*****شعاع القمر*******
بقلم: د.سميرة مصلوحي _ من المغرب _
ذات مساء، وأنا أسترق النظر
إلى محيا أمي دون ضجر
والحكايات والعبر
أتأمل فعل السنون
أين أنت ؟؟يا من تنظرين إلى واقع أصيل ليس منه مفر
فإذا بهاتف من السماء يناديني
*****
التفت على يميني، ثم إلى شمالي،
أقتفي الأثر
من جهاز علق وسط البيت بعناية وحذر
فلم أجد شيئا سوى صوت يعلو
لأميل به ناحية فنجاني ،
عدّلت جلستي،
وتنحنحت وحركت رأسي
لكن الهاتف، أعاد النداء
أرتشف منه قهوة
بطعم عسل أمي المعطر
جلت بنظري، في أنحاء الغرفة
هذه المرة معليا من قيمة الوتر
عساني أدري ما الخبر؟
فإذا بيد خفيفة
****
تشد بيدي وتهمس لي
تعالي معي في رحلة إلى القمر
تأملت يدي المسحوبة مني،
وتبعتها دون تفكير أو سابق نظر
فقلت للهاتف: وماذا يوجد في القمر؟؟
قال لي: هناك سترين كيف تدور الشمس
سترين كيف تضيء الدنيا للبشر
في فلكها لتضيء الدنيا للبشر
*****
تبسمت في وجهه،
وقلت: ولكن لاحياة على القمر
قال لي: ساخرا
هذا مايقوله من لم يعرف حقيقة العيش
إلا في كدر
تطلعت إليه ، ثم تمسكت بيده وقلت: إذن هيا بنا إلى القمر
********
هناك في القمر، كان كل شيء مبعثرا
لم يكن هناك قوانين، ولا رقابة ولا بشر
فقط كان هناك شعاع من نور
لم يكن ينتظر
يسطع في الأفق معلنا ولادة فجر جديد
وتتبعثر الأوراق
في القمر، يسود الحب وينتشر
تضيع بوصلة الإبحار،
******
مع أول هزة من هزات انجذاب الأرض للقمر
في القمر وجدتُني اثنين ،
والآخر غريب عني انتصر
واحد مني
وكأنه، وجد مسقطا لدفئ عجيب
فرّ مني، مستكينا لشعاع القمر
له في النفس بليغ الأثر
ينبعث من ثنايا سحر مثال شامخ ،
ينفذ منه شعاع
شعاع، يزعزع كيان ظلمة الليل
إلى أعماق صخر جلمود
فينكسر ويتبعثر
فيحيلها نهارا أبلج يتحير
******
من هول ما أصابه، ايفرح أم يندب حظه العثر؟
أتراني أخطأت في المجيء إلى القمر؟
أن أتبع الهاتف الذي أرداني نصفين
ماكان ينبغي لي
نصف لي ، والآخر ضاع مني في القمر
أترى، هاتفي كان على حق بما جاء به من خبر؟
أتراني وقعت في حب القمر؟
أترى الحياة لها طعم آخر في ضوء القمر؟
أم أن الحكاية كلها في دفء شعاع القمر؟؟
د.سميرة مصلوحي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق