الأربعاء، 3 مارس 2021

قـراءة في لوحة الفنان عادل أصغر/ النـــاقدة : أ. لين الأشعل - تونس***



 قراءتي في لوحة تشكيلية

الرسام العراقي: أ. عادل أصغر
اللوحة: معاناة امرأة
المقاس 70/100
التقنية :زيت على كانفاس.
الفنان الذي رسم اللوحة عراقي و من أكثر منه معرفة بمعاناة المرأة الشرقية ؟
وهذا جليّ من الموقع الذي وضع فيه فناننا الشخصية التي تكون جزءا من معاناة المرأة، الزوج: في أعلى نقطة في اللوحة.
الشخوص:
عددهم ثلاث : اثنان ٱدميان و واحد حيواني
-في أعلى اللوحة الزوج في شكل شيطان هو شرير ينظر للمرأة نظرة دونية فهو متعال لأن الذكر في المجتمع هو المبجل، يقضي حاجته من المرأة ثم يلقيها
كما المرأة التي هي الشخصية المحورية في اللوحة مرمية أرضا.
-المرأة :ملقاة على الأرضية ، كل الضوء مسلط عليها اختار لها الرسام فستانا أصفر
لكي يبرز جسدها المنهك وسط ألوان داكنة تحيط بها فالوسط الذي تعيش فيه يسوده لون رمادي يميل "للخزامة "و هو لون الحزن.
جسدها هزيل لا تقدر على التحرك فقد أنهكتها سنين العمر، القصير فهي لاتزال في عنفوان الشباب . و
أذلها رجل لا يعرف إسعاد روحها المتعطشة لوجود رجل بحياتها يحب ذاتها و فكرها لا فقط جسدها لإشباع رغبة.
ولا قيمة لهافي البيت: دورها مقتصر على الانجاب و القيام بشؤون البيت .
-الشخصية الثالثة: ذاك الطائر الذي هو رمز الحرية و الخلاص
من معاناتها ورفع العبء عنها . يمكن يكون إنسانا سيرأف بها و سيمد لها يد المساعدة:صديق او صديقة..
يوجد خطاب صامت بينهما نفهمه من خلال حركة يدها الممدودوة نحوه فهي على أهبة الفرار من قبضة الزوج الشرير.
أما عن رأسها الذي أخفاه عنا الرسام، فرمزيته أن الرجل الشرقي عموما لا يهتم بما في رأس المرأة من معرفة بقدر ما يهتم بما في جسمها من" شحم" يملؤها ليتمتع بالجمال دون الفكر.
وتبقي النافذة هي رمز الٱمال المفتوحة أمامها و الحرية المرتقبة. حريةٱمن بها الرسام
وما هذة اللوحة التعبيرية إلا دليل على ثورته ضد وضعية المرأة المضطهدة.
لين الأشعل/تونس
قد يكون فنًا

قراءة في لوحة تشكيلية ( معاناة إمرأة) / الفنانة التشكيلية : أ. عطـــر الــــوداد - مصـــر**



 قراءتي في لوحة تشكيلية

الرسام العراقي: أ. عادل أصغر
اللوحة: معاناة امرأة
المقاس 70/100
التقنية :زيت على كانفاس
التحليل.
الشخوص..امرأة ملقاة على الأرض تحاول النهوض
طائر أن البومة والخفاش وكل له دلالته
الألوان الكحلى والأزرق والموف والأصفر والأسود كلها توحى بقتامة الفكر
معاناة امراة هو عنوان اللوحة وهنا أتى الفنان بالرمز المعنوى ليجسد الم ومعاناة تلك المراه وتمثل الكثير من النساء فى الوطن العربى خاصة التى تكون نظره الرجال لها نظرة فريسة خاصة إذا كانت بمفردها او مطلقه او ما شابه ذلك تلك النظرة الدونيه للمراه الوحيده ومفهوم الوحدة لدى البعض بالنسبه للمراه مفهوم خاطىء ينظر له بالعيب هنا المراه جسدها الفنان وهى تعانى وتتالم بشدة لدرجة أنها لاتستطيع النهوض ولكنها تحاول الثبات والفرار من نظرة الوحش المتربص بها واللون الأسود أشار إلى الوحشية والكراهية لتلك النظره وهنا الفنان أبدع بأن صور نظره المجتمع للمراه الوحيده من خلال طائر قبيح المنظر وهنا هو الخفاش وله دلاله على قبح تلك الفكرة ونظرة المجتمع للمراه الوحيدة والضؤ فى الشباك يدل على الامل والتطلع إلى المجهول ووقوف البوم على الشباك يشير إلى نظرة الناس لتلك المرأة واتهامها بالباطل والضؤ ربما ياتى بتغيير المفهوم ويكون هناك انفراجه واللون الأصفر فى رداء المراه له مدلوله عند الفنان بأنها فى عمر الزهور الفاتنه والتى تغرى من يراها وفى هذه اللوحه أبدع الفنان فى توصيل المعنى والايحاء له من خلال ريشته المتميزه كل الشكر للفنان عادل اصغر
.. ..رؤيه عطر الوداد

قراءة في لوحة الفنان عادل أصغر/ الفنانة التشكيلية : أ. ديانا أبو حمزة الشامي - لبنان ***



 قراءتي في لوحة "معاناة امرأة" للفنّان التّشكيلي العراقي "عادل أصغر" .

