من *نزاريات* لين الأشعل
-------------------------
نزارٌ ! رفيقُ أشعاري !
أنا متعبة بقوميّتي
يا دمشق الفيحاء جئتكِ عاشقة
وبكفيّ ياسمين وديوان
إنّي التونسية
التي احترفت رميهم بسهام ريشتيها
إني القرطاجية
التي احترقت من لوعة وبكاء...
من بطش الحلف ضلعي اكتوى
من بارودهم أيّ عربي نجا؟
ما عدا من "بترولَه" اعتصرَ !
وما اعتصروا إلاّ عِنبا
يسكبونه بأكوابهم نخبا
لِدَمِ العروبة الذي جرى
و شبابنا الذي نُخرَ
نائم في صحرائه بفم ملجم
متى ينهض؟ ومتى ينفض
من حِجره نهدين ومَرْمَرَ معصم؟
كي يقف تحية لبواسل الأمّة !
ما بال بلقيس،ميسون وغادة
يكشفن عن وجنات شاحبات ؟
أنا جئتك يا شام الكرامات
أستلهم الهوى من قاسيون العشق
إنّ للعشق أوطانا !
أزرع في بساتينك تفاحاً وكرزا
لتحمرّ خدودُ جميلاتك مجدّدا...
خُطِف منهنّ الضّحكُ...
ابتسمي يا شام أنا هنا
أهدي كلّ صبية مشمومَ فلّ
من تونس
و أضع فوق رؤوسهنّ
أتواج حرية يتنفّسْنَها
حلّفتُكِ بقصائدي و مدامعي
لا تستسلمي لمخطّطهم !
حبلى أنتِ بأحزانك
ودموع أمّهاتِكِ
يأتيكِ المخاض فيَحتارون !
لأنكِ سوف تلدين الفرح...
أنثى العروبة ومنبع الوفاء
سيضيئ شهاب من رحمك
ليالي رحلتنا.
لين الأشعل
تونس في 13/06/2019

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق