عُدت إلي
حين أعلنت أني موت
من عمق المعاناة
أعلن الموت أني حييت
من رحم الكلمات أجهضت حروفي
تارةً من مخاضها بعسرٍ أستولدها
بيراعي حسمت الأمر منتفضةً
أبكيني فاكتبني وبكل قوةٍ
أعلنت ،،،،،،
أني عُدت
كانت النجوم هناك متوجسةً خائفة
ترتجف من تربص الغيوم بكبد سمائها
تخلت عن ضيائها متقوقعةً على نفسها
وكأنها تدس الرأس بأعناقها
وهي تفل من أحضان شبابها
كما الفؤاد سجين بين أضلع شيبه
متربعاً على عرش حزنه بنبضةٍ خاوية
هناك على حافة الهاوية
نهضت نفضت الغبار عن روحي
ومرة أخرى ،،،،،،
إلي عُدت
أجل عُدت
ضربت بعرض الحائط الأرض
لكني أصبت ، غرست بسيف الليل
عين الظلام ، أعدته لغمد حقيقته
لعلي أستجدي منجاةً لنور بدره
ربما من غيبوبته أفقت
لأضع فيه للألم حد
وأعلن من اللحظة والأن ،،،،،
أني عُدت
كان القلم بجوف مآقيه الحبر قد جف
يتضرع لنفسي تذللاً يستعطف
من أناملي دفئاً ، من حروفي عبقاً بعبير الورد
أنصت ، انصعت للأمر الواقع رضخت
فأنا ومدادي توأمٌ للروح
كالشفق بعد غروب الشمس خلف الأفق
يسود ،،،،،
وها أنا عُدت
كنت أرقد على وجعي
كما الدجاجة تترجى
من بيضها فقس
احتضنت أيسري
والمقل متحجرةً فيها الدمع
مرت كل الفصول بخريف عمري
الا الربيع ما باله بكل مرة يخاصمني
يطول وأنا أنتظره
الى أن عاد ،،،،،،
وإليه عُدت
الأن عُدت
شيدت فوق قبور الحزن قصوراً
للفرح نشدت ، من تعسعس ليلٍ
بأنفاس البزوغ فجراً تنفست
بكامل حضورٍ و وجد ،،،،،
أنا عُدت
حملت روحي على كفي
بعتها لأقتص منها وحدي
بقوانين عالمي بين صدٍ ورد
عاديات عقلي تضرب حافرها
ضجيجاً ، فصراخ يعج بالرأس
معلناً عليهم السلم فالحرب
بهجوم مصالحةٍ مع النفس
الى أن قررت أني ،،،،،،
إليّ عُدت
كانت السحب تنزف ودقاً أحمر
يتيمةً بدون برقٍ ورعدٍ
القمر كئيباً بطور محاقه يُزهر
صلاة الاستسقاء صلينا
لله سبحانه بالدعاء تقربنا
ونحن على يقين
أننا إلينا ،،،،،،
عُدنا وعُدت
بذاك الوقت
كانت قدور الموت تنتظر الحطب
والحطب ينتظر اشتعالاً
والإشتعال ينتظر اصداراً
بالتسامح قراراً لنفسي أعطيت
ومرة أخرى لطبيعتي ،،،،،،
أنا عُدت
وما زال ذلك الحلم يلطم خد الدجى
بعينه اتساع رهبة ورغبة
وحتى الرؤية كادت تتلاشى
بأنفاسٍ تُحتضر بمضجعها عارية
وكأنها جائعة، تشتهي بين اسنان الليل
مضغةً كانت قد أُبتلعت
وأنا أقضم الغيظ ، و بنفسٍ زاهدةً ،،،،،
أنا عُدت
مازلت أتقايض مع عودتي إليّ والموت
من بعضي اندثرت ، ومن ثم بعثرني لملمت
سردت قصتي بهدوءٍ ورصانةٍ استرسلت
اعتكفت صومعتي ، سجلت سطراً على صفحتي
أني المتسامحة المتصالحة مع نفسي
من الموت الأن ،،،،،،
اليكم عُدت
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
امل ابو سل