المرأة والتدين المعاصر
تحت عنوان
قناع الوجه العبوس
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
حقائق من الواقع ما سوف يطرح في هذه السطور وفي حياتنا اليومية نرى كل يوم نماذج من التدين الجديد الذي يطرح للرأي العام كواجهة دينية وهذه الظاهرة جزء من ظواهر عديدة ساهمة في رسم الصورة السيئة للدين في اذهان البشر في يومنا هذا فالكثير من الناس اليوم يعرف الدين انه أركان خمس أذ ما قمت بها ففعل ما تشاء اسرق وتغتاب هذا وذاك وتقتل وتجمع المال بما تقدر ان تقوم به دون رادع تحت رداء انك متدين وهذا يدخل في أبواب النفاق دون الإحساس به وليس هذا ما نرمي اليه الان ولكن هناك نماذج نلتقي بها كل يوم وتكون وقتها امرأة طبيعية محترمة وملتزمة بقواعد الاخلاق ولا ضرر في هذا ولكن بعد فترة ترى ان الحال قد تغير وانتقلت الى جانب الدين والحق يقال ان انتقلت الى الرفيق الأعلى والمقصود هنا الموت فترسم على وجهة ملامح القناع العبوس فلا ترمي السلام على احد اذا كانت من الطبقة العاملة وتأخذ زاوية اشبه بزاوية العبادة للزهاد وهي ابعد من هذا وتأخذ دور الناقد والمراقب لتصرفات من حولها وتتهمهم بالكفر وسوء الاخلاق واذا كانت صادقة في ما تدعي لابتعدت عن هذا فهناك مقولة تقول (من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ولكن هي على العكس من هذا تذهب في التنظير والتأويل بما يخص الناس ولم يقف الامر عند هذا لتذهب في تجسيد شخصية البومة في الحياة اليومية بكل ما تعني الكلمة من معنى وتعطي الفكرة السيئة عن مفهوم التدين عند المرأة وكل هذا ليس من التدين بشيء وقد يفهم البعض من هذه السطور انني ادعو للفاحشة حشا لله من ان افعل هذا ولكن هي دعوة لتصحيح ما وصل اليه الحال في شخصية المرأة اليوم وقضايا التنفير التي تنتشر بين الأوساط النسائية في يومنا هذا فالمواقع اليوم تزدحم بشخصيات نسائية تروج لأسقاط المرأة في مستنقع الانحلال وهذا ما ساهم به القناع العبوس الذي ترديه المرأة المتدينة كما تدعي هي ومن هنا يجب قيادة دعوات تثقيفية لترسيخ مصطلح المرأة المتدينة لدى الرأي العام وترك ما يسمى بحركات الفقه النسائي المعاصر التي تستغلها الجماعات الإرهابية في تجنيد النساء وهذا ما يغيب ان ذهن الكثير من المفكرين المعاصرين في الحركات التوعوية في المجتمع النسائي وليس الحال بأحسن عند النساء اللواتي يتكلمن باسم الحرية وهنا يأتي دور المتدينات في تصحيح المسار في تصحيح ما يحملن من أفكار تدعوا للاعتزال ومخاصمة من حولهم حتى من هم من نفس الجنس النسائي وانا هنا لا ابالغ في ما قلت فهذه حقيقة لا يمكن لاحد ان ينكرها ومن أراد ان يصلح مجتمع فليبدأ في المرأة لأنها صندوق المنزل ومفتاح الحياة العائلية في المنزل فاذا ما كانت عبوسة منطوية ولا تثق بأحد ونشر نظرية التشكيك فلا تنتظر منها ان تصنع لك رجال تتحمل المسؤولية وما لا يعلمه الجميع ما نرى اليوم من كوارث وممارسات شاذة فقط لان ما يحص المرأة ترك لمنظرين من الجنس النسائي تحمل من الآراء ما له أثر في ما يخص تجربتها تريد تعميمها على النساء اجمع فقط لانها تريد ان تقول للجميع انها لم تفشل بسبب قصورها الفكري انما كان السبب رجل ومن هذا وغيره انتشرت نظرية القناع والوجه العبوس للمرأة وما كتبت اليوم ليس من باب النقد انما هي عملية رصد حالة معينة يعاني منها المجتمع والدين على حد سوء وفي نهاية ما بدأت اشهد الله انني لا اريد للفاحشة ان تكون ميزة العصر لكن هي دعوة للاعتدال وهو يشهد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق