محمود البقلوطي
الأربعاء، 29 سبتمبر 2021
قراءة وتعليق / الناقد : محمود البقلوطي - تونس***
صحوةٌ صمّاء/ الشاعرة : سمر الديك -سوريا / فرنسا ******
صحوةٌ صمّاء
قراءة بعنوان: (بلقيس حكمت فعدلت ودوزنت الأمور في حكمة من دون غرور ) في قصيدة (حلم يبحث عن يوسف )- الناقدة : سهيلة بن حسين حرم حمّاد /تونس*******
قراءة بعنوان: (بلقيس حكمت فعدلت ودوزنت الأمور في حكمة من دون غرور ) في قصيدة (حلم يبحث عن يوسف )
الثلاثاء، 28 سبتمبر 2021
وحيداً أخرجُ من الحب/ الشاعر: يزن السقار***
وحيدا أخرج من الحب
بيتُ القصيد/ الشاعر: محمد عبد القادر - مصر****
بيتُ القصيد
وميض العتمة/ الكاتبة : ليلى المرّاني - العراق***
وميض العتمة / قصة قصيرة جدا
بلا عنوان / الأديبة : د. عتيقة هاشمي- المغرب*******
بلا عنوان ..!!
لماذا فقط بيننا؟ / الشاعرة : منتهى صالح السيفي - العراق************
لماذا فقطْ بيننا
قراءة في نص : حلمٌ يبحثُ عن (يوسف) / الأديب: سليمان جمعة - لبنان***
#حلمٌ يبحثُ عن (يوسف)..
د. وليد جاسم الزبيدي – العراق.
افترشَ سماءَ أفكارهِ،
حقلاً ، لحروفهِ
تحاورهُ عصافيرُ الظنونِ
تستلقي على ضفاف ظلالهِ
نوارسُ هاجسٍ
وناياتُ خيال،
إيهٍ .. أيّها الماسك
جمرَ غضبك
متى تلقي عصا صمتك
لتأكلَ كذبَ الآفاق..؟
متى..؟
تخيطُ أجنحتكَ التي
كسّرتْها ريحُ ضجر
متى..؟ يهطلُ الرغيفُ
على أفواهِ منْ صلّى
وخافَ ربّه..؟
هل ستنتظرُ مع الصابرين؟؟
هلْ تنتظرُ منْ سيحملُ سيفاً يدافعُ
عنكً.. وأنتَ تتلذّذُ بسياطِ الهوان..؟
إيهِ.. أيها الماسك بحبلِ رقبتك
تقرأُ عليكَ الطواميرُ أحلاماً
تبحثُ عن (يوسف)
في عالمٍ لم يكنْ (زليخا)
ولم يكنْ بلقيسَ
التي رفعتْ ثوبها
بل
في عالمٍ رفعَ عقيرتهُ
للطّغاة..!
#القراءة
يقول النص إن العراق عالم
أسير الطغاة ومن يبوقون له ...
فيقترح النص/الشاعر
حركة لفك هذا الأسر ..
وذلك بفعل بنى معرفية تشكل الجذر
الوجداني لشعبه ..فهل تمنح هذه البنى نسغها الشعري اي البعث من غيبوبة الغياب؟
فلنر..
"افترش سماء افكاره "..
"تحاوره عصافير ظنونه
" والظلال والضفاف والهواجس
..وو
هنا ..
نسأل ما هي سماء فكره ؟
هل هي تراثه الغيبي ام خياله .ام هي هواجسه ام هي ظنونه ام ذواته التي ترى الى ظلاله؟
هذه البنى تشكل حركة وعي ..اذا
سئلت ..
الافتراش والاستلقاء
هوان وكسل اي انعدام الحركة لما هو حركة .
فيأتي النص الشاعر ليفجر ذلك من قلب التراث بتناص قصة موسى والسحرة ...
فذلك الذي هو تمويه وغيبوبة ..ستلقفهم عصا موسى لانها قدرة حقيقية لا ما
يتأرجح من غيبيات ..تاركا وراءه الجمود والركود والركون للخيال ..
فليق موسى /العراق
عصاه ..
كيف يكون ذلك ؟
اين لنا بتلك القدرة ..ومن يرسل
العراق نبيا الى فرعون الركود والفساد والتخلف والسحر؟
انه العقل الذي يعيد اسوة موسى ومحمد
والحسين ليقف امام الطاغية المتمثل في الهوان والتخلف والظلم والظلام
..اذن هذه اليقظة الاولى .
التي منحتها البنى لحركة المعنى واخرجتالفمرة /العراق من اسر ولكن
ببعد الفكر والانسانية مما هو كامن فينا
..
لنأت الى عالم من بنى اخرى وهي تناص من بعيد لقصة تلك المرأة التي انتظرت زوجها ان يؤوب وهي
تحيك له كنزته الصوفية ولم تيأس فتصدق الاشاعات ان البحر قد ابتلعه ..وهناك تناص
من بعيد وعميق للمنتظر والمخلص الذي سيملأ الدنيا عدلا فيزيح الظلم ..ويقتله .. هذه
البنى تمنح الامل وتمنح الصبر ..الطويل ...ولكن هناك غياب للبطل ..تلك ثقافة
قاتلة فهل يقتلنا هذا الفكر مع ما يقدم من
امل ومن صبر ؟
نعم تلك ثقافة تمحو شخصية القيام
..المتمثلة بالعراق ال موسى الذي قرر ان يجابه كما الحسين ..
اذن..
لنات الى تناصات اخرى
تكون لاغية للظلم ومنتصرة..ولاغية لفكر مضلل ومنتصرة للحق ولصنو موسى والحسين
فقصة يوسف هي انتصار على خيانة القربى وانتصار السماء التي الغت معتقدات تنصب الاوثان للعبادة والتي اعادت البصر ليعقوب
ليرى ذلك الانتصار وتحقيق المنام ..وكذلك بلقيس التي كشفت عن ساقها وهي تجهل
المكان واين تضع قدمها ..فاهتدت ..
تلك البنى شكلت حركة الفكرة في عمق الوجدان
لشعبنا ..فيقبلها ويعيشها بثقة
وايمان ..
وتشكل نافذة لفك حصار بلداننا من اسر طغاتها من عبادة الاصنام البشريين ..وتحي الثقافة
الكامنة بالوعي والعقل ..والقيام .
سليمان جمعة
الأحد، 5 سبتمبر 2021
قراءة في رواية (مزرعة الحيوان) لـ (جورج أورويل) / للناقدة : أ. ميرفت بربر***
رواية مزرعة الحيوان ل جورج أورويل
تهدف هذه الرواية لإبراز الثورات و كيف تبدأ ب أهداف سامية؛ ثم يبدأ قادة الثورة أنفُسَهُم ب خيانة تلك المبادئ التي قامت لأجلها...
في رواية مزرعة الحيوانات كتب جورج أورويل الرواية لتسليط الضوء على الثورة الروسية؛ والتي كان مؤيداً لها و مدافعاً عنها ؛ حتى جاءت الثورة البلشفية ب ظلمها واستبدادها .. ف غيرت من نظرته لتلك الثورات و بمن قام بها.
مزرعة الحيوان
أراد أورويل السخرية من الثورة و قادتها بهذه الرواية.؛ وإظهار زيفها و زيف قادتها أنفسهم، و إظهار الشعب المؤمن بالثورة؛ و كيف أصبح مغلوباً على أمره؛ و كيف تعرض بعد الثورة لظلم أكبر.
بدايةً: كانت فكرة الثورة هي حلم الخنزير العجوز ميجر؛ والذي جمع الحيوانات ذات ليلة في اجتماع سرّي ل يطرح عليهم أفكاره و رأيه بما يدور في المزرعة من ظلم و استغلال للحيوانات و سرقة إنتاجها وحتى مواليدها؛ فلا تراها بعد أن يتم بيعها.. ك بيع المهور مثلاً، و كيف يُسلَب حليب الأبقار، و عجولها أولى به؛ و البيض وووو .. وكيف تُستَعبَد الحيوانات و تعمل فوق طاقتها.. ومع ذلك لا تأخذ حصة عادلة من الطعام..
ثم قَصَّ عليهم حلمه الذي رأي فيه عالم كبير للحيوانات بدون بشر؛ وكيف كانت الحيوانات تعيش بحرّية؛ و تقرر مصيرها ..
و أنشد لهم أنشودة تعود أن يسمعها من والدته عندما كان خنريزاً صغيراً
يا حيوانات إنجلترا
يا حيوانات ايرلندا
يا حيوانات كل الأرض
وكل الجو
اليوم آت ..
الى نهاية الأنشودة
و أمّلى عليهم بنود الثورة أن لا يناموا على الأَسِرّة؛ ولا يلبسوا الثياب ولا يدخنوا السيجار ولا يشربوا الخمر ولا ولا .... الخ
مات ميجر بعد ثلاثة أيام؛ و بقي حلم الحرية يراود أذهان الحيوانات ؛ و استمرت الإجتماعات السرية لتحقيق الهدف .. فكانت الخنازير هي التي ترعى هذه الاجتماعات .. و لربما بقيت في أذهانهم مجرد أحلام و أمنيات لو لم ينسى السيد جونز و عماله ذات يوم إطعام الحيوانات؛ و تركها جائعة؛ ف ارتفعت الأصوات و سادت الفوضى؛ و الضجة بسبب الجوع .. ف حضر السيد جونز و عماله بالسياط ل تأديب الحيوانات؛ و انقلب السحر على الساحر، و هجمت الحيوانات عليهم رفساً و نطحاً حتى هرب منهم جونز؛ و عماله الي خارج المزرعة؛ و لحقت به زوجته، و بهذا أصبحت الثورة أمر واقع ..
قاد الثورة الخنازير الثلاث
نابليون و سنوبول و سكويلر
بدأت التغيرات؛ و أولها اسم المزرعة؛
من مزرعة القصر إلى مزرعة الحيوان .. و تعلمت الخنازير القراءة والكتابة من كتاب في بيت
جونز؛ كما تعلمت الكلاب قراءة الوصايا السبعة
فقط؛ و العنزة أجادت القراءة؛ والحمار اتقنها كما الخنازير .. لكن الحمار قرر أن لا
يقرأ لأن ليس هناك ما يستحق القراءة..
واستولت الحيوانات على المزرعة و البيت،
و اتخذت الخنازير من بيت السيد جونز مقرّاً للحكم بعد ذلك ..
وكتبت في اليوم التالي بنود الثورة السبعة
أولاً .. من يسير على قدمين هو عدو
ثانياً.. كل من يسير على أربع أو له
أجنحة هو صديق
ثالثاً.. يمنع على الحيوانات شرب الخمر
و تدخين السيجار
رابعاً.. يمنع على الحيوانات ارتداء الملابس
خامساً .. يمنع على الحيوان قتل الحيوان
سادساً.. يمنع على الحيوانات النوم على الأَسِرّة
سابعاً .. كل الحيوانات متساوية.
كان نابليون الأكثر دهاءاً؛ وقال أن
علينا العناية ب الأجيال القادمة؛ ف أخذ جراء الكلبتين، و لم يراها أحد بعد ذلك..
ما لبثت الحيوانات أن شَعَرَت ببعض الحرية؛ ولتحصد ثمار الثورة؛ حتى بدأ من كتب بنودها أول من ينقلب عليها، و ظلموا بقية الحيوانات التي آمنت ب الثورة و دافعت
عنها؛ ومنهم الحصان بوكسر الذي أنهكه العمل فلم يعد قادراً عليه بعد أن تقرر بناء
الطاحونة التي كانت فكرة سنوبول؛ و رسمه و
تخطيطه؛ لكن نابليون انقلب عليه؛ و صرخ بكلابه
التي انقَضّت على شريكه سنوبول و طاردته حتى خارج المزرعة؛ لينفرد في الحكم؛ ثم أمر
ببناء الطاحونة و ادَّعي أنها كانت فكرته؛
و أن سنوبول سرقها منه، و استولى على الرسومات؛ ولهذا طرده من المزرعة .
