صوت المغادر/البسيط، مجاراة لقصيدة الخنساء
فريدة الجوهري لبنان.
هوى بقلبك أم بالقلب أسرار
أم أخمدت إذ خلت من وقدها النار
فإن تخون دموع العين محجرها
كف الملامة دمع العين مدرار
ورأف بقلبك لا تغتال مدمعه
واترك لعينك ما يأتيها زوار
وارحم لذاتك فالنهدات تلهبها
واسمع لروحك فالأرواح تحتار
ودع لجرحك عند الوقت حاجته
فالوقت يلثم ما تمليه أقدار
بعض المشاعر تأبى أن تفارقنا
لها عدوان إخفاء وإجهار
صوت المغادر يدوي في مسامعنا
سجع تردد أصداء له الدار
حتى المقاعد قد باتت تعذبنا
بها أنين فلا تجلوه أنظار
والعطر يهمس مفجوعا يسائلنا
أين الأحبة بعض العشق غدار
حتى الوسائد قد عافت مودتنا
فيها تنام كوابيس وأفكار
يا أيها الزمن الدّوار يا زمني
ما كنت أدرك ما تخفيه إضمار
تأتي إلي غريبا في تقلبك
تهدي المرارة والأيام أطوار
أعنو لديك وسوط الآه يجلدني
هي الحياة فإقبال وإدبار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق