الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

رقصة الربيع/ الشاعر: عبد الرحيم المعيتيق- المغرب***



 رقصة الربيع

هفهفات النسيم
تتراقص بين أزهار الربيع.
توقظها قبيل الفجر
وخرير النهر...
المجاور يحييها
يسعد صباحها ببرودته...
الهادئة اللطيفة.
وتلك الربوة
ترقب قدوم الشمس
بدفئها...
تمسح دموع الندى
تطرد وحشة الليل المخيف.
تبدأ يومها بوجه
نقي نظيف.
وعلى إيقاع أصوات الأطيار
بدأ حلول النهار.
استفاق الغدير
تأخر عن موعده المعتاد.
عاتبه النحل فابتسم.
قدم الاعتذار.
رقصة الربيع انطلقت.
فبدا الكل في انشغال.
وفتاة الراعي المدللة
تمد ذراعيها
ترقص بين السنابل سعيدة
تسوق خرافها
يكثر الثغاء
يتعالى
تفتح الربوة أبوابها
يعيش الكل نهاره
ينفذ أدواره
تبسط الطبيعة بساطها
تتمدد
تتكئ
حتى وقت المساء.
يعود الجميع راضيا
صامتا
منشرحا
تنام الطبيعة
تنام في هناء.
كلمات...........وحروف.
//عبدالرحيم المعيتيق//
المغرب.

رقصة الصحاري (رقصة الكدرة في جنوب المغرب)/ الفنّان التشكيلي Majid Moujellil- المغرب***

 




رقصة الصحاري (رقصة الكدرة في جنوب المغرب) من أعمالي ،زيت على قماش ، لسنه ٢٠١١

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

خفقـــةُ قلب/ الشـــاعرة: نهى عمر - فلسطين**



 ..... خفقة قلب .....

لا تظلمِ القلبَ الوَفِيَّ لِخَفقَةٍ ..
مِن شوقِها سارَت إليكَ مُسارِعَة
تاقت لِروحِكَ .. عشقها بِتَواؤُمٍ
شَهَقت تلامِسُ ذي العُيون اللامِعة
كالوردِ زهرُ خُدودِها وغصونُها
كالشمسِ دافِئةً وتلهَثُ رائِعَة
جاءت تَلوذُ بقلبكَ الوَثّابِ دو..
نَ قَوافِلِ الأرواحِ لو مُتَجامِعة
لَجَأَتْ لِصدرِكَ تَستَفيءُ وتغتَني
عندَ اُحتِضانِ الروحِ تلكَ الماتِعَة
نهـــى عمــــر

أتوقُ أن أشهدَ/ الشـــاعرة: زينب الحسيني- لبنان&&&



 أتوق أن أشهدْ..

تهجرني نوارس أفكاري..
هائجةً تلوب على عذارى الشطآنِ..
على عرائس مدنٍ تعجُّ بزغاريد الحبِّ..
تنتظر ديموزا الخصبِ
علَّه بمفتاحه السحري..
ينفخ في روحها سرَّ الأسرارْ..
.. كنت ألحُّ أن نبزغَ من شظايا الجراحْ..
ضياءً محموماً بنيران الهيامْ
يسابق هوج الرياحْ..
وأصرخ بملء شفاهي:
اشتقت أن أخلع لعنة سيزيف..
اشتقت أن أغُلَّ في غمائم الهذيانْ..
أراقصُ طيور العشقِ
وأسامرُ عنادل الشعرِ..
أتوق أن أنغرس وردةً في جبين الريحْ.
أن أشهد فجر بزوغٍ جديدٍ
عَقوقٍ بالجهات الأربعْ..
حيث الأثيرُ بلون هديل الحمامْ..
ونرشف الضوءَ جرعةً ..جرعهْ...
نسكرْ.. وينزاح عن روحينا غمامٌ كثيفْ..
فيهِ نستحمُّ.. ... نستريحْ...

