الاثنين، 27 يوليو 2020

الشاعرة / زينب الحسيني&&&




وللزهر بوح
ولو في البوح الفناء...
فالأقاحي زاهيات في صباح
ذابلات في المساء..
وللضوء سحر ليس يخفى
وهل يخفى الضياء..؟

الأديبة / وفاء عبد الرزاق&&&


( كيْنُونتِي هَوَاكَ)
قلبي الذي لاحولَ له سواكَ
ولا جُدران لسجني معكَ
قلبي الذي لا قوَّةَ لهُ إلاَّ بكَ
قطعتْ الرياحُ حَبْلَهُ السُّرِّي
وترَكتْه لنهبِ الغيبِ،
حِينَ اهتزتْ نافذتي بخُضرةِ الأشياءِ
كانتِ الشَّمسُ مُجعَّدةً
والسَّماءُ بلا أجنحةٍ
كيف ستُحلِّقُ زُرقتُها
حينَ يتمادى الكونُ
في مَوْكِبِهِ المَحرقةُ؟
كيفَ تكونُ الأرضُ دُموعاً
والنَّارُ عيونَ الصَّدى؟
كيفَ لي أنْ أدخُلَ هذا الزِّحامِ بدونِكَ؟
أُشيِّمُ الوقتَ الوَحشِيَّ
أعشّمهُ بفديةٍ كإلهٍ
يا كلُّ
هذا الحشْدِ
مَن يراني منكمُ في يقينِ الظلام؟
ياشيخَنا المعْصومِ
لاحولَ لي إلا بكَ
أنا الجنَّةُ الذبيحةُ
العُشبةُ الصّبيةُ والسؤالُ
لماذا العناقُ غافلٌ وجبان؟
أزِحِ الحُجْبَ عن وميضِنا
وكُنْ

لا كَيْنُونَةَ لي إلاَّ بِهواكْ .

الأديبة / لين الأشعل*****


مَلامَةٌ
أوقِدوا نيرانَ العَتْبِ خلفي
اعْصِبُوا نواظر رُوحي
كَدّسوا الظلام في جفوني
ماذا يُغنيكم أو ماذا يُجدي؟
وعقيق الغزل يلمعُ
تحت قناديل شِعري...!
عن الجنون لن تشدّوني
بل الجنون سأستبيحُ...
عن سبيل العشق
لن تثنوني!
من نطفة احساس و قافيةٍ
هكذا وُلدتُ
وهكذا أستريحُ...
شاعرةُ الوجدِ وسأبقى
أبتلع الحبّ وأجترّ...
أنهل من نهر الهوى وأنطق
برفعه وسكونه
...حُبْ!...!
اسكبُوا البُكْمَ في كُوبي
لن تُسكِتوا شفاه قصيدي!
إن سألتم عَنّي قلمي
وهو الخبير بدمعي و صَبابتي
سيعترف:
أني أبجديّة النطقِ
و سطورُ البوحِ
بما سكنَ دواخل شعوري
أو ما دُفنَ في اللاّشعورِ..!

قلم لين الأشعل
بتونس في 29/05/2020

الشاعرة ملك محمود الأصفر&&&



العيد
.......................................
العيد ما عاد بعيد
والصدر يضيق بتنهيد
كورونا جاء يهددنا
والكل هنا غير سعيد
أبواب المسجد مقفلة
عزلتنا صارت بمزيد
صلواتنا في المنزل أضحت
والفرحة فرت كطريد
....................
تكبير العيد يعاتبنا
ما عاد شجيا كنشيد
لم تعد السهرة تجمعنا
والصوت بدون التغريد
أين الحلواء نسيناها
والكل هزيل كزهيد
ووجوه القوم واجمة
بقلوب تبدو كجليد
....................
أطفال الحي جالسة
بثياب من غير جديد
ودلال القهوة باردة
والمرء يتمتم كشريد
وغلاء عم الأوطان
والعيش غدا عيش عبيد
أدعو بنهاية كربتنا
وبفرج ليس ببعيد
.............................................
ملك محمود الأصفر
بمناسبة عيد الأضحى المبارك كل عام وأنتم بخير

الكاتب محمود صلاح الدين/ البارون الأخير&&&


المرأة والتدين المعاصر
تحت عنوان
قناع الوجه العبوس
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
حقائق من الواقع ما سوف يطرح في هذه السطور وفي حياتنا اليومية نرى كل يوم نماذج من التدين الجديد الذي يطرح للرأي العام كواجهة دينية وهذه الظاهرة جزء من ظواهر عديدة ساهمة في رسم الصورة السيئة للدين في اذهان البشر في يومنا هذا فالكثير من الناس اليوم يعرف الدين انه أركان خمس أذ ما قمت بها ففعل ما تشاء اسرق وتغتاب هذا وذاك وتقتل وتجمع المال بما تقدر ان تقوم به دون رادع تحت رداء انك متدين وهذا يدخل في أبواب النفاق دون الإحساس به وليس هذا ما نرمي اليه الان ولكن هناك نماذج نلتقي بها كل يوم وتكون وقتها امرأة طبيعية محترمة وملتزمة بقواعد الاخلاق ولا ضرر في هذا ولكن بعد فترة ترى ان الحال قد تغير وانتقلت الى جانب الدين والحق يقال ان انتقلت الى الرفيق الأعلى والمقصود هنا الموت فترسم على وجهة ملامح القناع العبوس فلا ترمي السلام على احد اذا كانت من الطبقة العاملة وتأخذ زاوية اشبه بزاوية العبادة للزهاد وهي ابعد من هذا وتأخذ دور الناقد والمراقب لتصرفات من حولها وتتهمهم بالكفر وسوء الاخلاق واذا كانت صادقة في ما تدعي لابتعدت عن هذا فهناك مقولة تقول (من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ولكن هي على العكس من هذا تذهب في التنظير والتأويل بما يخص الناس ولم يقف الامر عند هذا لتذهب في تجسيد شخصية البومة في الحياة اليومية بكل ما تعني الكلمة من معنى وتعطي الفكرة السيئة عن مفهوم التدين عند المرأة وكل هذا ليس من التدين بشيء وقد يفهم البعض من هذه السطور انني ادعو للفاحشة حشا لله من ان افعل هذا ولكن هي دعوة لتصحيح ما وصل اليه الحال في شخصية المرأة اليوم وقضايا التنفير التي تنتشر بين الأوساط النسائية في يومنا هذا فالمواقع اليوم تزدحم بشخصيات نسائية تروج لأسقاط المرأة في مستنقع الانحلال وهذا ما ساهم به القناع العبوس الذي ترديه المرأة المتدينة كما تدعي هي ومن هنا يجب قيادة دعوات تثقيفية لترسيخ مصطلح المرأة المتدينة لدى الرأي العام وترك ما يسمى بحركات الفقه النسائي المعاصر التي تستغلها الجماعات الإرهابية في تجنيد النساء وهذا ما يغيب ان ذهن الكثير من المفكرين المعاصرين في الحركات التوعوية في المجتمع النسائي وليس الحال بأحسن عند النساء اللواتي يتكلمن باسم الحرية وهنا يأتي دور المتدينات في تصحيح المسار في تصحيح ما يحملن من أفكار تدعوا للاعتزال ومخاصمة من حولهم حتى من هم من نفس الجنس النسائي وانا هنا لا ابالغ في ما قلت فهذه حقيقة لا يمكن لاحد ان ينكرها ومن أراد ان يصلح مجتمع فليبدأ في المرأة لأنها صندوق المنزل ومفتاح الحياة العائلية في المنزل فاذا ما كانت عبوسة منطوية ولا تثق بأحد ونشر نظرية التشكيك فلا تنتظر منها ان تصنع لك رجال تتحمل المسؤولية وما لا يعلمه الجميع ما نرى اليوم من كوارث وممارسات شاذة فقط لان ما يحص المرأة ترك لمنظرين من الجنس النسائي تحمل من الآراء ما له أثر في ما يخص تجربتها تريد تعميمها على النساء اجمع فقط لانها تريد ان تقول للجميع انها لم تفشل بسبب قصورها الفكري انما كان السبب رجل ومن هذا وغيره انتشرت نظرية القناع والوجه العبوس للمرأة وما كتبت اليوم ليس من باب النقد انما هي عملية رصد حالة معينة يعاني منها المجتمع والدين على حد سوء وفي نهاية ما بدأت اشهد الله انني لا اريد للفاحشة ان تكون ميزة العصر لكن هي دعوة للاعتدال وهو يشهد .

