الأحد، 26 يونيو 2022

قصيدة (عتاب) / الشاعر الكبير فواز ياسين ****



عتاب
لكل سؤال في الحياة جواب
لكل مقام في الحياة نصاب
تعاقبني الأنسام وهي تلومني
عطورا تبدت والعناق سراب
وسحر إذا عفت سرائره غفى
صداه وقد رد الصدود عتاب
كما الورد سلاب العقول بلهفة
نسائمه عطر للثغور رضاب
فإن زارها المحبوب يرغب بوحها
وبوح العذارى للحبيب يثاب
فأرجو من الأحباب حين غيابهم
وفي القلب منهم حسرة وعذاب
فكيف يغيب الخل دون وداعه
وإن بهم فوق الفراق مصاب
فواز ياسين

عيون / الأديب : د. عماد أبو السعود ****

 ركبت قاربي وابحرت في عالم اقرب الى الخيال .. اسير فأتلمس قطرات النهر النقي .. قفزت من قاربي وبدات العوم في نهر من الشهد .. كانت بعض الاغصان تتدلى من حافة النهر فتتلمسها اناملي وكأنها من لالئ ذات بريق زبردجي .. بياض مع زرقة وكأني اغوص في نهر يلتقي مع سماء صافية .. لم اشعر بالتعب .. وان غرقت فحياة جديد .. وان كان العوم فحياة الامل ... فجأة شعرت بأنامل تدغدغ مشاعري وتتلمس ذراتي وادركت انها ليست اناملي فهي مازالت تتعلق بتلك الاغصان .. حينها استيقظت وكنت كما انا اقف احدق بعينيها

د. عماد ابو السعود
قد تكون صورة مقربة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏مستحضرات تجميل‏‏

♡ موجة حنين / الشاعر : د. عقيل الفتلي - العراق/ النجف الأشرف ****


 

♡ موجة حنين

أحس قشعريرة لهفة
تحتشد في خبايا القلب
تسقي الروح نمير الأماني
وتعبر أسوار الدهشة
صوب دفءٍ بلون
المروج
قالت : أنكَ نعمتي الكبرى
ومحنتي الأكبر
نبع سعادتي
تلهمني الأفراح والأناشيد
وتشحن اوقاتي بشحنات
محبة بلون النهار
قلت : أنك جمال الفراشات
وأصداف المرايا
وفيض الله
يا كل العمر
يازمناً غير الزمن
لماذا تأخرتِ ؟!
والعمر يتعكز على الستين
وبقيته قبضة أيام
وقيلولة باهتة
تشاكس وحشة الطريق
بالقصائد
علها تزهر بالسقيا
أو تبللها أفراح ألمواعيد
الخضر
أنت تعويذتي
حين يزحف الليل والجليد
على صحائف أيامي
أستحضر ألذكريات وصورك
وأهرع صوب ألشعر
أدون إسمي في سفر العشاق
بآخر وقت ضائع
وأشدو بلحن مأنوس
يجتاز حمى الأوقات :
( هلّت ليالي حلوه وهنية
ليالي رايحه وليالي جيه )

