الأربعاء، 1 يوليو 2020

الشاعر علي كريم عباس///&



***** جاء الفرج ***** قصيدة تفعيلية
جاء الفرجْ
وأنا على وجلٍ وأشعرُ بالحرجْ
قد جاءَ حتما إنّما
لاعين في رأسي لتَنظرَ إنْ خرجْ
قد قالها قبلي العبادُ
مع الرجاءِ
مع الدعاءِ
مع الهزجْ
لكنّما لاشيءَ جاء مع الدعا
إلا الهرجْ !!!!
***
جاء الفرجْ
ما كلُّ هذي الناسِ تدعو
لا أرى فيهم دعاءْ
لا أرى فيهم دلالاتٍ تُسمى الأنبياءْ
إنّْ السماءَ
تَرَفّعت في الأرضِ لا تُدعى السماءْ
إنَّ السماءَ يحفّها جنحٌ لأشرافِ البشر
ما بالهم كالطينِ صلصالٌ تدورُ به الدماءْ
نُفخَ الهواءُ وها هي الأجسادُ تُنشرُ من ترابْ
وعلى السحابِ تجمع الأمواتُ
كي يبكوا على ظهر السحابْ
وهنا العذاب وكانت الارواحُ زخاتِ المطرْ
فهنا العبادُ تعيشُ أزماناً
تعيشُ مع الخطرْ
ما بالها....
تدعو و تدعو ثم تدعو ...
إلى الجّحيمِ ، إلى سقر !!!!
هل كانَ من يدعو يخاطبُ ذا الهباء ؟
أم إنّهُ كانَ الهباء ؟
أم إنَّ ما يُدعى الوباءْ
قد جاءَ درساً في مضامينِ البلاءْ ؟!
أم إنَّ دعوانا بلا كفٍ
وعينانا بلا دمعٍ
يموتُ بها النظرْ
ولساننا في حظرةِ الموتِ المخيفِ على الطريقِ يؤرخُ التاريخَ...
يرسم بالصورْ
هل موئلُ التكوينِ محضُ خرافةٍ
لما رواها في الخبرْ ؟
الصالحونَ
المؤمنونَ
المرسلونَ من البشرْ !
أم إنها الأقدارُ قد خُطتْ بلا أدنى حجج
لتُخطَ في نفسي وتُسعفَ حيرتي
وتقولُ من بعد الحججْ...
جاء الفرجْ !!
***
هل نقرأ التاريخَ أو ندري بما خطَ الزمنْ
من ألفِ عامٍ يستغيثُ لنا الهواءْ
وهنا صراخاتٌ يمزقها العواءْ
الذئبُ أقربُ ما يكون من النبوةِ إذ يشاءْ
من إلفِ عامٍ
نستغيثُ من المحنْ
كفٌ بها القرآنُ يُرفع إنّما
في القلب موجودٌ وثنْ
هذا هو الدكانُ خذ ما تشتهي
فهنا الذُّ سكاكرٍ تُدعى قديماً بالسننْ
وهنا بلادٌ تشهقُ الأفيونَ
كي تبدو كما يبدو العفنْ
وهنا تراث الأغبياء من الملوكِ بلا ثمنْ
خذ ما تشاء وعندها التسويفُ
والتزويرُ
والتعديلُ ...
يُعطيكَ الفرج
***
يا صاحبي
لا ترتجي الأيام أنْ تأتي لتُطعم من كسل
أو ترقبَ الأوهامَ تعطينا الأمل
إنَّ الحياةَ بعمقها فعلُ العمل
يا صاحبي إعمل
فإنَّ الخيرَ في صُنع الفرج
يا صاحبي فكر
فأنَّ الفكرَ كان هو الفرج.
_____________________
علي كريم عباس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق