الجمعة، 3 يوليو 2020

الشاعرة ميساء علي دكدوك&&&**




**( سيد الأسياد )**
**********بقلمي:
ميساء دكدوك /سوريا/
------------------------
أخاطبك لا سواك
لكأنك وحيدا في هذا الشرق
أهديتك قوافل من الشعر
فإن لم تسمعني
كأني ما تكلمت
يقولون :
أني قوية ومهيمنة ...
جبارة سلطانة متكبرة...!!
لكن أمام عشقك ضعفت
يقولون :
أن فضائي لاتغرب عنه الشمس
وأن ممتلكاتي كثيرة كثيرة ...
وعيوني واسعة فيها ألف نبع
وعلى شفاهي حدائق من الزهر..
تستقبل ....
آلافا من خلايا النحل
يقولون :
نجومي مضيئة ....
مضيئة
ومفرداتي كالهتون غزيرة
عبقرية في الهندسة والجبر ...
في الفلك والطب
لكن في حضرتك يا سيدي ...
أجهل النقطة والحرف
لا أملك من المعرفة معنى الصفر
فمن أنت ؟؟؟!!!
ومن أية جبلة ، جبلت !!!!؟؟؟؟
حتى وصل تأثيرك بي هذا الحد.
من أنت يا سيدي !!؟
حتى تنسيني اسمي وتاريخ ميلادي
وتسكن في النبض.!!!؟
من أنت !؟ومن أي فلك نزلت.!؟
من أنت ....!!؟؟؟ حتى عن عرش الشعر أنزلتني...
وصرت تسكبه من دمائي بلا تعب أو جهد .
احتويتني بكلي وبك آمنت
أدركت أنك بلا شريك كالرب
توجتك بتاج من الهيام والورد.!؟.
من أنت حتى أشعر أمام عظمتك
أني :
ما زلت طفلة في المهد .
**
*** بقلمي:ميساء دكدوك

الشاعرة فريدة الجوهري&&&



الخال الشقي /فريدة الجوهري لبنان/تفعيلةالكامل
يا خالها
المزروع في
خد الورود تلالا
كالليل يغفو في الثلوج
الهائمات جمالا
هذا الشقي
المستبيح لحسنها
كم يسرق القبلات منها
في الصباح
حلالا
وأغار منه
حين يرقص نشوةً
من بسمةٍ
فوق الشفاه المثمرات
غلالا
وأمد نحوه ناظري وبلهفةٍ
متربصا
مثل العذول
وللعذول نزالا
وأحبه
أرنو إليه بلهفةٍ
وببهجةٍ
أدري بأنه لن ينال
وصالا.

رفا الأشعل////


قصٓة قصيرة : هيبة القضاء
التقيتها في المبيت الجامعي ، و كنت هناك لمدٓة خمسة أيٓام ،
و من أوٓل لقاء ربطت بيننا صداقة وثيقة فكنٓا نسهر معا ندرس
و أحيانا نتجاذب أطراف الحديث أو نشرب القهوة و نستمع الى
أغنية ، و كثيرا ما حدٓثتني عن حبيبها القاضي.
حتى كانت ليلة ، دخلت و لم أرَ في عينيها ذلك البريق و تلك
الإبتسامة الدٓائمة ،جلست وهي حزينة مطرقة ،ثمٓ رفعت رأسها
و قالت :
-لن أعود إليه ، لقد صفعني و كان ثلاثة قضاة من رفاقه على بعد
خطوات منٓا يتابعون المشهد
قلت :-لماذا
قالت :-لا لشيء ، انٓه شكٓه القاتل و غيرته العمياء
جاء بعد ذلك يطلب الصٓفح، قال إفعلي ما شئت ، إصفعيني ،لكن
لاترحلي
فأجبته طيٓب أصفعك كما صفعتني أمام رفاقك الثلاثة
فقال مستحيل ، و هيبة القضاء …
إنتهى كلٓ شيء رفا ،لا أنا سأرضى و الله بأقلٓ ممٓا طلبت و لا هو
يقدر على الإساءة إلى شرف مهنته …
لم نكن نعلم أنٓه آخر لقاء لنا ، كانت أواخر السنة الجامعية الأخيرة
و لم أعد الى المبيت ،و مشى كلٓ منٓا في طريق …
و بعد أكثر من ربع قرن إلتقيت صدفة شخصا يعرفها ، قال أنٓها ناجحة
في عملها و متزوٓجة و أمٓ ،فسألته بلهفة ،و زوجها ماذا يشتغل أجاب ،
هو قاض معروف …
بقلمي / رفا الأشعل
(قصٓة واقعيٓة )

الشاعرة التونسية/ زكية الطنباري&&&&



انا لها فاتئد ياجأش واحتسب
شعر زكيه الطنباري

انا لها فاتئد يا جأش واحتسب
وامض فليس النوال غاية الطلب

يعدو بنا الدهر لا ندري تقلبه
من امن الدهر لا يأمن من النوب

هي النفوس التي لم تستكن ابدا
فالليل ليل واما الشمس لم تغب

فارعى النياق وسر في البيد مزدريا
خبث الذئاب وما تأتيه من عجب

قالوا وظلت خيام العز تنفحنا
بعابق من رفيف السحر والطرب

كانت خيول الوغى تجتاح عادية
ويكتب النصر للفرسان والنجب

اما عكاظ فحدث عن نوابغها
بساحة الشعر والالقاء والأدب

ان نبغ الفحل في قرض وفي شجن
هبت تصعده الأقوام للشهب

يا شاعرا أتقنت في الحرف لعبته
يعتق الخمر مزهوامن العنب

الشاعرة نجوى سالم&&&



قال:
انتظريني حبيبتي
حتّى ينقشع سحابي
مزاجي سيئ
القاك لو تحسّن
كم كرهت ان أحيا
لا تستغربي حبيبتي
افقدتني الحرب فرحي
أحسّ بضيق كبير
لم تعد للعيش نكهة
احاول ان أكون
لكنّه الزمن المقيت
يعيش الذي يعيش
ويموت من يموت،
أنفاسك المضمّخة
بعبير النوم...
تصلني عبر الأثير
لتنعش رئتي المتعبة...
~~~~~~~~~
نجوى سالم

القاص محمد المسلاتي&&&




• فيروس / قصة قصيرة جدًا
بقلم / محمد المسلاتي- ليبيا
• تسابق مخبرو الحاكم نحو قصره، أراد كل واحد أن يستأثر بأولوية الخبر، ما إن أطل عليهم حتى نطقت ألسنتهم في وقت واحد :-
- سيدنا، الناس تتساقط موتى في كلِّ البلاد .
جزع الحاكم، تراجع للخلف خطوات، تساءل
بخوف :-
- كيف انتشر الفيروس، ألم تنفذ أوامري بإغلاق جميع المنافذ، والمعابر ؟
تلكأوا برهة ثم قال أحدهم :-
- لا يا سيدي، جميع المدن مُحكمة الإغلاق .
قطب الحاكم جبينه ، صفعهم بنظرة حارقة :-
ما الذي أصابهم ؟
- يشاع- بعد إذن فخامتكم - أنهم يموتون بسبب الجوع .
انبسطت أسارير وجهه ، قال:-
- الحمد لله، لن ينتقل إلينا بالعدوى .
#محمد_المسلاتي

تضرّع..../ قصة قصيرة جداً للأديبة المتالقة ليلى عبدالواحد المرّاني

تضرّع..../ قصة قصيرة جداً
ليلى عبدالواحد المرّاني

في سنةِ جدبٍ قالت أمّي،  .." الحمد لله، البيض يكفينا..".. ماتت دجاجاتنا، الواحدة بعد الأخرى!.. بحكمةٍ قالت،.."  لدينا التمر ورحمة السماء.."..  تسمّرت أعيننا على نخلتنا العجفاء...

الخميس، 2 يوليو 2020

ثامر الغراوي///




ثامر الغراوي//
نقد وتحليل واستقراء يفوق الروعة بمايحمله من اسهاب في تفاصيل النص والغوص للبحث في الجوهر- كما ان الناقدة الفذة الاستاذة سهيلة حامد لم تترك مجالا الاوضعت فيه بصمتها بما تمتلكه من الاستعارات والتشبيه في فك طلاسم النص معنى ومضمونا وهذا نابع من بلاغتها وقدرتها على الخوض في جميع التفاصيل ومن ثم اظهارالمخفي بطريقة سلسة ورائعة بحيث قدمت كل مادارفي ثنايا النص على طبق من ذهب -بحيث يكون مستساغا لدى القاري والمتلقي -باستخدام ادواتها الرائعة في التسلسل والتقديم اللغوي العميق المعنى -- تقديري واحترامي للاستاذة الناقدة -- وتقديري لصاحبة النص الرائع الكاتبة ليلى المراني -- ابدعتما -احترامي –

الشاعرة عزيزة مكرود///*****



الشاعرة عزيزة مكرود///
تصف لنا الكاتبة و بكلّ براعة مشاهدا لا تخلو من الإنفعال و التّناقضات إذ تستهل حديثها بوصف كامل و شامل عن محاسن و مفاتن عريفة الحفل التي كانت بمثابة نجمة يسطع نورها بحركاتها و عذوبة صوتها و بكلّ غنج و دلال و بخاصة و ضيف الحفل ليس برجل عادي بل شاعر مرهف الإحساس و ذواق للجمال بكلّ أشكاله ممّا جعل منه مغامرا مسحورا و مفتونا بحسن هذه و جمال تلك و بسحر الكلمة تسرد لنا الكاتبة و ببراعة تجعلنا نتتبّع المشاهد باهتمام و تشويق كما تزرع فينا الرّغبة لمعرفة و اكتشاف المجهول و بخاصة عندما أدرجت و بطريقة فنّية راااقية موقفا أظنّه الأكثر إثارة بالقصّة و هو إدراج مشهد مؤثر و موقف معبّـر من ذكريات الشّاعر مع أوّل ملهمة له في الكتابة و صاغت لنا بكلّ عبقرية فنان مبدع كيف تدور الأيام و تغيّر و تؤثّر علينا و بخاصّة نحن البشر و كيف تحوّلت و تغيّرت أحوال هذه الملهمة إذ أصبحت في حالة تصعب على كلّ إنسان فكيف بشاعر كان بها و لهانا؟ ! ...الأجمل في هذه القصّة أنّها و بكلّ مشاهدها تبدو لنا واقعيّة و هنا تكمن براعة الكاتبة بأسلوبها المميّز و الجميل في الإقناع لنتصوّر الشّّخصيات أمامنا نابضة بالحياة

القاص قصي المحمود&&&&



القاص/ قصي المحمود//
نص لا غبار عليه في السردية ومحور القصة ، القصة القصيرة يعتبرها البعض من النقاد تكثيف روائي يحمل عنصر الدهشة ويحصر الزمكانية والشخوص في دائرة مغلقة لا يخرج منها، القصة القصيرة مرآة عاكسة للارهاصات المجتمعية تكتب بلغة سلسة تداعب ذهنية القاريء بخيط من الواقعية مغلف بالفن الأدبي ، النص أمتلك مقومات القصة القصيرة من حبكة وسردية ومفارقة ولكن السؤال هنا هل كانت موفقة كاتبتنا في اقناع القاريء بواقعية القصة؟ حضور الحبيبة الأولى للحفل هل كان بترتيب من لجنة الحفل أم مصادفة أم برغبة من الحبيبة والملهمة!! ثم نحن كمجتمع شرقي مهما كانت درجة الإنفتاح الاجتماعي ليس من المعقول أن تستدعى للمنصة كحبيبة أولى وملهمة للشاعر بحضور زوجها وامام جمع غفير من الجمهور في تحدي وتعدي على الخصوصية الشخصية ومن خلال القصة ساعدها زوجها في أن تتماسك،هنا فقدت القصة خيط المصداقية في ذهن القاريء العربي ولكنها للقاريء الغربي طبيعية جدا وفق سياق القصة ، هذا لا يلغي من جمالية النص وقدرة الكاتبة على مسك الفكرة ولم تجعل القاريء يتشتت فكره، فكرة القصة جميلة والخاتمة فيها رسالة مدهشة ولكنها ملائمة لمجتمع غربي وليس عربي في خطابها لذهن القاريء، هذا من وجهة نظري مع كل التقدير والاحترام لباقي وجهات النظر الأخرى، تحياتي وتقديري لكل الزميلات والزملاء ولكادر هذا الصرح الجميل وللأخ الصديق د. وليد..
اذا كانت قصيدة (أنا وليلى)والتي غناها القيصر كاظم الساهر وهي الحادثة الوحيدة المعروفة في الوسط الأدبي العراقي وكنت شخصيا حاضرا في الاحتفالية في كلية الآداب بمناسبة التخرج، وكنت شاهد على ما حدث ، والقصة تختلف كليا عما ورد في النص القصصي للأخت الأديبة ليلى، أما اذا غيرها ومثل هذه القصة ووسط حضور أدبي فلن تكون حبيسة كما قصة قصيدة أنا وليلى واستطيع نقلها بالتفصيل لكوني حاضرا فيها وشاعرها الأخ ()البيرماني) حي يرزق ، لكم تحياتي وتقديري




الناقدة / عايدة حاتم///
القصة القصيرة من أكثر الألوان الأدبية انتشاراً ..فهي تعرض حال الواقع وما يدور فيه من أحداث ومتغيرات وتقلبات ومشاكل اجتماعية…
واليوم تأخذ شكلاً حداثياً جديداً بعيداً عن الكلاسيكية القديمة .
وقد برع الكثير من الكتّاب في هذا المجال .
ومازالت تحظى باهتمام كبير من القراء والنقاد .
إبحار في شاطئ الذكريات… .
اختارت الكاتبة لنصها عنوان مميز فيه من الشاعرية ما يشد القارئ ويثير فضوله لاكتشاف متن النص.
أسلوب سردي جميل رشيق تميز ببساطة اللغة والتراكيب ودقة وصف الزمان والمكان والشخصيات سواء ظاهرها او الغوص في النفس البشرية وما كان يعتريها أثناء العرض .
تناولت القصة قضية اجتماعية ماتزال مجتمعاتنا تعاني منها باختلاف مستويات الأفراد الاجتماعية والثقافية والدينية .
الحب الطاهر ..والذي ما زال محرماً ويختبئ أصحابه بعيداً عن تقاليد بالية جعلت من قيس مجنوناً ..وتفننت في قتل سعادة الملايين من القلوب منذ عصر الوقوف على الأطلال لعصر الانترنت والتقدم التكنولوجي.
نبوح بالكراهية ونجاهر بالحقد والعداوة ونخفي أقدس المشاعر وأنبلها.
ذاك الشاعر الستيني لم تستطع الأيام أن تمحي ذكرياته الجميلة ولا تخفي رعشة قلبه عند ذكر محبوبته والتي بدت في نهاية القصة متعبة تعاني من مرض عضال ربما كان ترسبات لحسرة قلبها البعيدة .
هذا المجتمع الذي يتراقص على وقع الكعب العالي لتلك الفتاة التي تقدم الحفل ويطرب لغنجها أمام الجميع وللجميع دون حياء وهي تستعرض حسنها ومفاتنها والتي وصفتها الكاتبة بدقة فائقة أثبت قدرتها على رصد أدق التفاصيل والتي تمثل الواقع تماماً.
هذا المجتمع نفسه يقف ليفرق بين قلبين أرادا الحلال.
إنه التناقض الذي يتمزق فيه الإنسان ولا يحاول تغييره بل يرضخ لكونه أمراً واقعاً…
ويصفق للخوض في ذكريات وخصوصيات أفراده.
في وقت ظنه شاطئاً آمناً..
فإذا بالموج يعصف بقلب الشاعر وقلب حبيبته بعد عقود من الزمن.
ويشعل الغيرة في قلب الزوجة ..والحرج لزوج حبيبة الماضي والذي أوحت الكاتبة لغيابها روحاً ..بالكرسي الفارغ وأنقاض امرأة… .حاولت مقدمة الحفل أن تحصد إعجاب الحضور وبعضاً من الشهرة على حستب مشاعر المرأة الملهمة والشاعر.
وهذه قضية اجتماعية أخرى تثيرها القصة ..وهي دور الإعلام الباهت السخيف في وقت يجب أن يكون. منبراً صادقاً يعرض هموم المجتمع ويحمل قضايا الإنسان والمرأة خصوصاً .
ويطرح الحلول ويبحث عن مركب نجاة لأمة متهالكة شبهتها الكاتبة بالمرأة التي أذهب العلاج شعرها وأبقى لها بعض خصلات… ..وهنا تشبيه ذكي ودقيق فالشعر تاج المرأة وزينتها ولم يبقى منه سوى خصلات تحاول جاهدة أن تشير بهما لأنوثتها…
هل ننقذ ما بقي لهذه الأمة من خصال…. ؟
هل تعود لنا إنسانيتنا ؟
أم سنبقى في تفاهات أضاعت حضارتنا ومكانتنا التاريخية.
،،،،،،،
أحسنت أستاذة ليلى نص رائع

الناقدة / زينب الحسيني&&&&




الناقدة زينب الحسيني//
مقدمة :
الصورة السردية الموسعة:
تعد الصورة السردية الموسعة , وسيلة للتعبير الفني والجمالي عن قضايا إنسانية خالدة , مثل الحياة والموت, الحب الكراهية , السلم والحرب , ومن ثم فهي طريقة للتشكيل والتصوير والوصف , موادها البلاغة واللغة , ورؤيتها إنسانية محضة .
الصورة السردية التي قد تحضر في القصة القصيرة, ليست صورة حسية فقط, بل هي صورة تخييلية إبداعية إنسانية ,
تتجاوز الواقع إلى عوالم خارقة محتملة وممكنة .
لكن أهم مافي الصورة, هو طبيعتها اللغوية والفنية والجمالية الخاصة وارتباطها بمتخيلات غنية وثرية , كما أن لها آليات تعبيرية, نثرية وسردية ودرامية تجعل من مبحث الصورة, عالماً منفتحاً وخصباً .
وتحتل الصورة البلاغية مكانة مهمة في الدراسات الأدبية والنقدية , لأن الصورة هي جوهر الأدب وبؤرته الفنية والجمالية .
كما أن الأدب فن تصويري يسخر الصورة, للتبليغ والتوصيل من جهة, والتأثير على المتلقي سلباً أو إيجاباً.
وليس الأدب وحده الذي يستثمر الصورة في التعبير والتشكيل والبناء, بل تشاركه في ذلك مجموعة من الأجناس الأدبية والفنية : كالرواية والقصة القصيرة والققج. . والمسرح والسينما ألخ..
ولم تعد الصورة تحتكم إلى مقاييس البلاغة التقليدية, بل توسعت وتنوعت آلياتها الفنية والجمالية والوصفية ,وكل تخصص يدرس الصورة في ضوء رؤية محددة , يفرضها منطق التخصص المعرفي , وتستوجبه آلياته المنهجية والتحليلية في الفهم والتوصيف والتحليل .
البناء الفني للصورة السردية, يقتضي دراسة الصورة ضمن جنسها النوعي , و ضمن مكوناتها الفنية والبنائية,
كدراسة الحدث والشخصية والفضاء , والوصف والمنظور السردي , ودراسة اللغة والأسلوب .
المرجع:
د جميل حمداوي
مقاربة سيميو _بلاغية للصورة .
قراءة لقصة : إبحار في شاطىء الذكريات . للقاصة الأستاذة ليلى المراني
البناء الفني للنص :
العتبة الأولى / العنوان: إبحار في شاطىء الذكريات . جملة اسمية تبدأ ب "إبحار " ذات تداعيات ثرية تتركنا نتخيل فضاء شاطيء لازوردي , وأمواج بحر تتلاطم أو تتلاقى ما بين جزر ومد.. يعلوه الزبد حيناً , وتتشعب تياراته وتتوالد أحياناً .
.:
الذكريات , عالم عجيب يسكننا , يخزن مواجعنا وأفراحنا , خيباتنا وأسرارنا ومكبوتاتنا في اللاوعي الذي ينطلق من عقاله كلما خلدنا إلى أعماق ذواتنا وعدنا إلى مرابع طفولتنا وشبابنا وأعز ايامنا .
هذه العتبة مصاغة مجازياً , ومفتوحة على التأويل والتخيلات .
عتبة الاستهلال: يتركز فيها التعريف عن زمن القصة , وعن المكان والمناسبة وهي احتفالية بالديوان السادس لشاعر ستيني مشهور, ومحبوب من قبل الفتيات المراهقات .
تبدأ القاصة العالمة بالسرد, بتعريفنا على عريفة الحفل بأنها صبية جميلة مغناج " نثرت نظراتها بغنج على الحاضرين" , أودعت صوتها كل أنوثتها , وبدأت تعرف الجمهور على الشاعر" شاعرنا الكبير, شاعر الحب والرومنسية "
كما أن الشاعر " ألقى نظرة زهو وانتشاء على زوجته " " التي تجاهلته كاتمة غيظها وذكرياتها عن مغامراته ,
نلاحظ تكثيفاً لغوياً في السرد وجمالية في التعبير , فقد عرفنا بشكل موجز أن زوجة الشاعر غاضبة من علاقاته السابقة وتتجاهله وكانها تسخر من ماضيه .
نتابع تسارع الحدث بشغف , لنعرف المزيد, فما أن يعتلي الشاعر خشبة المسرح "بزهو الشباب" حتى "تشرئب أعناق مراهقات صغيرات, تنتظرن همسا ت الحب والاحتراق عشقاً "
هنا يقفز إلى ذهننا تخيل الشاعر الكبير " نزار قباني "