قصة قصيرة *الزّائرة*/ الكاتبة التونسية المبدعة : الأستاذة حبيبة المحرزي ****

 قصة قصيرة

*الزّائرة*
فتح عينيه في المستشفى بعد أن أزاح عنهما الطبيب الضمادات بحذر شديد..
جرّ يده الثقيلة المرتخية بصعوبة ليحمي عينيه من صعقة الضوء المباغتة التي اخترقت بصره.
تلمّس باليد الأخرى الفراش.. حاول تحريك جسمه الثّقيل الذي استفاق للتّوّ من غيبوبة طويلة اثر حادث سيارة مجنونة نفضته عاليا وتركته ينزف وسط الطّريق.
شعر بيد لطيفة حنون تربّت عليه وتلامس خدّيه برفق. سمع نشيجا مربكا دقق النظر في وجهها بصعوبة. رآى الدموع تسحّ على خديها.
اغمض عينيه. نفس المشهد يوم تركته يتمرّغ في التّراب ورحلت والدموع تنهمر من عينيها.
يومها احتضنته جدته وهمست له:
_دعها تذهب. أنا أمّك"
وصارت أمّه كما وعدته.
سالته جدّته :
أتعرف من تكون هذه المرأة ؟
لم يجب. أضغاث صور ظلت مركونة في جزء قصيٌ من الذاكرة المرهقة ، صوتها، خيالها وهي تبتعد وتتلاشى في اخر الدنيا.
حاول أن يعرف وان يسأل "لماذا رحلت وتركتني؟
الجواب جاءه يوم ذبحت الخرفان وتعالت الزغاريد ورأى أباه يقبل امرأة جديدة وجميلة جدا في غرفة أمٌه التي لم تعد ولم يرها الا في الاحلام تدثٌره وتتفقد حرارته لكنه يظل عطشان حتى الصباح. فيتيقن أنها لم تعد وأنه كان يهذي.
استبد ت به الهواجس. نقم على العروس الجديدة. خاف أن تفتكّ مته أباه فيتخلى عنه هو أيضا.
فتح عينيه فزعا. لم يجدها .
خيال ضبابيّ يبتعد ويغيب في آخر الرواق ونشيج ودموع مازالت على صدره لم تجفٌ.
يتأمل وجه جدٌته لعلٌها تعيد عليه السؤال ليجيبها :
_نعم...أعرفها... إنها امّي...
حبيبة المحرزي
تونس
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏طفل‏

" موليّات...قُرمزيّة "/ الشاعرة المصرية : الأستاذة فاديا زهران *****

 " موليّات...قُرمزيّة "

أصغِ لصدى الكون
لملم أنفاسك الشتات
أغمض عينيك
و أخبرني....
هل تبصرُني هناك
على الضّفة الأخرى
أُشعل للقمر قناديلا
ترسم طريقه إلىّ بفُتات ضوء
أبارك بقطر الندى أعتاب
كوخي الإفريقيّ
أغزلُ ليلي بالسّاڤانا
و بعضاً من ريش الباشق الكستنائيّ
أُشرّع نوافذي للعريّ من ستائر
تحول دون امتزاج الشمس
بصباحاتي السمراء
لا ضجيج يربك انتشاء دوراني
على دفوفِ الغاب
و لا حصاةً تترصدُ صفحةَ النهر
لتفسد إنعكاساتِ رقصِ الأيائل
و عناقَ النجوم لشهبٍ عابرة .
اقترب أكثر....
هل تسمعُني هناك
أستكملُ أُولي بقيّةٍ من شعائر
أطوف بجمر و نذور
أقتسمُ خبزَ الشّعر
مع كائنات من ياسمين
أخبرني....
هل ساورَك الآن فُضول الّلمس
أنّى لك و ما زال الشبحُ القديم
‏يخيفك
‏يصدك...
‏عن العبور
كيف و مازلتَ تصدقُ لغوَ العرافات
و ‏تفسر اللّاءات ...
نعماً ملتكئة !
فاديا زهران
لا يتوفر وصف للصورة.

السبت، 25 يونيو 2022

صباحك خير/ الشاعرة : زهراء الهاشمي ***



 صباحك خير

ومتكأك الشاغر بين
النبض والوريد
لعطورك العالقة بذرات
جسدي
لكل كلمة ..
همسة دغدغت
بها مشاعري
حنيني
لتلك الانفاس
التي تعيد توازن
الحياة بكل دقائقها
لطيفك ..
لبقايا سجائرك
لكتابك ..
لاوراقك الذابلة
وقلمك الحزين
لفنجان قهوتك
لكل ذكرى جمعتنا معا
ومازالت تزين حائط
سنين العمر
لطفولتي
لمشاكستك
لصخبي
لشقاوتك ..
لجنوني وطيشي
لعشقك وذوبانك في
سلاما
.. زهراء الهاشمي

الجمعة، 24 يونيو 2022

قصة قصيرة / *عيد خجل* / الأديبة: حبيبة المحرزي - تونس *****

 قصة قصيرة

*عيد خجل*
يجلس في نفس الركن ونفس المقهى .يأخذ ورقة بها حروف وكلمات .يرفع عينيه إلى نفس الزاوية .
صورتها. صوتها مازال يرنّ في ذهنه لمٌا جاءت إلى أمّه ذات صباح تقول بصوت عال:
_إن صديق اخي تقدّم لخطبتي وهو مستعجل على إتمام مراسيم الزواج.
اجابتها أمه :
_ مبارك مسبقا يا ابنتي..الله يتمّم بالخير .
لم يغادر مكانه حتى عندما خاتلت أمّه ورمت له بورقة مطوية من نافذة غرفته. تريد موعدا. لكنه لم يردّ.
دخل في صراع مرّ مع خجله.
كيف سينظر في عينيها النجلاوين ؟
كيف سيلامس يديها الناعمتين؟
كيف سيتامٌل وجهها القمريٌ؟
ماذا سيكون ردّها إذا اكتشفت خجله المميت؟
أيٌ كلمات ستسعفه وهو يرتعش من مجرد التفكير فيها ؟
يبعثر كل قصائد الغزل التي كتبها فيها في هذا المكان وهذا التوقيت الذي لمح فيه وجهها الدّرٌيٌ من وراء بلّور سيارة فارهة سوداء مزينة بباقات الورود وسفائف حمراء وبيضاء. وحبيبته تزفٌ لمن لا يخجل.
عيد ميلاد جرحه.يحتفل به على طريقته، هنا وهو يحاول إنهاء قصيدة "الحريق" التي ترفض أن تكتمل والحريق الذي لن يخمد في صدره الا بعد سنوات، يوم وصلته رسالة على الهاتف:
"اليوم ماتت رحمة ابنة عمك محترقة في سيارتها .
ننتظرك لتتقبل معنا العزاء."
ابن عمك
حبيبة المحرزي
تونس
قد يكون فن ‏شخص أو أكثر‏
Waleed Jassim Alzubaidy

حماقة ظل/ الشاعر : عبد الحسين العبيدي - العراق***&&&

 حماقة ظل

1
لن اسمح للضوء ان يفرض سطوته عليّ
سأرسم ظلي بالطريقة التي أرتأيها
سأجعله متينا بشعرٍ كحلي وبنطلون ضيق
يتفاجأ ظل أمرأه حينما يمر, يلتفت منبهرا
يلتقيان , ثالثهم الشارع
يبتسم له ظلي قبل ان تطلب المرأة اللجوء الإنساني في سوق الحلة الكبير , وتضيع في الزحام
مسكين فشل في تجربته كالعادة
2
تعرض لحادثة دهس عند عبوره الشارع
بسيارة تقودها امرأة تغلق فمها بالعملة الصعبة
القت عليه رماد سجارتها , دون ان تذرف فلسا واحدا
حَمِلتهُ على وهن الى مقهى سيد شاكر
سأمنحه كافة حقوق الأراجيح والأفياء
أحيله على التقاعد ليستمتع بظلال البطالة
رغم ذلك كان بارا, لم يتركني بحاجة ظل اخر
لكنه عاد لطيشه تحت ثريا السقف
3
سأمنحه فرصة أخرى
سأجعله ملونا بقميصٍ زهري
يرتدي قبعة , حذاء روغان الذي يمقته الإسكافي الصغير حينما نَمروا بقربه
عله يفلح مع امرأة اخرى
فَأُبرَّأ ذمتي منه ويكف عن ملحته
فلا( يشلع)* قلبي
_______________
*كلمة باللهجة العامية = يُرهق
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏
Waleed Jassim Alzubaidy