأخضر
تشققت روحي كأخدود في أرض ظماء
صاح وجعي
كتمت أنفاسه بابتسامة خضراء
أشرقت فوق ثغري
تناثر الدر من المقل
لملمته..خبأته في جرار الزمن
لوقت عصي على الدمع
قبضت على ذراعي المخلوع
اتخذته عكازا أتكئ عليه
ومضيت أضرب من جديد
في الجماجم الخاوية
في داخلي نار تنهش كبدي
نور يأتلق في مقلي
وماء يترقرق في ثغري
هل خبرت معنى الانتشاء ؟!
على ضفاف الوجع
ترقص طيور المساء

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏الشاعرة سامية البحري‏'‏
كل التفاعلات:
أنت، وعلي عمر وشخص آخر