إسم الفنّان: عادل أصغر
البلد : العراق
اِسم اللوحة: معاناة امراة
المادّة: ألوان زيتيّة على الكانفاس
أبعاد اللّوحة: 70x100
محور اللّوحة: إمرأة بريعان الشّباب نضرة كوردة، ظلمتها الحياة كما ظلمت الملايين غيرها. تعاني ما تعانيه من قسوة التقاليد والمفاهيم الموروثة، فأصبحت جسداً بلا هويّة..
تراها حبيسة الدّار تفترش أرضاً صخريّة باردة قاسية ، قد تتزعزع حجارتها القديمة وتنبعث من تحتها رواسب العادات البالية وروائح التّقاليد الظالمة المجحفة التي كبّلتها وأطبقت على أنفاسها، وكادت أن تغريها بالاستسلام...
لكن يبدو أنّها رغم الأسى والإحباط، فقد مدت يدها مستعينة بزاوية النافذة الصلبة لتنهض بعد أن رفع لها طيف الرّجولة الذي في اعلى اللّوحة خشب النّافذة ، فتسرّب النّور ..لكنّه نور يشبه السّراب، لأن من يغريها به، هو من يطبق على أنفاسها ويحدّ من حرّيتها ويأبى أن تساويه في الحقوق والواجبات.
لذلك تراها مشوّشة الفكر ، خائفة، كئيبة ، حاقدة على وضعها، لكنّها في الوقت نفسه تخشى الخروج إلى المجتمع لتنعم بحريّتها كما ينعم بها طائر البوم الذي وقف على حافة النّافذة ، لربّما يكون إيحاء أو نذير شؤم لما ستصادفه خارج الجدران إن هي تمرّدت على واقعها وخرجت إلى المجتمع.
ألوان اللوحة تتفاعل بين الأصفر في رداء المرأة محور اللوحة ، والأصفر الباهت المتصاعد الذي يصطدم بالأسود القاتم المحيط بها ليزيد من الشعور بالحزن والألم والوحدة وليعزّز الفرق بين النور الذي أضاء محور اللّوحة والظلمة التي تحيط به.
لوحة معبّرة بأنامل فنّان راقٍ ومنفتح، أوصلت الرسالة ببراعة وجمال وإبداع.
ديانا أبوحمزة الشّامي / لبنان

قراءة في لوحة ( معاناة إمرأة) / الفنانة التشكيليـــة : أ. آيـــة هـــاني بهيـــة - العـــراق***



 قراءة في لوحة( معاناة إمرأة)

الفنانة التشكيلية / أ. آيــة هاني بهيــة - العراق

الفنان التشكيلي عادل أصغر ولد في كركوك 1964.
حاصل على شهادة الدبلوم من معهد الفنون الجميلة قسم التربية الفنية 1985 .
عضو نقابة الفنانين التشكيليين /ديالى
عضو جمعية الشعراء الشعبيين
شارك في العديد من المعارض المشتركة
لديه معارض شخصية
حاصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.
نشأته في الريف جعلتهُ يتميز بحس مرهف وتذوق عالي للألوان حيث تمتاز لوحاته ولا سيما اللوحات المائية بشفافية عالية وتباين الظل والضوء جعلها تزهو بالألوان رسام شامل ومتعدد الموهبة حيث يستطيع التنقل من شفافية الألوان المائية وبقعها الزاهية إلى كثافة الألوان الزيتية وضربات فرشاتها ،من مواضيع الأسواق الشعبية و الطبيعة الخلابة وأنوثة الموديل ورقته إلى اللوحات السريالية ، كما تشتمل مواضيع لوحاته على مهن ذوي الدخل المحدود والمهمشين من قبل الحكومة .
أسم اللوحة/معاناة امرأة
المادة/ألوان زيتية على الكانفاس
أبعاد اللوحة/100×70
لوحة فنية رائعة تجسد امرأة ظلمها الزمان قست على قلبها الأقدار أنكَسرتْ تدهورت ذبُلتْ كزهرة بعد أن فاحَ أريجُها في الإرجاء بعد أن كانت قمراً منيراً أنطفئ بريقُها من معاناة الحياة بعد أن حاصرتها كخيوط العنكبوت حجزتها وجعلتها عاجزة عن التحرك تطلب المساعدة تحاول الهروب من شرنقتها وكأنها تنتظر بشرى من الزمان، ما يبهج النفس و يسر الوجدان كأمطار حزيران تنعشُ القلبَ وتزهر الروح ،لوحة سريالية تمثل واقع أليم الذي مرت به أغلب النساء هو معاناة القلب والروح ،معاناة الجسد الصراع الدائمي في حلبة الحياة بين فراشة ناعمة ووحش مفترس كم هي معادلة صعبة ونتيجتها محسومة للوحش الجنس الأقوى وخاصة أذا كان المجتمع ذكوري
أبدع الفنان في تصوير هذا الواقع حيث نشاهد اللوحة يسودها اللون الأسود المموج بين اللونين البنفسجي في أعلى اللوحة والأخضر في الجانب الأيمن من اللوحة ،الشخصية الأساسية هي أمرأة ترتدي فستان أبيض اللون رمزيةً النقاء والصفاء الداخلي والطهارة لكنها محاطة بالشر أشبه بالدخان يحاصرها الظلام من كل جانب ما عدا قليلة من الضوء من نافذة تقع بالقرب من السقف الغرفة أشبه بقبر تحاول الخروج منه ترفع يدها نحو النافذة يقفُ عليها طائر يرمزُ الخير الخير ووصول الأخبار الجميلة ،لكن الطائر يبدو هزيلاً وضعيفاً حزين بلا تغريد ينزل رأسهُ إلى الأسفل وكأنه حائر ليس في يدهِ حيلة ، الواقع المرير والمعاناة عبر عنها الفنان بشيطان شبح أشبه بالحيوان الأسطوري يقف وقفة الخفاش على السقف الغرفة ينفثُ بسمومهُ في جسدها هو طامعُ بجسدها هي نافرة ورافضة ينظرُ أليها بعينين شرهة النظر قبيحة هي أخفت وجهها خجلاً وألماً لا تريد أن ترى ما حولها من بشاعة تحاول النهوض مراراً وتكراراً متغلبة على جراحها وتبقى النتيجة القدر بين الصبر والغدر.
آية هاني بهية

أخبرتهُ أني أقوى نساء العالم / الشـــاعرة : عبيــر جلال - مصر**



 ،،، أخبرته أني أقوى نساء العالم،،،

أخبرته،،،
كم تجاوز حبه حدود الامعقول،،،
كم كان حبه حياة بالنسبة لي،،،
حين داعبني الحنين،،
ترقرقت دموع عيوني
إنهمرت تسيل،،
تجاوزت صمت السنين
وأعلنت كم إشاقت روحي
تعالت أمنياتي لتعانق السحاب
إعتليت صهوة السماء
وغصت في أعماق البحار،،،
حينما فاضت روحي بين جنباتي
إعترفت بحبك
أنت ياسيد الرجال،،
أعلنتك ملكا على عرش فؤادي
أخبرتك ،،،حين تلاقينا في الأحلام
إنك حب حب فاق الخيال
تفننت في جذبي لأحضانك
جذبنتي برقة حديثك
ورزانة ألفظك ودقة حروفك
سحرتني بهدوئك
بإبتسامتك الساحرة
نظراتك بحور غاية الجمال
شطأنها أهداب كأنها سهام
مارقة مصوبة لفؤادي
هامت بها روحي
حدة من ذكائك تخترق
صمتي لتصل لأعماقي
خبير بكل تفاصيل حياتي،،
أخبرتك حين تلاقينا في أحلامي
إنك فارس أحلامي،
ومرسى لكل أحزاني
حين أغلق جفوني،،
وأذهب في رحلة أحلامي
إحساسي بك يطوف
بريشة أرسم بها لوحات عشقي
بتفاصيل حبي الا متناهي
ألوان حبك تختلط بإحساسي
مشاعر شوق وحنين يتوهج
وأهات تزلزل كياني
وأنين مكتوم بداخل أعماقي
رسومات والألوان ولوحة حياة
إنها قصة عشقي بين جنباتي
تاريخ كتب بأدق تفاصيله
قصة حب من ليالي العشاقين
مشاعر عبرت بها كل المسافات
تخطت الحدود تسلقت الجبال
غاصت في البحار وفي الوديان،،
زهور أينعت بساتين عشق حياتي،،
أخبرتك ياحبي الحالم
ملكت قلبي في كل مراحل حياتي
كنت مرشدي وفيلسوف أفكاري
رفيق دربي وظلي وتوأمي
كم كانت حواراتي معك
أجمل أحاديث حياتي
بها جمال لحظات العشق والضحكات
فيها الأغنيات وسحر الآهات
فيها إشتياق الأنفاس للأنفاس
فيها الحب العابر للقارات
حين أنظر في عيونك
أنسي حياتي وأفقد تركيزي
أشفى من همومي
بلمسة من يديك الحانية
فأنت دوائي من جراحاتي
وأتذكر فقط كم أهواك ياعشق حياتي
أغرق بين شطأنها عيونك
بكل إرادتي
فحبك ياحب حياتي
عالم لطيف يفيض بكل رقة وحنان
أخبرتك ياسيد الرجال
إنك حبيبي وصديقي
وأبي وكل خلاني
أخبرتك ،،،
إن حبك جنين يكبر بين حناياي
أخبئه في سجل ذكرياتي
وحنين يصرخ بين الحين والحين
أخبرتك،،،
إنك أحلامي وأيامي وواقعي وخيالي،،
وأن كل قصائدي وحروفي وكلماتي
أكتبها لك بكل إحساسي
أنت ياعشق حياتي
فارس أحلامي
وأنك حبي الماضي والحاضر والأتي
أخبرك ،،،،
بأني أقوى نساء العالم
وأنا أنعم بحبك وحنانك
بقلم عبير جلال
مصر الإسكندرية
،٣/٣/٢٠٢١

قراءة في نص (صحــــوة) / الشـــــــاعرة الناقدة : أ. زينب الحسيني - لبنان**



 قراءة لنص صحوة

للدكتورة عبير خالد يحيى
بقلم :زينب الحسيني
النص:
صحوة.
لم يصدّقوا أنني سأهبط من عليائي يومًا ما..
صمتي الذي أشعلَ أوارَ ألسنتهم بالرجاء والاستجداء قبل عشرين سنة, أخمدَها اليوم صوتي الذي انطلق ضعيفًا, ممتطيًا لسانًا ملجومًا, متكسرًا عند الفواصل, كسيحًا عند النقط :
-" أريد بدلة كحلية, وقميصًا أبيض, وربطة عنق وردية.
أريد عطرًا فاخرًا.
أريد أن أحلق ذقني وشعري.
وسأنزل ...."
لم أكمل كلامي, قوطعتُ باندهاش الوجوه التي تكرمشتْ وتغيّرتْ سحناتُها, وهربتْ منها الحياةُ هنيهة, كأنها رأتْ شبحًا, وجوهٌ طيبة تأسّفتُ بيني وبين نفسي أنّني عكّرتُ سماحتَها وصفاءها, زعزعتُ أمنَها, وتمنيتُ لو أنّني لم أُخرِجْ صوتي من قمقمه.
كانت أمي أول من أخرجتْها (زغرودةُ) أختي من الذهول! وأعادتها إلى أرض المحسوس, فانطلق لسانُها بعبارات الحمد والشكر لله...
لم أغادرْهم إلّا مُرغمًا, أمي وأخوتي وأصدقائي, كنتُ على موعدٍ قَدَريٍّ مع صمتٍ كئيب أطبق بنواجذه وأنيابه على حياتي, يوم فاجأني الموتُ بابتلاعه نصفيَ السفلي وكأنه لم يكن جائعًا بما يكفي لابتلاعي كاملًا, أدركتُ لاحقًا أنه كان متخمًا بعد أن ابتلع المئات من الأشخاص كاملين في انفجار إرهابي, وكان حرمُ الجامعة مائدةَ وليمتِه!
انتهيت مشلولًا بفعل شظية هشّمتْ فقراتي القطنية, على سريرٍ لم أشأ أن أغادرَه!
لم يُغرِني الكرسيُّ المتحرك بركوبه, وسرقَ الرعبُ صوتي.. إرادتي, وبعضًا من ذاكرتي !.
وبقيتْ هي.. حوّائي..
تراودني عن نفسي, تريدني أن أمتطي صهوةَ الحياة من جديد! كيف أفعل ذلك؟ وهل تقبل الحياة بأنصاف بشر؟ كيف يكون ذلك وقانون الاصطفاء الطبيعي الذي يحكمها هو البقاء للأقوى؟! وأنا لستُ قويًّا أصلًا لأدخل في تصنيف القوة! أم أنها احتفظتْ بنصفيَ العلوي لتضعني في قوائم قوانين المعاوضة؟! أو لعلّي حصّتها من اتفاقية تقسيم بينها وبين الموت؟! وكلٌّ أخذَ حصّته مني ومضى!.
عشرون سنة وهي مسجونة معي, نأكل ذات الطعام, في ذات الصحن, ونشرب ذات الشراب, من ذات اليد المغضّنة الحنونة, ننامُ معًا, نتناصفُ ذاتَ السرير, تدلّكُ نصفيَ الميّت, وكلُّها أملٌ بحدوث المستحيل, أضحكُ من أوهامها, تغضبُ مني, ترفعُ في وجهي تفاحةً حمراء شهية, قطفتْها ذاتَ غفلةٍ من شجرة كنتُ حدّثتُها عنها في إحدى حكاياتي, تهدّدُني بأنّها لن تشاركني بها, وأنها ستأكلها بمفردها, لتهبطَ إلى عالم الضجيج!.
عشرون سنة مضتْ بنا وهي تهدّد, بالأمس نفّذت تهديدها.. غادرتْني..
تركتْ على جدران ذاكرتي المغتصبة رسالةً, فحواها أنها تريد أن تنجبَ ولدًا من طين وماء! وعلينا أن نهبط إلى أرض الطين والماء معًا ! سبقتْني لتستنهض عجزي, تاركةً ثوبها الوحيد على نصفي الميت, لأدركَ أنها هبطتْ عارية! وعليَّ أن ألحقَ بها لأسترَ سوءتها!.
على كرسيّ مدولب, وأمام باب العمارة استويتُ بكامل أناقتي, ببدلة كحلية وقميص أبيض وربطة عنق وردية, أربعيني أودّع شبابي, وأخطو أولى خطواتي باتجاه الكهولة, تاجٌ فضيٌّ يزيّن رأسي, لا أدري متى ولا من أين اقتنيتُه, أدركت لاحقًا أنه هديّة الأيام والشهور والسنوات بالتقسيط..شعرة شعرة...
بقيتُ في مكاني, أرتّبُ مراسمَ احتفالية للقادم من حياتي, وأوزّعُ المهامَ على المحيطين, كلُّهم كبروا, على غفلة من زماني, لا أدري كيف تمكّنوا من تجاوزي ونسياني على حدود سباتي؟! أم أنّي أنا من تجاوزتهم؟! لا أدري...!
حالما حسِبتُها قادمة بسرعة البرق في سيارة فارهة, أمرتُهم بإخلاء المكان إلّا منّي على كرسيّيَ المدولب, ستخطفني حتمًا, لكن بمفردي, وليس بوجود تلك الحشود, لأنها عارية, خجولة إلّا مني, وثوبُها الوحيد معي, أبيضَ لم تمسسه أدرانُ الزمن, سألقيه عليها ليرتدَّ إليها العنفوان, سنتزوّج, ويتكوّر بطنها, وستنجبُ ابن الطين والماء, يرثُ منها عزيمةً يرمّم بها فجواتِ عجزي وقلّةَ حيلتي, ويرثُ مني أنَفَةً وقوّةً تحميه من ذلّ الاحتياج, وسيرثُ من كلَينا الخوفَ, نعم.. الخوفُ الذي تسلّل إلى كلِّ خليّة في أعضائنا النبيلة وغير النبيلة, عند أول خطيئة ارتكبناها, وعُوقبْنا عليها بالطّرد...
إنها تقتربُ بسرعة كبيرة, سأتهيّأ لعناقها لأسترَ بدنَها بحركة تمثيلية, يااااا قسمتي العادلة, هيا حوااااائيييي...
أنا الآن مسجّى على سريرٍ مدَولبٍ أمام عربة الإسعاف, وقد استوى الموتُ في كِلا نصفَيَّ, متدثّرًا ببدلتي الكحلية وقميصيَ الأبيض وربطة عنقي الوردية, وأصواتٌ كثيرة تأتيني من عالم الضجيج, وعويلُ امرأة أزاحتِ الناسَ من حولي, ووقفتْ تحملقُ بي, غريبةُ الملامح, لم أعرفْها, غطّتْ خطوطٌ حمراء ودوائر زرقاء مساحاتٍ كبيرة في وجهها, هل كل هذه الألوان أصباغ زينة؟ مهلًا, سأدقق أكثر, لا لا, سحجاتٌ نازفة وكدمات...! سمحت لبصري أن يبحث عن حوائي في باقي أنحائها, قبلَ عبوريَ الأخير, فنقل إلى دماغي المحتضِر صورةً لامرأةٍ تمزّق ثوبُها, وتعرّى الكثيرُ من جسدِها, تصرخُ بهلعٍ:
-" سامحوني, اغفروا لي أرجوكم, كنتُ في عجلة من أمري, فررتُ من مكان سُجِنتُ فيه عقدين من الزمن, هربتُ من زوجي, بعد أن أمعن كثيييييرًا هذه المرة بإيذائي, تملّصتُ من بين يديه, ضربتُه بتمثال أفروديت الذي كان يضربني به كلما لعبَ الجنونُ والسكرُ بعقله".
لم يكنِ الصوتُ صوتَ حوّائي! بل صوتُ امرأة بدأتْ تلسعُني بسِحاحِ دموعِها, تنشجُ مع كلماتٍ تفرّ منها مع تلاحقِ أنفاسِها الخائفة:
-"لا أدري كيف فرّ الدمُ من رأسه, ولطالما فرّ من رأسي أنا, هل ارتكبتُ جريمة؟! أخشى أنني قد فعلت! يا ويلي..... ياااااا ويليييي.. وجدت مفاتيح سيارته أمامي, أخذتُها وغادرتُ البيت, قدتُ السيارة بسرعة جنونية, نعم أعترفُ بذلك, ولم أرَ شيئًا أمامي, لم أرَ الرجل, ولم أرَ كرسيه.. لم أرَه... صدّقوني!".
من مجموعتي القصصية الجديدة
تحت الطبع
القراءة:
نص "صحوة" هو قصة قصيرة رائعة من الأدب الفانتازي الواقعي , والفانتازيا في الأدب هي الأثر الأدبي الذي
يتحرَّر من قيود المنطق والشكل والإخبار, يسميه تيودوروف بالفانتاستيك, ويعرفه بأنه" التردُّد الذي يصيب
المتلقي الذي لا يعرف غير القوانين الطبيعية, ويجد نفسه أمام واقع فوق طبيعي, وهذا التردد هو الذي يخلق
الأثر العجائبي " و يعتمد على إطلاق سراح الخيال, ويتناول شخصيات غير واقعية وأحياناً غرائبية.
الفانتازيا قديمة في الأدب العربي في الحكايات مثل ألف ليلة وليلة وغيرها. .
تشعبت الفانتازيا في أواخر القرن العشرين إلى فروع كثيرة, وتداخلت مع عالم الفن والسينما, ونالت شعبيةكبيرة
بسبب الهروب من عالم الواقع المؤلم الذي يشهد باستمرار حروباً مدمِّرة وتغيُّرات في تاريخ البشرية جمعاء.
نص"صحوة" قصةٌ حديثة, تشابكت وتضافرت فيها عناصر القصة القصيرة, من حدث درامي وسرد شيِّق وشخصيات
و زمكانية و حوار , لتنسج حبكة مدهشة تشد المتلقي بدءاً من العتبة الأولى "صحوة" مروراً بالاستهلال والمتن, حتى لحظة
التنويرالتي انتهت بقفلة درامية عجائبية, حيث نكتشف أن البطل /السارد كان يحتضر , وأنه سرَد باقي القصة بعدالموت ..
الصراع الدرامي وتنامي الحدث:
نجحت الكاتبة أيَّما نجاح, من خلال التوصيف النفسي للشخصيات الرئيسية, أن تخلق حدثاً درامياً بكل ما في الكلمة من معنى,
وأن تشدَّ ذهن المتلقِّي بدءاً من الاستهلال حتى القفلة الغرائبية الدرامية التي كان مسبِّبها الأول ذاك الانفجار الإرهابي,
الذي ولَّد سلسلة مصائب تنامت وتصاعدت حتى وصلت إلى قمة التعقيد وانتهت بانفراج الحل عن كارثة رهيبة,
أُطلقت فيها آخر خرطوشة على البطل/ الكسيح, بلحظةٍ عصبية انفلت فيها لاوعي الزوجة,بسبب المعاناة المريرة
التي احتملتها بصبر يفوق صبر أيوب ..
نبدأ بالبطل / السارد الذي ابتدات معاناته عقب الانفجار الإرهابي لحرم الجامعة, حيث أصابته شظيةٌ أردته
"نصف بشري, ونصف مشلول" فهو يقول:" سرق الرعب صوتي... إرادتي .. وبعضاً من ذاكرتي..."ودامت معاناته
عشرين عاماً, لم يبقَ لديه سوى"حوَّائه المسجونة" تتقاسم معه الحياة بحلوها ومرِّها, وتدلِّك قسمه الميْت" وحلمها
الوحيد بحدوث المستحيل. وتمر "الصَّحوة" في غيبوبته فيصحو في "رأسه المحتضر" شريط الماضي التعيس,
ويتخيل أنه"سيعيد ترتيب حياته من جديد" وينزل إلى أرض الواقع" أرض الطين والماء"
استمرَّت المعاناة النفسية والتصادم بين البطل وزوجته حتى لحظة الانفراج والقفلة الغرائبية,
التي وصفها السارد/ البطل ب"العبور الأخير" ومعركةٍ دامية كانت قد نشبت بينه وبين زوجته, أوصلت الوضع, في لحظة
جنون إلى تلك المأساة التراجيدية.
الشخصيةالرئيسية الثانية/ الزوجة, كانت تشهد في داخلها صراعاً مريراً بين حبها العارم وإخلاصها لزوجها الكسيح
وبين حلمها الجارف ورغبتها ككل بنات "حواء" أن تتلذذ بأكل التفاحة الحمراء, وتنزل إلى أرض الضجيج وتنجب
"ابن الطين والماء".
ويبدو أن هناك عراكاً كان يحصل بينهاوبين زوجها الذي كان يقسو عليها رغم كل تحنانها ومداراتها عجزه,
و كان يضربها بتمثال "أفروديت" / (الرمز لإلهة الجمال والحب والخصب) و كأنه بذلك ينتقم لذكورته ورجولته
التي افتقدها بفعل الشظية.وهي اعترفت أخيراً بما اقترفته" لا أدري كيف فرَّ الدم من رأسه,ولطالما فرَّ من رأسي أنا,
هل ارتكبت جريمة؟! يا ويليييي... أعترف بذلك, ولم أرَ شيئاً أمامي, لم أره صدقوني!".
الشخصيات الأخرى ثانويَّة ,هما الأم والأخت التين ذُكرتا سريعاًفي النص .
الزمان: اتبعت كاتبة النص تقنية حديثة هي تقنية"الفلاش باك" حيث تلاعبت ببراعة في زمن القص ما بين الحاضر
والماضي الذي عاد بنا إلى عشرين عاماً خلت, يوم حدث الانفجار وانطلقت "الشَّظية" التي قلبت حياة البطل رأساً
على عقبٍ... الحاضر هو زمن "الصحوة" صحوة الموت, والحدث الدرامي المذهل .
فنية اللغة السردية:
- اللغة السردية لغة شيقة رشيقة العبارة مكثفة, بلغة تقرب أحياناً من الشاعرية, و تحمل إيحاءات ودلالات ورموزاً وظفتها الكاتبة في خدمة النص.
- دلالة العنوان " صحوة"
صحوة هو مصدر لفعل "صحا , يصحو, صحواً " وصحوة هي اسم مرَّة, ومعناها يقظة.
صحا: تعني استيقظ من سباته, ويقال صحا السكران إذا أفاق من سكره , و"صحا القلب" أي تيقظ من هوىً أو غفلة.
والصحو هو ذهاب الغيم من السماء. الصحوة في النص هي مجاز توحي للمتلقي بأن يقظة ما ستحدث . وهي لم تكشف
المتن لكنها ظهرت عندما استفاق البطل المأزوم و"صحا" بعد فوات الأوان, وبعد فشل كل محاولات زوجته.
- بعض الدلالات البلاغية على سبيل المثال لا الحصر:
أطبق الصمت بنواجذه وأنيابه على حياتي. (استعارة)
الموت لم يكن جائعاً بما يكفي لابتلاعي ( استعارة)
الصمت/ الأوار ( طباق ) "صمتي الذي أشعل أُوار ألسنتهم. "
ترفع في وجهي تفاحة حمراء شهية.(ترميز)
تمثال افروديت كدلالة على الهة الجمال والحب والخصب .
يحس المتلقي كأنه يشهد مسرحيةً ,وكأنه يسمع ويُذهل ويكاد يصرخ, ويعود هذا إلى براعة وصدق الكاتبة في نقل
حدثٍ درامي, اختلط فيه الواقعي بالفانتازي بشكل عجيب مدهش .
الحوار:
للحوار في النص أهمية كبرى في كسر الرتابة والملل من الحدث, وقد كان الحوار تارة بشكل "مونولوج" يورده السارد/ العليم
بالحدث, وطوراً ينقل ما كان يدور من حواراتٍ بينه وبين زوجته, وقد جاء الحوار بلغة جد معبِّرة عن الشخصيات.
الأسلوب: تضافرت عناصر اللغة السردية الشيقة وتقنية الحبكة الغرائبية وحوار الشخصيات بطريقة غير تقليدية,
لتشكل أسلوباً مميزاً وبصمة خاصة للكاتبة, لتلفت وعي المتلقي للفكرة او الرسالة التي أرادتها هدفاً للنص, فالأدب
ليس متعة فنية وحسب
إنما هو رسالة مقدسة للسمو بالمحتمع من خلال رؤى وأهداف يتقصدها الأديب او الشاعر ويسعى لبلوغها.
بؤرة النص :
النص دراميٌّ موجع, صوَّر باحترافية عجائبية, زوجين تعكرت حياتهما واستحالت إلى جحيم يستعر, حاكت الأديبة
المبدعة د. عبير يحيى أحداثه, مركِّزة على السبب الرئيسي في إتعاسهما, وهو "الانفجار الإرهابي"
الذي تلته كلُّ النوائب اللاحقة..
ولا يخفى ما للحروب والانفجارات من آثار مدمرة على حياة الشعوب واستقرارها النفسي والمادي, فهي مصدر
القلق الوجودي والتشرد والجوع وفقدان الهوية. للنص إسقاطات واقعية كثيرة مع أنه صيغ بطريقة فانتازية,
لكنَّ الأديبة البارعة استقت موضوعها من عمق الواقع, وهي الناقدة الذرائعية التي تؤمن بأن للأدب رسالة
اجتماعية سامية وعلى الأديب واجب تأديتها فنِّياً على أكمل وجه..
أخيراً : بالغ التقدير والامتنان, للأديبة والناقدة المبدعة د. عبير خالد يحيى, على هذا النص الرائع الممتع , والشكر والتقدير موصول :
_ للناقدةالمبدعة, صاحبة القراءة الباذخة الثرية, الأستاذة صفا شريف, ولمشرف مجموعتنا الشاعر الكبير د. وليد الزبيدي
وللحضور الكريم وكلِّ من شاركنا هذه الأمسية الرائعة .

أمّـــا أنــــــــا / الشــــاعرة : فـــــــــاديـــا زهـــــــران - مصـــر ****



 والحب كالطائر لا حياة له

إلا في الغدو والرواح
والتغريد والتنقير
فإذا طال سجنه في قفص القلب تضعضع وتهالك
وأحنى رأسه يائساً .. ثم قضى .
"ماجدولين"
"مصطفى لطفي المنفلوطي"
"أما ...أنا"
~~~~~~
بك أو بدونك
سأعبر إلى الضفة الأخرى
بعيداً....بعيداً
عن أرض المتحولين عاطفيا
سأخط سطور حريتي
بكامل وعيي
بملئ إرادتي
لا بكافك ....لا بنونك
فانزع رابطة الحمق الرجولي
وألقها خارج عتبة عتمتك
تحت قدميّ الواقفتين بثبات
واسألني بعض التبريكات
فأنت لم تتجاوز... بعد
إثمك القديم
أنت ... ‏لازلت خاضعا لوسوستك
فاخلع باب ظنك
فكلاب الظنون ...
لا تلعق الباب المخلوع
احمله على ظهرك
و ‏إرتحلْ به
أو اجعله بابا لفراغك الفسيح
الساكن عمق صحرائك
وتخيل فراشاً على ضوء اللا شموع
و أنثى عارية من الإغراء
مقيدة إليك
مارس عليها عنفوان ساديتك
حطم على رأسها
كؤوس زندقتك
واغتسل من بقايا ذكراي
لأنها لا تتماشى
مع خيالك الكسيح
أما.... أنا
فمجرد أنثى لم تخلق لك
فاشلة جدا
في فن الإغواء
لكنّي...
‏أكثر اتساقا مع ذاتي... منك
‏عدت إلى سجيتي
‏تجرأت... و مزقت الستار القاتم
‏الحائل بيني و بين المطر
حررت سبيل الرؤية
‏كضباب متكاثف
‏على زجاج بصيرتي
وأتهيأ الآن ...
لبزوغ فجر
يؤذن بميلاد شمس
يستحي منها الغيْم
فجُرحي ....
لم يعد فاغراً فاه
و ‏لم يعد عصيّا على البُرء .
فاديا زهران

ركــبتُ موجَ العشــق/ الشـــاعرُ : حازم قطب- مصــر***



 قصيدة ( ركبتُ موج العشق ).......

كم رحتُ أُبحِرُ في عيونِكِ بالقصيدةْ.
وركبتُ موجَ العشقِ؛ علَّ مراكبي
ترسو على رمشيكِ أيَّتُها الفريدةْ.
عصفت رياحُكِ بالمراكبْ.
وتحطَّمت قبلَ المرافىءْ.
فهديرُ موجَكِ كان أعنفَ من شراعي.
وتفلَّتَ المجدافُ غصبًا من ذراعي.
يا مَنْ شواطِئُها بعيدةْ.
وبحورُها كانت عنيدةْ.
حطَّمتِ قلبَ قصيدتي؛ فتساقطتْ
فوقَ القصيدةِ أدمُعي.
وسقيتني كأسًا مِنَ الحرمانِ؛ أرَّقَ
مضجعي.
ورميتني بالهجرِ؛ حتَّى نامَ حزني
في ثنايا مخدعي.
البدرُ والنَّجماتُ في كبدِ السَّماءِ
قلوبُهم كانت معي.
وتكسَّرت من طولِ سُهدي أضلُعي.
يا كلَّ آهاتِ القصائدِ من وتينِ العاشقين
تجمَّعي.
لأنينِ صبٍّ راحَ يشربُ من بحورِكِ،
واسمعي.
هذي فصولُ روايتي.
قصصُ الغرامِ حفظتُها، من عهدِ عنترَ
صبِّ ليلى.
ونظمتُ أشعاري لليلى.
لكنَّ ليلاهم بعيني غيرُ ليلى.
ليلى هي المجدافُ عندي والشِّراعْ.
ومراكبُ الأحلامِ حيثُ العمرُ ضاعْ.
ليلى القوافي في قصيدي.
وغرامُها كالنَّبضِ يخفقُ من وريدي.
ليلى هي التَّاريخُ في رَحِمِ الحضارةْ.
وشموسُها في الكونِ تحتلُّ الصدارةْ.
ليلى لقاءُ العاشقين على ضفافِ النيلِ
في وَضَحِ النَّهار.
وقصائدُ الأشعارِ تصدحُ بالفخار.
مَنْ مثلُها يُحيي فؤادي؟
من غيرُها نهري وزادي؟
ليلى قصيدي في بلادي.
بقلمي حازم قطب

قـــلبٌ موزونٌ/ الشــــاعر: د. عبد الكريـــم محــمد العبيدي - العراق***



قَلْبٌ مَوزونٌ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
طَرَقَ الهَوى بابَ الفُؤادِ بِنظْرَةٍ ،،
فِيها المَحاسِنُ جَمَّةٌ وزِيادَهْ.
فَتَعَلَّقَ القَلْبُ الأَسِيرُ بِسِرِّها ،،،
وغَدا عَلِيلًا تَعْتَرِيْهِ شَهادَهْ.
تَرَكَ المَنامَ وباتَ في أَحْلامِهِ ،،،
يَهَبُ النُّجُومَ قَصائِدًا وقِلادَهْ.
حَتّى إِذا صَارَ الغَرامُ حَقِيقَةً ،،،
صَلَّى الفُؤادُ وعَانَقَ السَّجَّادَهْ.
وَرَنا إلى الأفْلاكِ مَسْرُورًا بِها ،،،
عندَ الّلقاءِ بِفَرْحَةٍ وسَعادَهْ.
ويُحَدِّثُ الأَقْمارَ عَنْ سِرِّ الهَوى ،،،
هَمْسُ المُرِيدِ بِنَغْمَةٍ وَإجادَهْ.
ومَشَى صَوبَ الحَبيبِ بِلهْفَةٍ ،،،
وهُناكَ يَلْقَى صُحْبَةً وَوِفَادَهْ.
الحبُّ شَمْسٌ لِلْحياةِ وأهْلِها ،،،
والشَّمسُ عِشقٌ دائِمٌ ورِيادَةْ.
ماضَلَّ مَنْ سَلكَ الطَّريقَ مُرَدْدًّا ،،،
سُنَنُ الغرامِ مَباهِجٌ ورِفادَةْ.
ياأيُّها القلبُ المُتيّمُ إنَّنا ،،،
بحرُ الهَوى بِسَفائِنٍ وقِيادَةْ.
،،،،،،،،،،،
د. عبدُ الكريم محمّد العُبيدي،
الأربعاء ٣ مارس ٢٠٢١

تركيا. 

الثلاثاء، 2 مارس 2021

هــــايكــــــــــــــو / الشـــــــــــــاعرة : بـــا ســــــمة العــــوام - سوريا ****



 هايكو

__شجرة _
من كثرة ثمارها ،
تحتاج سنداً .
__شجرة _
رغم كثافة أزهارها ،
لارائحة لها .
__شجرة _
رغم عمق جذورها ،
اقتلعتها العواصف .
__ شجرة _
رغم ضخامة جذعها ،
لامكان لأسمائنا .
باسمة العوام