السبت، 11 مارس 2023

قلب فاطمة / قصة قصيرة / الكاتب: سمير عبد العزيز****



 قلب فاطمة

قصة قصيرة
سمير عبد العزيز
بعباءة سوداء وجسد هزيل جلست فاطمة التى غادرت العقد الثالث من عمرها على احدى المقاعد الامامية داخل احدى قاعات محكمة الاسرة وفى معيتها طفليهاالذين يبلغان من العمر ثلاث وخمس سنوات يتملكها القلق ويسحقها شعور بالاخفاق فى ان تحتفظ بحضانتيهما ..القاعة تعج بالحاضرين ...صرخات وضحكات الأطفال تتداخل مع شجار المتنازعين....أسندت ظهرها على المقعد ودفعت رأسها للخلف..نظرت الى طفليها فوجدتهما نائمين ..مدت يدها تعبث بخصلات شعرهما ...ارتجفت يديها وقلبها وجحظت عينيها بهلع وخوف شديدين عندما رأت طليقها يقف على مقربة منها ... عانقت طفليها بشدة وهى تنظر اليه بخوف وغضب .
وسط الضوضاء التي تملأ قاعة المحكمة ، خرج الحاجب ونادى على الدعوى التي ينتظرها القاضي بالداخل والتى اقامها طليقها بأسقاط حضانتها للطفلين وطالب فيها بأحقيته بحضانة اطفاله ولاسيما بعد زواجها وتطليقها مرتين خلال فترة وجيزة .
دخلت فاطمة وطليقها للمثول أمام القاضى وهى تمنى نفسها أن تحتفظ بحضانة طفليها.

ق ق ج====== ***انعكاس***/ فتحي بوصيدة/تونس&&&&&



 ق ق ج======

***انعكاس***
اشتهى أن يغمس ظلّه في العتمة...
كلّما أطفأ النور، أشعلته ذكرى الرّحيل...
كان واقفا إلى جانب سكّة الحديد، يتابع عجلات القطار، تدهس ظلّ رأسه...
فيما كانت قدماه تسير نحو المجهول، كانت أنوار المحطة تغمز و صافرة الطّوارئ تعوي؛ الكلّ يركض نحو الجثّة.
فتحي بوصيدة/تونس

زلزال/ الكاتبة: رولا المحيو****

 




زلزال

لم تكن في بيتها في تلك الليلة القاسية ، وإنما كانت عند ابنتها التي تأنس برفقتها دائماً وتتمسك بذيل ثوبها باستمرار خوفاً من أن تضيعها في زحمة الدنيا .
هرعت إلى بيتها ضحوة لتتفقده بعد رأت هول ماحدث من دمار بالتلفاز ، وبعد أن سمعت عن انهيارات كبيرة في الأبنية وفي الوجدان .
عندما وصلت إليه سادتها سكينة لامنتهى لها بعد أن رأته شامخاً ومازال قائماً يواجه عثرات الزمان .
صعدت الدرج بسرعة مصحوبة بتهيب متوتر ، فتحت الباب بحذر يشوبه بعض الخوف .
وأثناء بحثها عن مفتاح بيتها المزروع بحقيبة يدها السوداء ماجت الأرض تحت قدميها يميناً ويساراً ، وسمعت صوت صرير الحجر المتآكل ، تناثر فوق رأسها ذرات من الدهان المقشور المتدلي من سقف الدرج ،فعاشت هذه اللحظات بمفردها .
ماذا تفعل ؟
لحظات عصيبة مرت عليها، هي بضع ثواني ، لكن زمنها النسبي كان دهراً بحاله .
ترامى الجيران على الدرج حفاة مصحوبين بالهلع ومعممين بالفزع تاركين منازلهم وحيدة تواجه قدرها .
لم تسعفها البديهة بالنزول إلى الشارع ، ولم تستمع إلى إلحاح الجيران بالنزول بسرعة وإنما ناداها صوت ملح للاحتماء بوطنها الذي ألفته .
دخلت بسرعة بعد أن عثرت على المفتاح وأغلقت الباب عليها ، بحثت عن حبيبها في غرفة الجلوس وفي مكانه المعتاد فلم تجده ، أسرعت إلى غرفة النوم لعلّه نائم في سريره بهدوء ولم يشعر بالزلزال فلم تعثر عليه أيضاً ، هرعت إلى المطبخ ، لابد أن يكون هناك ولابد أن يكون جالساً بصحبة المذياع وبرفقة فنجان قهوته المظبوظ مع السكر وسط ، رغم أنه يحوي الكثير من السكر في دمه وفي محياه فلم تجده أيضاً .
أعادت البحث من جديد وبالاستعانة بصوتها المبحوح من السعال الذي استوطن حنجرتها منذ ثلاثة أسابيع ودون علمها بتوقف الهزات فهي مازالت مخضوضة وليست بوعيها تماماً ، والزلزال الذي اجتاحها كان أكبر من الهزات التي داهمت المكان .
فتحت كل الأبواب وكل الخزائن وكل الشبابيك بحثاً عنه علّه مختبئ فوق كومة قش صغيرة بحرف نافذة نائية تطل على شرفة متعبة من الخوف والوحدة فلم تجده أيضاً .
فتحت كل العلب الجميلة التي تركنها في ثنايا روحها لتعثر عليه فتذكرت في خضم هذا البحث المسعور أنه قد غادر منذ ثلاثة أعوام تقريباً .
انهمرت من عينيها دمعتين فقط واحدة عليه والأخرى عليها ، هاتين الدمعتين أيقظتاها من غيبوبتها التي تعيشها ، لكنها أدركت أنه لم يغادرها مطلقاً ولم يغادر بيته نهائياً ، فروحه تملأ البيت وصوته موسيقاه وكلماته دعائمه .
فعادت إلى واقعها لتعيش الحقيقة بكل أبعادها متحدية الهزات الارتدادية والنفسية .
كفكفت بحثها عنه وأزالت بعض الركام والعوالق عن نفسها المتعبة بمجرد سماع رنين الهاتف الصادر عن ابنها المسافر مع ارتسام هالات كبيرة من الهدوء والسكينة على وجهها .
ردت عليه بسعادة مفرطة ، كان يريد الإطمئنان على بيتهم وعليها أولا ، عادت إلى توازنها لأنها تعرف وتعلم أن الحب أقوى من الزلزال وأن المحبة تعمر القلوب قبل البيوت .
نزلت إلى الشارع مسرعة لتسارع إلى التبرع بالدم لتقديم أقل مايمكن تقديمه إلى بعض المتضررين .
رولا المحيو

.يا طيبةُ./ الشاعر : عبد الله سكرية- لبنان&&&&&



 ........يا طيبةُ.

يادارَ طيبةَ نحنُ اليومَ في وجَعٍ
إنّا ابتُلينا بما لا يُبقي أو يَذَرُ
من ذا يُزيلُ عنِ الأطفالِ وِجعتَهم
إنّ البراءةَ لو أبكتْ ، لها العذُرُ
في الشّرقِ منّا حروبٌ ليس نحمِلُها
لاعقلَ يقبلُها ، لا سمعَ ، لابصرُ
ماذا نقولُ وشامُ العُرْبِ باكيةٌ
أيناهُ مجدًا بهِ االتّاريخ يفتخرُ ؟
وذا عراقٌ، أقانيمٌ منتّفَةٌ
على شفا حُفْرةٍ ، قد كادَ يَنفجِرُ
وفي الطّريقِ لقد نادى طرابلُسًا
هيّا اتْبعونا فإنّ النّاتو ينتظرُ
حربٌ تُقسِّمُكم ، قتلٌ يُبيدُكمُ
نهّابُ نفطٍ على الأبوابِ هم كُثرُ
يا أهلَ طيبتِنا ، عتْمٌ يُسوِّرُنا
هبّوا لنجدتِنا، أنتم لنا البُدُرُ
منكُم نبيُّ اللهِ، مِن هدْيٍ رسالتُهُ
في بطنِ مكّةَ حيثُ الطُّهرُ يَنتشِرُ
ومسجدٌ حَرَمٌ أنتمْ نظارتُهُ
يا فخرَكم فلكُم في سعيِهِم بشَرُ
هي الجبالُ أبَتْ حمْلًا أمانتَها
وطيبةٌ منكمُ باللّه تأتمرُ
شرقٌ ونَعْشَقُهُ، عِشْقٌ يُهدْهِدُنا
يا طيبةَ الخيرِ،لكْم قد حُقّتِ النّذُرُ
هاتوا اجْمَعونا، وحيّاها عروبتَنا
فالجمْعُ فينا قضاءٌ منهُ أو قدَرُ..
عبد الله سكريّة ..

دور النساء في معركة اليرموك ------- / د. صالح العطوان الحيالي ****



 دور النساء في معركة اليرموك

------- د. صالح العطوان الحيالي
لله در نساء قريش في معركة اليرموك كلام كثير عن الصحابيات الجليلات اللائي اشتركن في معركة اليرموك رواه الصحابة وهذا الصحابي عبد الله بن قرط الأسدي يقول : شهدت القتال كله فلم أر قتالًا أشد من يوم التعوير ورجعت الخيل على أذنابها وقاتلت الأمراء بأنفسها والرايات بأيديهم حتى كان أبو عبيدة ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمسيب بن نجية الفزاري وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والفضل بن العباس يقاتلون قتالًا شديدًا قال عبد الله بن قرط : فقلت في نفسي : وكم مقدار ما يقاتلون هؤلاء وهم نفر يسير حتى ساعدتنا النساء اللاتي شهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد يداوين الجرحى ويسقين الماء ويبرزن إلى القتال وكم أر امرأة من نساء قريش قاتلت بين يدي سول الله صلى الله عليه وسلم ولا في اليمامة مع خالد مثل ما قاتلت نساء قريش يوم اليرموك حين دهمهن القتال خالط الروم المسلمين فضربن بالسيوف ضربًا وجيعًا وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان قد انضم النساء المهاجرات لغيرهن وقامت الحرب على ساق وتنادى النساء بأنسابهن وأمهاتهن وألقابهن وجعلن يقاتلن قتال الموت ويضربن وجوه الخيل بالعمد ويلوحن بالأطفال وجعلن النساء بعضهن يقاتل المشركين وبعضهم يقاتل المسلمين حتى رجعوا إلى قتال المشركين وبعضهن يسقي الماء وبعضهن يشد الجراح .
قال فبينما هن يقاتلن وقد هجمت الرجال إذ انهزمت نساء لخم وجذام وخولان فخرجت خولة بنت الأزور وأم حكيم ابنة حكيم بنت الحارث وسلمى بنت لؤي وجعلن يضربن في وجوههن ورؤوسهن بالعمد ويقلن : اخرجن من بيننا فأنتن توهن جمعنا .
قال فرجعت نساء لخم وجذام يقاتلن قتال الموت وقاتلت أم حكيم بنت الحارث أمام الخيل بالسيف وما نسمع يومئذ صوت واحدة من النساء غير صوت واعظة تعظ وأما أم حكيم فإنها جعلت تنادي : يا معاشر العرب احصدوا الغلف بالسيوف وأما أسماء بنت أبي بكر فإنها قرنت عنانها بعنان زوجها الزبير بن العوام فما كان يضرب إلا ضربت مثله قال فتراجع المسلمون إلى القتال حين رأوا النساء يقاتلن قتال الموت ويقول الرجل لمن يليه : إن لم نقاتل نحن هؤلاء . وإلا فنحن أحق بالخدور من النساء فلله نساء قريش يوم اليرموك .
وهذا الصحابي العباس بن سهل الساعدي يقول : كانت خولة بنت الأزور وخولة بنت ثعلبة الأنصارية وكعوب ابنة مالك بن عاصم وسلمى ابنة هاشم ونعم ابنة فياض وهند ابنة عتبة بن ربيعة ولبنى ابنة جرير الحميرية متحزمات وهن أمام النساء والمزاهر معهن وخولة تقول هذه الأبيات : يا هاربًا عن نسوة ثقات لها جمال ولها ثبات تسلموهن إلى الهنات تملك نواصينا مع البنات أعلاج سوء فسق عتات ينلن منا أعظم الشتات قال : ورجعت الفرسان تحرض الفرسان على القتال فرجع المنهزمون رجعة عظيمة عندما سمعوا تحريض النساء وخرجت هند ابنة عتبة وبيدها مزهر ومن خلفها نساء من المهاجرات وهي تقول الشعر الذي قالته يوم أحد وهو هذا : نحن بنات طارق نمشي على النمارق مشي القطا الموافق قيدي مع المرافق ومن أبى نفارق أن تغلبوا نمالق أو تدبروا نفارق فراق غير وامق هل من كريم عاشق يحمي عن العواتق قال : ثم استقبلت خيل ميمنة المسلمين فرأتهم منهزمين فصاحت بهم : إلى أين تنهزمون أين تفرون من الله ومن جنته وهو مطلع عليكم ونظرت إلى زوجها أبي سفيان منهزمًا فضربت وجه حصانه بعمودها وقالت له : إلى أين يا ابن صخر ارجع إلى القتال وابذل مهجتك حتى تمحص ما سلف من تحريضك على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا الصحابي الزبير بن العوام يقول : فلما سمعت كلام هند لأبي سفيان ذكرت يوم أحد ونحن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .قال فعطف أبو سفيان عندما سمع كلام هند وعطف المسلمون معه ونظرت إلى النساء وقد حملن معهم وقد رأيتهن يسابقن الرجال وبأيديهن العمد بين أرجل الخيل ولقد رأيت منهن امرأة وقد أقبلت إلى علج عظيم وهو على فرسه فتعلقت به وما زالت به حتى نكسته عن جواده وقتلته وهي تقول : هذا بيان نصر الله المسلمين قال الزبير بن العوام : وحمل المسلمون حملة منكرة لا يريدون غير رضا الله ورسوله وقاتلت الأزد مع أبي هريرة وفشا فيهم القتل وأصيب منهم خلق كثير لأنهم تلقوا الصدمة الأولى بأنفسهم واستشهد منهم ما لم يستشهد من غيرهم .
المصادر
الوجيز في عصر الخلافة الراشدة
البداية والنهاية
عصر الصديق
مقالة للكاتب كنير درويش
تاريخ دمشق لابن عساكر

المرأة هي لغز وسرّ من أسرار الكون / بقلمي ريما خالد حلواني*****

 المرأة هي لغز وسرّ من أسرار الكون

هي كمّ من الأحاجي يصعب تفسيره
المرأة هي الحياة
فلا بدّ لنا من أن نقف وقفة إجلال وتقدير
لكلّ امرأة ضحّت وأنجبت وربّت
ولكلّ أخت عانت وأعانت في مضمار الحياة
هنيئاً لك أيّتها القدّيسة التي وضعت جميع قدراتك ومكنوناتك في قالب المحبّة وقولبت المجتمع وقوننت وشرّعت أبواب المشاعر
فكنت أجمل شاعرة تكتب بلغة القلوب
في يومها العالمي
أتمنى أن يغمرها اللّه بالرضى والمحبّة والرّضوان وأن يشدّ أزرها ويجعلنا ممن يؤازرها في رحلتها التي لن تنتهي طالما نحن على قيد الحياة
بقلمي ريما خالد حلواني
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏وردة‏‏
كل التفاعلات:
أنت، ود. صباح المشعل، وعلي عمر وشخصان آخران

قصة قصيرة ( هي والليل والذكرى )/ الأديبة : زهراء الهاشمي****

 قصة قصيرة

( هي والليل والذكرى )
تثاءب القمر ضجرا وراح يتقهقر إلى الوراء، بعد أن زحفت جيوش الصباح الفتية إليه !!
عصفور .. .إعتاد أن ينقر على نافذة غرفتها لم يتأخر عنها
وكأن له موعدا لم يخلفه أبدا.
كان أنيسا لها بعد غياب الأحباب!!
نهضت .. تمطت .. أدارت رأسها ذات اليمين مرة وللشمال
أُخرى ..!!
رسمت ابتسامة فاترة على شفتيها.
القت دثارها الرقيق جانبا.
حانت منها التفاتة إلى مرآة خاصمتها طويلا!!
كان الحبيب هو المرآة يتغزل بها في كل حين خلد محاسنها
في كتاباته :
( عشقت العيون الخضر من صغري
وماكان سودها والشهل يعنيني )
حدّقت في المرآة جليا !!
تفاجأت بخطوط رسمها الحزن والحنين إليه.
تذكرت طفلها وكلامه أول مرة بعد وفاة والدتها صارخا :
( أُمي شايبة ) !!! بعد أن رأى شعرة بيضاء في مفرق رأسها ..
ابتسمت لصورتها المطبوعة أمامها .. وازاحت خصلة من شعرها تدلت على جبينها وراحت تدندن بأُغنية قديمة كانا يسمعانها معا :
( آنه متعود عليك اهواي يسولة سكتّي
چانن ثیابي عَليْ غربه گبل جيتك
وستاحش من عيوني
وألمتني وعله المامش علمتني )
وبعد أفول نجمه هل تنفع الأحلام إن لم يتقاسماها معا . ؟
عادت تدندن وهي تحدق في مكانه والذكريات التي أعقبها لها :
( هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا كنا قرأناهُ ).
زهراء الهاشمي
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏شخص واحد‏
كل التفاعلات:
أنت وليلى احمد

الاثنين، 30 يناير 2023

(طيّبونْ) بقلم: الشاعرة وفاء عبد الرزاق ترجمة إلى الإيطالية: تغريد بو مرعي ****

 (طيّبونْ)

بقلم: الشاعرة وفاء عبد الرزاق
ترجمة إلى الإيطالية: تغريد بو مرعي
طيبون، وقلوبُهم أنبياءُ اللحظةِ
معراجيَ وكوثري
كيف أفصلُ الوردَ عن رحيقِه
الماءَ عن لونهِ
الرَّعشةَ عن القُبلةِ
السُّهادَ عن جفنِهِ!
مَن قِبلتُها النَّخلةُ لا تستكين
أي فيحاءُ الأملِ
كلُّ السُّقوفِ عاريةٌ
أيَّتُها الآية العظمى واليقين
صمتُكِ يلمعُ
كما أهلُكِ في تواضِعِهم
إن متُّ لن أرضَى بغير سعفِكِ كفناً
تتطهرُ خطايايَ بشطَّكِ
الشَّوقُ يعصفُ بنوافذي
ولا اتّجاهَ إلاَّكِ
منذ أن همستْ بأذني القابلةُ
اهتز النهرُ في روحي طرِباً
وأرضعني ثديُ ضفتِها الملاك
جلسَ العشّاقُ يباركون لأمّي
وردةُ الجوري،
سُكرُ الكسلةِ
والناقرون على الدُّفوف
كان المشهدُ نافذةً
من وقتها قالوا:
متطرفةُ العشقِ
لو يُدركونَ وجهَها
لتطرفوا إجلالاً لها
حين تسلقتْ ضحكتي الدَفلى
كان اللهُ يراقبُنا بنورِهِ
ويُبعدُ السَّهوَ عن جنينِ الحدائقِ
كلُّ الجراحاتِ ترتديكِ لتشفى
الأنهار أولادٌ صغارٌ قربَ شطِكِ.
متواضعون طيبون،
وظلالُهم شرفةُ التفاحِ والبمبر!
أرفرفُ مثلَ فراشةٍ
لم أطرْ مطلقةَ الأجنحةِ كما أنا الآن
تعبتْ يدي وهي تكتبُ سنواتِها
منذ أن قطعَ شريانَها الرَّحيلُ
كلَّما بدأتُ بحرفٍ
انتهيتُ بكِ
الخطى ناقصةٌ
يا كلُّ عناويني
ما زلتُ رفيقةَ السَّواقي
لفّيني بالجِريدِ وتشهَّدي
بفقراءِ مدينتي
بشهدائِها والمتعبينْ
دوري حولي عاشرةً وأخرى
فأنتِ شِفرةُ التحوّلِ
ليتنفسَكِ من أرادَ النَّقاءَ لصدرِهِ
جُننتُ، ليكنْ
فالمعجزاتُ ترتقي بالجنون
دعيني أتهجّاكِ أيتها المغفرة
الأطفالُ بسطوا أذرعهم
وملائكةُ المقاهي
طيورٌ تغنّي.
لم أكنُ مخطئةً
حين أطفأتُ الكونَ
واتَّقدتُ بكِ.
أنصتوا، للنَّخلةِ قلبٌ ورئةٌ
فكونوا خفةَ تلكَ الآلهة.
أيُّها المصلَّون،
عن ماذا تبحثون
تُربتُها إمامٌ صالحٌ
طوفوا وانذروا.
(Gentili)
Scritto dalla poetessa: Wafaa Abed Alrazzak
Tradotto in italiano: Taghrid Bou Merhi
Sono gentili e i loro cuori sono profeti del momento
Rialzista e benevolo
Come separo la rosa dal suo nettare, L'acqua dal suo colore
Il tremore dal bacio e l'insonnia dalle sue palpebre!
Da parte sua, la palma non riposa
Si, casa di speranza
Tutti i soffitti sono nudi
O grande segno e certezza
Il tuo silenzio brilla
Come la tua famiglia nella loro umiltà
Se muoio, accetterò solo le tue palme come sudario
I miei peccati sono purificati dalla tua spiaggia
Il desiderio fa saltare le mie finestre e non c'è altra direzione che te
Da quando l'ostetrica mi ha sussurrato all'orecchio, il fiume nella mia anima tremava di gioia
E mi ha allattato con il seno dell'angelo
Gli innamorati sedevano benedicendo mia madre con la rosa,
L'ubriachezza della pigrizia
E i percussionisti sui tamburelli
La scena era una finestra
Da allora hanno detto:
Estremista innamorati, se si rendessero conto del suo viso, andrebbero agli estremi per rispetto nei suoi confronti
Quando la mia risata si arrampicava sull'oleandro
Dio ci guardava con la sua luce
E bandiva la disattenzione dai frutti degli orti.
Tutte le ferite ti logorano
Così che i fiumi guariscono i ragazzini vicino alla tua riva.
Umili e gentili, e le loro ombre sono il balcone di mele e il número!
Svolazzo come una farfalla
Non volavo con le ali spiegate come faccio adesso
La mia mano si è stancata di scrivere i suoi anni
Da quando la sua arteria è stata tagliata dalla partenza
Ogni volta che inizio con una lettera finisco con te
Incompleti sono i passaggi
Oh tutti i miei indirizzi
Sono ancora il compagno di ruota
Avvolgimi con rami di palmi
E rendi testimonianza ai poveri della mia città
Ai suoi martiri e agli stanchi
Girati dieci volte e un'altra ancora
Tu sei il codice della trasformazione
Lascia che respiri te che volevi la purezza al suo petto
Sono impazzito, così sia
I miracoli elevano la follia
Lascia che ti scriva, oh perdono!
I bambini allargano le braccia
E gli angeli del caffè sono uccelli che cantano
Non mi sbagliavo quando ho spento l'universo e mi sono bruciato dentro do te.
Ascolta, la palma ha un cuore e un polmone
Quindi sii la leggerezza di quegli dei.
Adoratori, cosa state cercando?
Il tuo suolo, un uomo buono
Andare in giro e offrire sacrifici
قد تكون صورة ‏شخصين‏