الذي كان معبود الفتيات الصغيرات ومعظم النساء , ولا نغالي لوقلنا أنه كان محبوباً من الرجال , يحفظون أشعاره ويلقونها كلمات معطرة لحبيباتهم ..
نتابع الحدث ,وتعاود عريفة الحفل غنجها وتلذذها بجمالها , ثم تطلب من الشاعر قصائد قديمة , وتلح على أول قصائد نظمها لحبيبته وملهمته الأولى ,
هنا تعود القاصة بنا بلباقة فورية ودون عناء, إلى زمن مضى ما زال مختزناً في ذاكرة الشاعر , الذي
" اكتسى صوته نغمة دافئةجديدة,كزقزقة العصافير, همساته تنساب بدفء عذب يشوبه الألم "
تعبر القاصة هنا بلغة شاعرية دافئة وتوصيف دقيق لحالة الشاعر النفسية , وصوته الذي يشبه "زقزقة العصافير"
يعود ب"ذكرياته" إلى احلى أيام قضاها في الجامعة , عاش خلالها سنوات أربع حبيباً ل"ملهمته الأولى " التي ما زالت زوجته تغار منها ومن كل اللواتي ألهمنه الشعر .
الحدث يستمر تصاعداً ويبلغ ذروة التأزم بقول عريفة الحفل " معنا اليوم ملهمة شاعرنا الأولى , التي قلد جيدها بأجمل قصائد الحب "
عندها يقشعر جسد الشاعر من هول المفاجأة ومن وجه زوجته " الشامتة" " يفغر فاه , ترتجف شفتاه.. " يبحث في وجوه الحاضرين عن " إشراقة وجهها"
وكأن " الذاكرة تعود شابة , لأول لقاء بينه وبين حبيبته الأولى" يوم أصبحا أشهر عاشقين في الجامعة.
يتأزم المشهد , وترتبك الحبيبة " ناهدة" " اكتسى وجهها بشحوب موتى"
تتابع القاصة التوصيف الدرامي بالقول " راحت تسوي خصلات شعرها المتبقية " بعد العلاج الكيمياوي ..بابتسامة
"منهكة, ترتجف فوق شفتيها "
نحس وكاننا نشهد الإحتفالية بأم العين , ونكاد أن نذرف الدمع للحال التي وصلت إليها " ناهدة "
وهنا تاتي القفلة المحزنة المؤثرة " تحشرج صوت الشاعر , التفت يبحث عنها , لم يجد غير ديوانه الأخير , ملقىً على كرسيه الفارغ " وكانت زوجته لا تزال تحدجه بنظرات شامتة ساخرة ..
_ تيمة النص :
النص ذو سمة اجتماعية , تركز على " صيرورة " الوجود الإنساني ومآله من حال إلى حال , إلى حيث لا يتبقى سوى "أسمال ذكريات" تستدعيها المخيِّلة, وتستنطقها , لتسترجع وهج " البدايات " وأحلام الشباب .
القصة مدهشة بكل تفاصيلها , نجحت الكاتبة / الساردة , أن تنقلها لنا ممسرحة بواقعية متخيلة , لغة ثرية الصور والاستعارات
شفيفة الأحاسيس الإنسانية المرهفة ..
وقد وظفت اللغة للدلالة والتعبير عن الحدث و نجحت أيما نجاح ومن خلال الصورة الحركية , بتوصيف الحالة النفسية للشخصيات الرئيسية في القصة وتشويق الحدث وصولاً للذروة , مع تلاعب بالزمن السردي ما بين الحاضر و الماضي صعوداً وهبوطاً .
للنص إسقاطات واقعية وجودية, تضعنا أمام مصيرنا المحتوم , المحكوم بحتمية التحول والصيرورة والفناء ..
حيث لا يتبقى من الوجود المادي للإنسان سوى الأنقاض / الذكريات ..
التي تشي بأنه ذات يوم , كان..
سلمت الأنامل ودام الإبداع غاليتي القاصة المتألقة أ. ليلى المراني .

الكاتبة عطر الوداد///



عطر الوداد// 
قراءه اخذتنا معها إلى حيث دار الحوار الهادىء الصاخب فى نفس الوقت مابين هدؤ وصعود المشاعر المتضاربه نص جميل جدا جدا وقراءه أكثر من رائعة تحياتي وتقديري واحترامي... عنصر المفاجأة لعب دور مهم في التلاعب بالشخصيات وهنا كانت الحبكه الفنيه الحواريه..