القاص/ قصي المحمود//
نص لا غبار عليه
في السردية ومحور القصة ، القصة القصيرة يعتبرها البعض من النقاد تكثيف روائي يحمل
عنصر الدهشة ويحصر الزمكانية والشخوص في دائرة مغلقة لا يخرج منها، القصة القصيرة مرآة
عاكسة للارهاصات المجتمعية تكتب بلغة سلسة تداعب ذهنية القاريء بخيط من الواقعية مغلف
بالفن الأدبي ، النص أمتلك مقومات القصة القصيرة من حبكة وسردية ومفارقة ولكن السؤال
هنا هل كانت موفقة كاتبتنا في اقناع القاريء بواقعية القصة؟ حضور الحبيبة الأولى للحفل
هل كان بترتيب من لجنة الحفل أم مصادفة أم برغبة من الحبيبة والملهمة!! ثم نحن كمجتمع
شرقي مهما كانت درجة الإنفتاح الاجتماعي ليس من المعقول أن تستدعى للمنصة كحبيبة أولى
وملهمة للشاعر بحضور زوجها وامام جمع غفير من الجمهور في تحدي وتعدي على الخصوصية الشخصية
ومن خلال القصة ساعدها زوجها في أن تتماسك،هنا فقدت القصة خيط المصداقية في ذهن القاريء
العربي ولكنها للقاريء الغربي طبيعية جدا وفق سياق القصة ، هذا لا يلغي من جمالية النص
وقدرة الكاتبة على مسك الفكرة ولم تجعل القاريء يتشتت فكره، فكرة القصة جميلة والخاتمة
فيها رسالة مدهشة ولكنها ملائمة لمجتمع غربي وليس عربي في خطابها لذهن القاريء، هذا
من وجهة نظري مع كل التقدير والاحترام لباقي وجهات النظر الأخرى، تحياتي وتقديري لكل
الزميلات والزملاء ولكادر هذا الصرح الجميل وللأخ الصديق د. وليد..
اذا كانت قصيدة
(أنا وليلى)والتي غناها القيصر كاظم الساهر وهي الحادثة الوحيدة المعروفة في الوسط
الأدبي العراقي وكنت شخصيا حاضرا في الاحتفالية في كلية الآداب بمناسبة التخرج، وكنت
شاهد على ما حدث ، والقصة تختلف كليا عما ورد في النص القصصي للأخت الأديبة ليلى، أما
اذا غيرها ومثل هذه القصة ووسط حضور أدبي فلن تكون حبيسة كما قصة قصيدة أنا وليلى واستطيع
نقلها بالتفصيل لكوني حاضرا فيها وشاعرها الأخ ()البيرماني) حي يرزق ، لكم تحياتي وتقديري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق