الثلاثاء، 8 يونيو 2021

عودة الجاهليو / الشـــــــــــــــــــاعر: عبدو يونس - مصر ***

 

عودة الجاهلية

ءءءءءءءءءءءءء
إلهُ الكون أرفدَنا جمالا
وأيّدَنا لنخترقَ المحالا
بمصباحٍ ينيرُ لنا قلوباً
يزيدُ طهورَنا ماءً زلالا
هُدينا جادة النجدين حتى
نُزيلَ بشكرنا كفراً ضلالا
فإذْ بقلوبنا شطتْ ومالتْ
وفضلتِ المذلةَ والزوالا
وبعد هدايةٍ عدنا لجهلٍ
وإنّ الفسقَ صار لنا جِمالا
ركبناها وتهنا في ظلامٍ
ظنّنا قد تسلقنا الهِلالا
حرقنا الخير في نار المعاصي
وشرُّحرامِنا أمسى حلالا
وصار الحلُّ مكروهاً إلينا
إلى أن بات في الدنيا محالا
ءءءءءءءءءءءء

الاثنين، 7 يونيو 2021

ســــــــــــمراءُ تعــــــــــــالي / الشـــــــــاعر : محمد علي الشعار - سوريا ***


 سمراءُ تَعالَيْ

تُذكّي الليلَ رائحةً وتهفو
وجَمّعَها بسيلِ الليلِ هَوْرُ
وتلكَ القهوةُ الغناءُ تغلي
على حطبٍ وقربَ النهرِ حَوْرُ
أميلُ لشجوِها الصافي طروباً
كلانا في هوىً نارٌ وفَوْرُ
لها في النفسِ بحرٌ حينَ تسجو
وحينَ يهيجُ لُجُّ الشوقِ مَوْرُ
حسَوْتُ شفاهَ فُنجاني وظنّي
تُرشِّفُني اللمى السمراءَ *نَوْرُ
وذا حرفي يَشَمُّ البُنَّ شمّاً
يقولُ متى يجيءُ إليَّ دَوْرُ ؟!
همى شعري سحاباً في سحابٍ
وفسَّرني بماءِ الأرضِ غَوْرُ
يُلحّنُني النسيمُ على حفيفٍ
ولي في غُصْنِه الميّادِ طَوْرُ
ويا حسناءُ هاتِ الشمعَ ليلاً
فغيبُكِ عن معينِ الليلِ جَوْرُ .

ذر (ققج) / الأديبة : ليلى أحمد - ســــــــــــوريا ***


 ق.ق.ج

ذر
حمل راية مطالبهم، انتظروا ظهوره ثائرا .
عندما طالبوه بالحجج، سحب عنهم الغطاء.
ليلى احمد /سوريا

بُكـــــــــــــــــــــــــائية " عين شمس" / الشـــــــــــــــــــــاعر: أســــــــــــــــــــــامة الخولي - مصر ***


 • بــُــكــائِــيـّــة " عــيــن شـَـمـس "

[إلى روح المهندس «ماهر مخلوف»] :
( من رموز الحركة الطلابية بمصر ،
في سبعينيات القرن العشرين -
ابن " جامعة عين شمس " )
« قصيدة سـَـرد ملحميى
بقلم الشاعر : " أسامة الخولي " »
**********
• وداعــاً صــَــديــقـــَــنــا " مــاهـِــر" :
- قـــَــبــِّــلْ لــنــا جــَـبــيــْـنَ الــجـــَــنـــَّــة
وصــَــلــِّــي بـَـيــْــنَ رُمــوش الأحـِــبــَّــة
وســَــلـــِّــم عـــلــى أحــلامـِـنــا يــا طـــَــيــْــفَ الــخـــَــيـــالْ
فــقـــُــلــوبــُــنــا لا تـــَــدري حــَــتـــَّـــامَ تــــَــرِفّْ
ولا مــَــتــى تـــَــرْتـــَــخــي أعــْــصــابُ الــجــِــبــالْ
...................
• ألا تـــَــرى ؟!
- دونَ زَقـــْــزَقــــَــة الـــطـــُّــيــور
يـُــعـــَــشــَّــشُ فـي الــبــَــحـــرِ عــَــنـــْــكـــَبــوتُ الــســَّــرابْ
فـــتـــَـــنـــْــطـــَـحُ الــدَّلافــيــنُ حــِــبــال الـــشــَّــبــَــكْ
ويـــَــغــْـــرَقُ الــلــؤلــؤ فـي شــِــبــْـر مــاءْ
• حـــَــتـــَّــى " الــسـَّـردينُ " ذاقَ يــَــومَ الــبــَــعــْــث
فـي ( تــــوابــيـــْــتِ الـمــُــعــَــلــــَّــبــاتْ ) !!...
....................
• ألا تـــَــرى ؟!
- فــي لـــَــمــْــحِ الــبــَــصــَــر ،
تـــَـلــبـــِـسُ الـخــَــفــافـيـشُ نــَـظـــّـاراتـِـهــا الــشــَّـمــْـسـِيــَّـةْ
لــيــَــبــْـسـُـطَ "مــَــلاكُ الــمَــوتِ" يــَــدَهُ عـــَـلـــى طــَــرْفِ الــهــَــواءْ
• وفـي طــَــرْفـــَــةِ عــَــيــْــن ،
تـــُغــمـِـضُ عــُـيــونـــَــهــا الـعــَــصــافــيــْــرْ
لا تـــَــعــْـلـــَــمُ إلّا أنــــَّـــهــا تــَــطــيــرْ
فـــيــَــســْــكـــُـنُ قــــَـلـــْــبــُــهــا الــكـــَــبــيــرْ
فـي قــــَـلـــْــبِ "الــمــَــلاك الأخــيــرْ " !!...
..........................
• ألا تـــَــرى ؟!
لـــَطــالــَــمـــا انـــْــتـــَـصـَــبـَـتِ الـــدَّواويــن
بـــيــنَ ســيــقـــان الـلـيـالـي الـحــَــمــْــراءْ
ويـا طــالــَــمــا رَغـــّــي الــمــَــوالــي صــابــونَ الــتاريــخ !!...
• كــُـلًّ الأسـاطير دارتْ بــَـيـن الشــَّـمــْـسِ ونـــُـجومِ الطــرَبْ
وتـــَــكــاتــَــفـــَــتِ الــســُّـطـور
وشــَـطــــَــبــتْ ســيــرةَ الــطــيـورِ الــمــُــهــاجـــِــرَة
حتــَّى الـموسـيـقـى تــَـبــرّأتْ مـنْ حــَـنــْجــَـرَةِ العــَـنــْـدَلـيــبْ
ودُرَّةُ الــمــَـجــْــدِ تـــُــرْمــى
تـــَــحــْــتَ حــَـــوافـــِــر الــخـــَــنــازيـــرْ !!...
....................
• ألا تـــَــرى ؟!
- تـــَــنــامُ الأهــرامُ وتــــَــصــْــحـــو
عـلـى دَقــَّـاتِ سـاعــَــة "جـامـِـعــَــة الــقــاهــِــرَة "
وتـــَــعــَــلـــَّــم " أبـــو الـــهــول " الــكــِــتـــْــمــان
فـي " جــامــِــعــَــة عـــيـن شــَـمـْـس "...
• مــا حــَــمـــَــلَ الــبــَــرِيـــدُ ســَــلامــَـــاً
دُونَ حــــَــمــام " عـــيـن شــَـمــْــس "
حــتـــّـى عــُــيــونْ الــصــُّـــقـــور صــُــنــِــعــَــتْ
مـِـنْ عـــَــدَســـاتِ " عـــيـن شــَـمــْــس "
ومــَــهــْــمــا غـــَــيــَّــمــــَـــتْ " عـــيـن شــَـمــْــس "
يــا هـــَــلْ تـــَــرى يـــَــخـــْــفــى الــقـــَــمــَــرْ ؟
- ألا تـــَــرى ؟!
...........................
• ألا تـــَــرى ؟.!
- فــــاضَ يـــا صــَـفــِــيَّ الــقـــَـلــْــبِ كـــَــأسُ الــنــِّــيــلْ
ونــالـــَـتْ نــاطـِـحــاتُ الـسـَّحــابِ رِضــا المــُـســتـــَــحــيــلْ
• ألا تـــَــرى كــَـيــْـفَ تـــَــهــَرَّأ ثوبُ الــزَّمـنِ الــجـَـمــيــلْ ؟ !
ولــِـمَ الــبــلابــلُ بـاتـــَـتْ رِيــشــَـةً فـي مــَـهــَـبِّ الـرّيــحْ ؟
• إلــى يـــَــومِ الـــقـــِــيــامــَـــة ،
تــــَــفــوزُ الــســَّــمــاءُ بــنـــَــصــيــْــبِ الأســََــد
مــِــنْ هــدايــا "مــَــلاكِ الــمَــوتْ"
• ألا تـــَــرى يـــا صــَـفــِــيَّ الـــقــَــلــْــبْ ؟!
- « وداعــاً صــَــديــقـــَــنــا " مــاهـِــر" » !!...
**************
« قصيدة بقلم الشاعر : " أسامة الخولي " »
(تونس، في 30 / 05 / 2020 )

قصيدة ( الأوطانُ جرحى) / الشــــــــــــــاعر: د. حازم قطب - مصــــــــر ****


 قصيدة ( الأوطانُ جرحى )........

نظمتُ قصيدتي بدمِ اليراعِ
وليس بنظمِها أيُّ اصطناعِ
لأنَّ القُدسَ والجولانَ عِرْضِي
ونهرُ النِّيلِ مِنْهاجُ اتِّباعي
بلادُ العُرْبِ نامت في كياني
وليس هُنَاك للإطنابِ داعِ
هنا رأسُ العروبةِ عندَ نيلي
وأحشائي هناكَ مع الذِّراعِ
إذا دُقَّت مساميرٌ لديهم
ستشكو رأسُنا ألمَ الصُّداعِ
فكيف ننامُ والأوطانُ جرحى
تُعاني النَّهشَ مِنْ فَكِّ الضِّباعِ؟!
ينامُ الطِّفلُ تحتَ الطَّلِّ يبكي
وذاك مصيرُهُ بعدَ الضَّياعِ
فليس لديهِ مأوى يحتويهِ
ولا يرعاهُ بعدَ اليُتْمِ راعِ
رماحُ الآهِ تطعنُ في وتيني
لأنَّ العُرْبَ مِنْ نسلِ السِّباعِ
صلاحُ الدِّينِ كان لديهِ سيفٌ
كلامُ السَّيفِ كالأمرِ المُطَاعِ
ونحنُ بلا سيوفٍ أو دروعٍ
فصرنا نُسْتَبَاحُ مِنْ الرِّعاعِ
أيا أحرارَ أوطاني تعالوا
نُزِيلُ العارَ مِنْ ضيمٍ مُذَاعِ
نذودُ عن العرينِ بكلِّ غالٍ
فإنْ مِتْنا نَمُتْ موتَ الشُّجاعِ
بقلمي حازم قطب

عفن (قصة قصيرة) / الأديبة: ليلى عبد الواحد المرّاني - العراق***


 عفن.../ قصة قصيرة

في مقهىً شعبيّ على قارعة طريق، يعجّ بالمتسكّعين والهاربين من بيوتٍ تطبق جدرانها المتداعية على أنفاسهم، في شهر تمّوز المشتعل؛ يتّخذ مجلسه إلى طاولة خشبيّة متآكلة، اختارها بعيداً عن أنظار المتطفّلين، يتثاءب بخمول، ينبش بعود ثُقابٍ أسنانه المتنافرة، ويبتلع ما التصق بينها، عيناه الزجاجيتان تطوفان فوق الوجوه، يهشّ بين الحين والآخر أسراب ذباب أزرق تشنّ غاراتها على بقايا الطعام.. لزجةً تقع نظراته على فتاةٍ صغيرة تتكوّر في إحدى الزوايا، تلعق نزيف أنفها، نظراتها جائعةً تحوم حول بقايا الطعام، يتلمظّ بلسانه منتشياً، ببطءٍ تزحف نحوه حين أشار إليها، تضع لقمة في فمها وتجفل، تلسعها عقارب يده حين تسللت إلى صدرها تتحسّسه.. تهبّ مذعورةً، على وجهه تبصق الذباب وما في فيها ما تبقّى من طعام...

رثاء شــاعر/ الشـــــــــــاعرة : سميرة المرادني - سوريا***


 أبياتي المتواضعة في رثاء الشاعر الراحل عارف عاصي رحمه الله تعالى

لأنــــتَ الــفــذُّ فـــي ألِـــفٍ ولامِ
وأنــتَ الـبدرُ فـي حُـلكِ الـظّلامِ
أ يـصبحُ صـوتُك الـصدّاحُ ذكرى
وذكـــرُ الـفـحـلِ ذكــرٌ لـلـعظامِ!!
رحـلـتَ مـبـكرا يــا مـن سـتبقى
بــأفـقِ الـفـكـرِ رمـــزا لـلـتّسامي
ركـبـتَ الـمـوجَ والأشـعارُ شـتى
تــولّـدُ مـنـهـجا بــعـد اصــطـلامِ
دحـضتَ مـقولةَ " الأشـعارُ كفرٌ"
وصــغـتَ رسـالـةً فــي الالـتـزامِ
أ عـارفُ قـد رثيتُكَ قدرَ حجمي
لأشـــدوَ مـــن تـراتـيـلِ الـحِـمامِ
تـرجّـلـتَ الـعـريـنَ وأنــتَ نـسـرٌ
فــيـا أقـــلامُ ضــجّـي لاتـنَـامـي
وخـوضـي ثــورةً ثـم اسـتقيمي
بـنـثـرِ الـــدرّ فـــي هــذا الـمـقامِ
وهـبـتَ الـشّـعرَ والإنـسانَ سِـفرا
يـباهي الخلقَ من زخمِ احتشامِ
عـهدتُ حروفَك الأمضى سيوفا
لـتُـخـرسَ كـــلَّ أبــواقِ الـحَـرامِ
تـلـبّستِ الـحـروفُ ســوادَ لــونٍ
ودمـــعُ الـقـلبِ مـسـتترُ الـرّهـامِ
عَــلَـت آهــاتُ قـافـيةٍ وصـحـبٍ
فـأيـنَك عــارفٌ وسـطَ الـزّحامِ؟
أنــا يــا شـعـرُ لـو أزجـلتُ نـعيي
يـتـوهُ الـحرفُ مـن وقـعِ الـزؤامِ
فـكـيفَ الـمـوتُ يـنسَلُّ احـترَافا
وأفـئـدةُ الأحـبـةِ فــي اضـطرامِ
ألــم يـعـلم بـأنّـكَ كـنـتَ صـرحا
وذي المشكاةَ في زمنِ الظلامِ !!
بـحورُ الـشّعرِ جـفّت مـن رحـيلٍ
فـــذاك عـمـيـدُها قـيـدُ انـصـرامِ
فــيـا أشـعـارُ يــا كــلَّ الـقـوافي
أبـيحي الـنّدبَ فـي هـذا الـهمامِ
وعـهدا يـا عـزيزُ لـسَوفَ نـمضي
نــجـدّدُ نــهـجَ ذيّــاك الـعـصامي
وتـبـقـى مـوطـنَ الأحــرارِ فـيـنا
يــبــدّدُ ذكــرُكــم دمـــعَ الــشـآمِ
سـتَـبقى مَـوطـنا فـيـكَ اتّـحـدنا
بـنـبذِ الـبـغضِ سـاعاتِ الـخصامِ
فـنحنُ الـسّائرونَ عـلى خُـطاكم
ويـبـقَى شـعـرُكم مـسكَ الـختامِ

نتيجة وتذكرة سفر/ الأديب : المختــــــــــــــار الســـملالي ***


 نتيجة وتذكرة سفر

كان الاول على دفعته في سنته الأولى ابتداءي بعد ان حصل على أعلى الدرجات، ساعده في ذلك ما تلقاه في الكتاب القرءاني كتابة وحفظا لقصار السور .
يتذكر جيدا نصائح الوالد له وتشجيعاته المستمرة. لم يخيب الظن . كان حلم أبيه ان يرفع الطفل رأسه عاليا بين أبناء القبيلة والحي .
لم يكن حلم الآباء وقتها بمثل هذا اليوم . لم يكن الناس يحلمون بعمارات او فلل او سيارات رباعية الدفع،ولا بحساب بنكي. كان يكفيهم ان يتعلم ابناؤهم ويقبلون في وظيفة تؤمن مستقبلهم
و تغنيهم عن شر السؤال.
لم تسع الطفل الدنيا فرحا وهو يتناول نتيجة عامه الدراسي . يتفحص الورقة جيدا مرة أولى وثانية وثالثة ليتيقن من المعدل والرتبة ومجموع النقاط.
لم يكن يعرف ان يضع تلك الورقة التي تتضمن تهنئة المعلم الذي يحبه كثيرا ويتمنى حينها لو أصبح مثله.
لم يكن في بنطاله جيوب ولا في القميص الجديد الذي ارتداه بمناسبة هذا اليوم الذي لم يكن يشبه باقي أيامه.
يمسك محفظته الجلدية بيمناه والورقة التي تحمل النتيجة يحتضنها خوفا ان يسرقها الريح.
قابلته والدته بمدخل المنزل هي التي كانت مشغولة بروتينها اليومي. مد لها الورقة منتشيا وهو يستحضر جهده في القسم وتفوقه على أقرانه. لم يكن يعرف انها امرأة أمية وهو يدعوها إلى قراءة ملاحظات المعلم وتقييمه لنتائجه.
وفي آخر الورقة عبارة واضحة/ ينتقل الى القسم الثاني/.
عانقت الورقة مهنءة وعلى وجهها ابتسامة فرح .أخرجت من صندوق حديدي صغير كانت تخبؤه بعناية قطعتا حلوى اعطتهما للصغير مع قبلة على الرأس والجبين.
كان في قمة السعادة وهو يعيد نفس الحكاية على أبيه حين عاد من عمله متعبا. نسي الأب مشقة اليوم واحتضن ابنه الذي يرى فيه مستقبله الذي كان يحلم به.
راحت الام تعد الحليب والتمر فرحا بوليدها الذي اصبح فخر الدار وفارسها. في فناء المنزل زغاريد نسوة جءن مهنءات وكأن الذي حدث فتح عظيم.
سيركب الحافلة مجددا إلى قريته التي غادرها منذ أشهر . افتقد النهر وشجيرات السدر وبيت أبيه الطيني الواسع. كان يحن إلى اطفال القرية الصغار والى احتضان الجدة والجد من امه وسماع اصوات الأنعام ورؤية طيور لقالق وضعت بيوتا لها في اعلى نقطة في جامع القرية.
أول هدية قدمت له جزاء ما حققه من نتائج كانت تذكرة سفر إلى قريتة وحذاء لامعا يشبه أحذية معلمه الذي أصبح بالنسبة له مضرب المثل.
المختار السملالي

ترميم (ققج) / الأديبة : هـــــــــــــدى إبراهيم أمون - سوريا***


 قصة قصيرة جدًّا

ترميم
اعتدتُ على تلقّي الطّعنات من ابنة الجيران البشوشة، لَطَالما قاومَ ظهري أشواك كيدها.. وكلّما رفرفت طيورُ أَلقي، حاولَت خَنقها.. وَجدتُها في حقلي تُجَرّحُ ثماري أمام الناس وتُهَشّمُ بنائي.. أطعمتْ أفاعيها المشوَّهة، لكنَّهم أيقظوها على صراعٍ لكائناتٍ تلتهمُ بعضها في فمها.

يو انساني جديد / الكاتبة : أمل شيخموس - سوريا ***


 " يوم إنساني جديد "

بقلم الكاتبة والروائية
أمل شيخموس// سوريا

شيءٌ في داخلي يتحرك أحسُ به كإنفجارٍ يتسربُ إلى باطني ليخلفني في كبسولةٍ من الألم كشظية جرحٍ تتكلم تتدحرج على أديم السماء ، تتحرك مع الغيوم البيضاء الصافية حيث لا سلبية ولا أنانية والعيش في المدينة الفاضلة كما ادعى الفلاسفة من قبل ، حلمٌ في حياتي يبدو أنَّهُ لن يتحقق !! أخيراً سأعيش مع الطيور في الأجواء الخالية من الشرور الغبية ، واقعي واقعٌ متألم يتأوهُ في كل اللحيظات والثواني واقعٌ أتجرعُ كؤوسهُ علقماً ، هذا الواقع الأناني يمتصُ مياهي كبرتقالةٍ مليئةٍ بالفرح في فصلٍ حارٍ وجاف ، يحولني إلى قشرةٍ ميتةٍ يرميني في سلال الإهمال كقشةٍ عابرة في أجواء الغربة والدهشة من الإنسان الملوث ، حتى أن هذا الواقع يبدو لي كوجه إمرأةٍ جافٍ خالٍ من الرحمة وكأنه لا يعرفُ الإبتسام ، في تقاسيمه كل القسوة !! إنه واقعٌ لايبتسم إلا للعملة النقدية الجافة ، يوحي إلي بالمظهر العسكري الجامد الرتيب الذي يكشفُ عن مدى الأنانية الذاتية والتي تتجلى في زخرف الحياة المزيف ، يتشبهُ بالصحاري المحترقة وكأنَّ الواقع روحهُ تشققت من شدة فرط حبهِ للمال !!
أما أنا في صلاة الروح أخشع ، لأبدأُ بالإبتسام من جديد ، لحبٍ أقوى من جديد ، لبراءةٍ أصفى من جديد ، لضحكة طفلٍ وليد ، صلاةَ تراتيل المغيب تلتحمُ مع شروق الشمس ، شمس الإنسانية من جديد .
إلى إنسانٍ من حديد إلى قلبٍ من جليد
إلى يومٍ جديد
إلى إحساسٍ من قرميد
الكاتبة والروائية
أمل شيخموس

الأحد، 6 يونيو 2021

العاجز يسكن في جمجمةٍ يعوي فيها الوهم / الشــــــــــــاعرة : سامية البحــــــــــــــــــري- تونس ***



 العاجز يسكن في جمجمة يعوي فيها الوهم

سامية البحري

صنع الها من أوهامه
قدمه لي قربانا
قال
أن اعبدي إلهي هذا ..وإلا لك سوء السبيل
حطمت كل تفاصيله بلسان قلم
عندما رأى حطام الوهم مبعثرا أمامه
انحنى يلتقط شظاياه
مزقت الورقة وأعدت تحطيمه من جديد
جمع كل أحقاده دفعة واحدة
وصوب نحوي الرصاص
ارتد إليه الرصاص خائبا..خسيرا
ابتسمت عيوني
وغنيت أغنية الخلود
لا تقتلني
في كفي قلم وفي قلبي قصيدة
لا تقتلني
في عقلي ذاكرة أمتي
وفي روحي تنهيدة
لا تقتلني
في صميم الصميم
وجه أمي وصوت أبي
وفي عطري رائحة حبيبي
الشاعرة سامية البحري
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نص مفاده '‏الشاعرة سامية البحري‏'‏‏

تعليق

بيـــــــــــــروت / الشــــــــــــــــــــاعرة : فريدة توفيق الجوهري - لبنان ***


 بيروت/نثرية

كزهرة جلنارٍ برّيه
تتمطى تحت خيوط الشمس
الذهبية
ظهرت من عمق الأحلام
سيّدتي
كي ترنو اليَّ
عيناها لون النعناع
سمرتها أرض غجريه
ضحكتها من لون الصبح
إذ جاء يحمل أغنيّه
وانا أسبَح في ذاتي
في ذكرى باتت وهميه
أمتشق ظلال ذاكرتي
أغازل لؤلوة الشرق
بفؤاد يحمل أمنيّه
بيروت يا ست الدنيا
لن تكسَر فينا الوطنيه
سنهدم أصناما باتت
فينا من عهد الوثنيه
يا وطني
يا عرس الماضي
ألحان الفرح المنسية
ما زلت اقبع في المنفى
والغيم يغفو بعينيَّ
في بلد يرطن فيروز
كي يسرق لحنا وهوية
يا وطني
من يدمل جرحا بالملح
كي يخفي الناي السلبيه
فشريعة غاب قد قصمت
ظهر الالوان الزيتيه
يا وطني (الضاىع ياوطني)
مازال يسكنني حلمي
فالارض تنجب حرية.