الشاعرة / زهيدة ابشر سعيد&&&&


مواعيدك حفنة ورق...
اتسعت رقعة المسافة
ازداد الجوى
فارقتني الأمنيات
ليالينا الجميلة تخاتل
أحجية الهيام
حيث البوح عبير

توّجتني أعتى الملكات
شيدنا في رمالها قصورا

سيجنا الحنين ورتقنا مشاعرنا أغنيات
مرحنا وسافرنا
شرفات النجوم'
تغيرت ألوان شفقك
بت لا أعرفك
حلفتك أن تنساني'
تدع حبي وبحر
حناني'
رميتك في جرة
نسياني!
آلمتك صدا
أخرجتك جورا من عمق جناني
نسجت خيوط حصوني على كياني
أغلقت أبوابي لن تفتح لك
رميتك في بحر الدنيا
ورجوتك أن تنعاني
ضيقت حصارك وغمسته برعونة وعودي
تركت مكاني
ولم أستطع الرجوع إليك
شربت مالح 'جفائك
من صرح أنا أميرته وأنت قبطان الويل
تركتني وكأنني ماكنت عشقا آن
هل هويتني ؟
كنت اكتب اسمك على الجدران'
هل ضيعت عنواني؟
كنت الصحوة والأحلام'
كنت اللؤلؤ والمرجان'
هل ضيعت ضالتك ؟
قد ارتقيك وقد أرجاك'
مواعيدك حفنة ورق
زهيدة ابشر سعيد
الخرطوم السودان

الشاعر اسماعيل خوشناو&&&



ومضة ( التَّيْه)
اسماعيل خوشناوN
**************
تاهَ الْقَلْبُ
بَحثاً عَنِ اْلبَهْجَةِ
في الْمَتاهاتِ
فَرَسَا
على لَوَحَاتِ الظُّلْمَةِ
وأَنَارَها
بِقَصَائِدِي و كَلِماتِي
***********
٢٠٢٠/٧/١٨

الشاعرة / نجوى سالم&&&&


" قــــــــبلَ أنْ يـصحـوَ الحــلمُ "
شعر / نجـوى سـالـم
_________________________

هـل لي أنْ أبحثَ عنكَ
في أحضـان وطـن ٍمشتعـلٍ قـلبـُه
باردةٍ أطـرافـُه ؟!
في نايٍ يلفُ خـاصـرةَ سـاقـيـةٍ بأحزانه
فتنسكبُ مُسـتعذبة ًأنـَّاتِه
ولاتحاولُ ترفع عن كاهِـلها
أقدامَ ثور مُعَمََّى
يدوسُ كبرياءَها ،
ولا يكفُ عن الدوران ؟!
*****
هـل لي أنْ أرسُـمكَ
بُرعُـمـًا يَـتـفـَتـقُ عـنْ طـفـلٍ
لايزرُ وازرة َعـاشـقين
- يَظـُـنان أنـَّهـما يهبان للحياة نهـارا جديدا-
يُغَـافِـلـُهما الحُـلـمُ ، ويصـحــو ؟!

وهـل البحـــُريسمـحُ لي
أنْ أختلسَ بضعَ حباتٍ
منْ عَـَرق أسـراره
أروي بـهـا ظـمأ روحـِك للشـطـآن
فتجـري أنـهـارا وعـسـلا
سـائـغـًا لِبَـنـيـك ،
وقمحـًا وزيتـونـًا
على مـوائـد فـقـرائهـم ؟!
*****
وهـل للسـمـــاء الحـُبلى
بدمـوع المـقـهـــورين أنْ تغضـبَ ،
فتضحـك صـورتـُك يـومـًا
في عـيــون من يرشـقـون أظـافـرَهـم
في حَـناجرَ الذين يتغنون باسـمـك ،
ويعزفـون لحنـًا آخـر ؟ نجـــوى ســـــــالم

الشاعر عماد الدعمي///



سباعيات عاشق
عماد ألدعمي
إذا هبَّ النسيمُ علـى الجنوبِ
وراحَ يهزُّ ثوبـــــــــا للحبيبِ
تصاعدَ نبضُ قلبي فــي ثوانٍ
ينادي خلّ روحٍ فـــي المغيبِ
فأحسدُ كــــــــــلّ ثوبٍ ترتديه
يلامسُ كلّ جارحـــــــةٍ بطيبِ
أغـــــارُ عليكِ عن قربٍ وبعدٍ
وأبقـــى واقفا وعلى الدروب
لعلـــــــــي حينما تأتين دربي
أشمُ عبيرَ روحـــي من قريبِ
فأنظرُ فــــي تأنٍ صوبَ خصرٍ
تمايلَ والعيونُ بــــــــلا رقيبِ
أخافُ عليكِ من عينِ الحسودِ
لأنـــــــي عاشقٌ فوقَ العجيبِ

الشاعر حسن المداني///



دموع الحب
شعر/ حسن المداني
لا تخافي من سلوك متفز للسكينة
أو سيول جارفات للبوادي والمدينة
أو أفاع قادمات من دهاليز الضغينة
أو رياح ظالمات خارقات للسفينة
أو فعال قاسيات كالتماسيح السمينة
أو عيون شاخصات كل آن للخزينة
أو ذنوب راكعات للشياطين اللعينة
كلهم قد عذبوك عنوة سرا وجهرا
واستبدوا بالأماني من سقوها الظلم قهرا
ألبسوك شوك ثوبا أطعموك الخوف جمرا
حملوك الحزن هما ثم جرحا ثم عسرا
أحرموك الحلم وردا والأماني الخضر عطرا
لم يراعوا فيك جرحا ذارفا دمعا وصبرا
بل أهانوا فيك جسما صار للأحزان قبرا
السبت 25 يوليو 2020 م

القاصة / ليلى المرّاني&&


عفن.../ قصة قصيرة
في مقهىً شعبيّ على قارعة طريق، يعجّ بالمتسكّعين والهاربين من بيوتٍ تطبق جدرانها المتداعية على أنفاسهم، في شهر تمّوز المشتعل؛ يتّخذ مجلسه إلى طاولة خشبيّة متآكلة، اختارها بعيداً عن أنظار المتطفّلين، يتثاءب بخمول، ينبش بعود ثُقابٍ أسنانه المتنافرة، ويبتلع ما التصق بينها، عيناه الزجاجيتان تطوفان فوق الوجوه، يهشّ بين الحين والآخر أسراب ذباب أزرق تشنّ غاراتها على بقايا الطعام.. لزجةً تقع نظراته على فتاةٍ صغيرة تتكوّر في إحدى الزوايا، تلعق نزيف أنفها، نظراتها جائعةً تحوم حول بقايا الطعام، يتلمظّ بلسانه منتشياً، ببطءٍ تزحف نحوه حين أشار إليها، تضع لقمة في فمها وتجفل، تلسعها عقارب يده حين تسللت إلى صدرها تتحسّسه.. تهبّ مذعورةً، على وجهه تبصق الذباب وما في فيها ما تبقّى من طعام...

الأحد، 26 يوليو 2020

الأديبة م. فاتنة فارس&&&


الخبزِ اليابسُ
في قريةٍ منفيةٍ خلفَ رُكن الضَّبابِ حيثُ الزَّمنُ المنسيُّ
و رغيفُ الخبزِ اليابسُ و جدارُ الطِّينِ المُتهاويْ و حبَّاتُ المطرِ الَّتيْ
تُعاندُ الرِّيحَ و تهجرُ الغيمةَ لتحضنَ أترابَها و تتناثرَ ندفاتٍ كالرِّيشِ
على أبخرةِ المداخنِ و تلحدَ القرميدَ القرمزيَّ
أوجهٌ مزرقةٌ و أجسادٌ تلتحف الصَّمتَ و أناملُ ترتجفُ من الزَّمهريرِ
و أنفاسٌ تلهثُ بحثاً عن شعلةِ دفءٍ خلفَ أبوابٍ أكلَها الصَّدى و جمَّدَ أوصالَها الزائرُ الأبيضُ
وبلَّلَ مزلاجَها عرقُ الفقيرِ المتصبِّبُ من ألمِ العوزِ
يتهاوى خلفَ درهمِ قوتٍ أو قارورةِ وقودٍ تقيه بردَ الفاقةِ و صوان القلوبِ المتحجرةِ قبلَ أن تتخشَّبَ أوصالُهُ و تخبوَ أنفاسُهُ..
عيونٌ مغرورقةٌ ترويْ أبلغ عباراتٍ و أصدقَ معاناةٍ و صوتٍ متهدجٍ و هو
يلهجُ (الرِّزقُ منْ عندِ اللهِ )...
يلمُّ أطرافَ ثوبِهِ الرثِّ البالي الَّذي لا يجمعُ و لا يرقعُ على جسدٍ نحيلٍ اضناهُ قِصَرُ اليدِ و ضيقُ الحالِ..
يسيرُ مثقلاً بهمومِهِ متكئاً على عُكازِ الأملِ الهشِّ.. الحصاةُ و الجليدُ تجرحانِ قدميهِ العاريتينِ إلَّا من بقايا حذاءٍ منّ به عليه أحدُ ميسوري الحالِ في القريةِ منذُ دهرٍ سحيقٍ
واستمر يتخبط وتثلَّمَ رأسُهُ وأكتافُهُ بحبَّاتِ البَرد و هو ينحدرُ على طريقٍ متعرجةٍ ضيقةٍ يحذرُ زلَّةَ قدمٍ في هوَّةِ الوادي السَّحيقِ
وتتفتَّقُ رئتاهُ و يحمرُّ خدَّاه من صفعاتِ البردِ .. و الرِّيحُ العاتيةُ تجلدُ أضلاعَهُ و تقرحُ جلدَهُ لكنَّهُ صامدٌ يكابدُ و
يصارعُ عكسَ التَّيَّارِ و يتأمَّلُ أشجارَ الصَّنوبرِ المتراميةَ أمامَهُ الَّتي كلَّلَها طهرُ الثلجِ الناصعِ و غصنُ السنديانةِ الذي عرَّتْهُ الريحُ و قصفَتْهُ العاصفةُ..
يحاولُ التقاطَ بعضِ ما جادَتْ به شجرةُ الخروبِ (الخرنوبِ )
علَّها تدرُّ عليه قليلاً من الدِّبسِ يُسكتُ به أفواهَ فلذةِ كبدِهِ المتضورةِ جوعاً
و يتبعُ ذاكرةَ الشمِّ الشحيحةَ أمامَ هولِ لفحاتِ البردِ القرِّ
ويحنيْ ظهرَهُ المقوَّسَ لالتقاطِ حباتِ البلوطِ المتراميةِ هنا و هناك
و في البعيدِ شلال تجمّد أخفاه الضبابُ عنِ النَّواظرِ..
و نبعُ ذكرى يزعقُ اختلطَ بنحيبٍ مدوٍّ من معدةٍ خاويةٍ إلا من الماءِ و كسرةٍ من رغيفٍ لم تقْوَ أسنانُهُ على قضمهِ..
و انحدرَ إلى مغربِهِ بعدَ أن خارَتْ قواهُ يستندُ إلى شجرةِ السَّروِ
يلتقطُ أنفاسَهُ الهاربةَ.. يستمدُّ ثباته من جذورِها فهي موطنُهُ وملاذُهُ الأخيرُ و مسرحُ ذكرياتِهِ الضائعةِ في متاهاتِ الغدِ المجهولِ.
بقلمي .م. فاتنة فارس

الأديبة ضياء كركدن&&


كأن الليل ما كتبَنا
حرفا حرفا !
كأن الزهر ما انسكب
على شفتيَ
.َّ
كأن السماء ما أمطرت
أقمارا!
ولا الربيع زارنا
في الشتاء

كأننا ما تواصلنا
هياماً!
ومن مقلتيَّ
زغرد وهج السناء