* عودةً إلى الكلاب؛ فقد كانت هذه الكلاب
هي الجراء الصغيرة التي أخذها نابليون إيماناً منه بأن الجيل القادم هو الأهم؛ و خبأها
عن الجميع ورباها كما يريد ؛ فأصبحت اليد التي
يبطش بها .. و لازمته في كل مكان لتحرسه.
أمر نابليون ب إرسال الحصان بوكسر للمذبح .. ف جاءت سيارة من هناك لأخذه؛ بعد أن أخبر الحيوانات انه أرسله للعلاج؛ لكن العنزة التي تعلمت القراءة كما الخنازير والكلاب،
و الحمار كما سبق و ذكرت .. قرأت الإسم على السيارة؛ وعرفت مصير الحصان؛ ولكن لم يصدقها أحد؛ و بهذا خالفت الخنازير أحد البنود السبعة؛ الحيوان
لا يقتل الحيوان.
بدأت الخنازير تستولي على الحليب و محصول التفاح، و قالت للحيوانات أنها تحتاجه أكثر؛ فهي التي تفكر
و تحكم و تدير المزرعة .. الرؤوس الحاكمة بحاجة لغذاء يجعلها يقظة دائماً!!.. و طالبت الخنازير بأعداد مضاعفة من البيض؛ وكان سكويلر المُفَوه البليغ الذي أُسنِدَت له الخطابات
و إبلاغ الحيوانات بكافة المستجدات
لم تعد كل الحيوانات متساوية؛ خرق بند آخر من بنود الثورة.
عندما وقعت الطاحونة بسبب العاصفة؛ أَمَرَ نابليون بإعادة بنائها؛ ووجه أصابع الإتهام ل سنوبول بهدمها ؛ كما هو حال اي حاكم ديكتاتوري ؛ دائماً ما يبحث عن " بعبع" ليخيف به رعيته؛ و يجعلهم خائفين؛ مخلصين للحاكم و يثقون به ثقة عمياء تُحَوِلهم لعبيد من جديد ؛ فما أَشَد ظلم المظلوم عندما يقوى و يتحَكَم.
أصبحت الخنازير بشرية أكثر من البشر أنفسهم
نامت على الأَسِرّة
و ارتَدَت الملابس
و دَخَنَت السيجار، و شربت الخمر و الأَدهي و الأَمَرّ انها بدأت تسير على قدمين!!! فخالفت كل شروط الثورة .
وتم منع نشيد حيوانات إنجلترا
و أصبحت الإجتماعات خاصة؛ لا تحضرها بقية الحيوانات.
ثم تحالفت الخنازير مع البشر و أقامت العلاقات التجارية معهم و أعادوا إسم المزرعة
الي مزرعة القصر كما كانت؛ و زرعوا الشعير
.. و ما عاد أحد
يفرق بين الخنازير و البشر.. خرق جديد؛ التعامل و المتاجرة مع العدو " الإنسان".
بعد موت الحيوانات التي عاصرت الثورة؛ جاء جيل جديد لم يسمع ب الثورة و استسلم لما كانت عليه الأمور.. ازدَهَرَت المزرعة و انتَفَخَت الخنازير من السُمنة.
و استَمر استغلال الخنازير لحيوانات المزرعة بالتعاون مع البشر
الرواية سياسية من الدرجة الأولى .. و الثورة فيها تتشابه مع كل الثورات و الإنقلابات التي قامت لأهداف سامية؛ ثم انقلب عليها من قادها .. فأعاد كل ما انقلب عليه ليصبح أكثر سوءً من الحكم البائد الذي عارضه منذ البداية..
لقد قتلت الخنازير كل ما حلم به ميجر
العجوز؛ وكل ما عملت لأجله الحيوانات، و هذه
هي الثورة الستالينية البلشفية التي انتقدها اورويل في روايته بأسلوبه الممتع و الساخر.
تستحق أن تكون ضمن أفضل مائة رواية
للقرن الماضي.
ميرفت بربر