الاثنين، 28 ديسمبر 2020

إرهاصات (الانتظار ) و (غودو)/ الأديب : حسين عجيل الساعدي***



 أرهاصات (الأنتظار) و (غودو)

في نص الشاعر "ثامر الخفاجي"
(بانتظار غودو)
بقلم/ حسين عجيل الساعدي
بإنتظار غودو
[ ] الشعبُ ليسَ عليهِ
[ ] أنْ يُفيق
[ ] فما زالَ في جعبتهِ
[ ] نومٌ عميق
[ ] ليكونَ
[ ] بإنتظارِ غودو
[ ] يأتيه بما أودعهُ
[ ] في تلكَ الصناديق
[ ] لعلَّ فيها
[ ] بعضَ فتاتِ موائدِهم
[ ] فيلحسُ قصاعَها
[ ] ويستعدُّ ليومٍ جديد
[ ] يبيعُ فيه ما تبقىٰ
[ ] من أطرافِ أصابعهِ
[ ] ويهتفُ مخصياً
[ ] كالعبيد
[ ] يرمِّمُ فيه ما تبقىٰ
[ ] من دبرِ مليكهِ
[ ] بعدَ أنْ اعيتهُ الحيلةُ
[ ] أنْ يصبحَ إنساناً
[ ] يرفعَ يدَهُ إحتجاجاً
[ ] بوجهِ كلِّ جبارٍ عنيد
القراءة الفاحصة لنص الشاعر "ثامر الخفاجي" تظهر تعالقاً نصياً وتناصاً يتماهى مع مسرحية الكاتب الإيرلندي "صموئيل بكيت" (1906 ـ 1989) (في انتظار غودو)، الذي يعد من الأدباء العالميين الذين نالوا شهرة واسعة وأصبحت أعمالهم تراثاً عالمياً. ونص مسرحية "بكيت" (في انتظار غودو)، نص إشكالي، اثار جدلاً نقدياُ حول مغزاه ولغته وبنيته. وهيمنته على الكثير من النتاجات الأدبية والفنية. فهو ينفتح على تأويلات عديدة بسبب غموضه، ويمثل ترجمة للواقع الإنساني العبثي الفوضوي بعد الحرب العالمية الثانية.
المتأمل لنص الشاعر "ثامر الخفاجي" والقراءة المتعمقة له، تبين أمتصاص الشاعر لنص "بيكيت"، والمضامين الإنسانية التي بثها بين ثنايا
النص، وخصائصه الجمالية، وبنيته الشكلية، التي تمحورت حول صور شعرية مركبة. (الخفاجي) في نصه يستخدم لغة مختزلة، مع تكثيف صوري ومجازي، مفعم بالدلالة والإيحاء. فكان نقداً لاذعاً، وصورة لقضايا ومشكلات الإنسان العراقي المعاصر، من خلال نظرة تهكمية للواقع الذي يعيشه وما زال يعيشه بعد طول حروب متعددة الأشكال.
ليس مبالغة أن نتعرف على العنصر الديني في النص الشاعر "الخفاجي" والأستعارة الدينية التي تضمنها. لأن النص متصل بتصور فكري عقائدي مصاحب له، سمه ما شئت (غودو، المسيح، المهدي، بوذا)، وهو تأكيداُ لفكرة الخلاص الإنسانية. فـ(غودو) قدر كوني يتفاعل معه الإنسان. فهل أنتظار (غودو) هو أنتظار للمنقذ؟ قد يبدو التفسير الديني مقبولاً ومنطقياً، وفق ما تناولته جميع الأديان السماوية والوضعية. (الأسلامية، والمسيحية، واليهودية، والزرادشتية، والهندوسية، والبوذية).
ان القراءة النقدية للنص لا يعني أنها تقوم على أساس التلاقح النصي فحسب، وإنما تمتد إلى تناول ثيمة النص وفكرته الأساسية المهيمنة على مدار النص والتي تقوم على أساس فكرتي (الانتظار) و (غودو).
(الانتظار) ظاهرة إنسانية انثروبولوجية لها جذرها التاريخي، تناقلتها كافة الأديان والمعتقدات.
أن أبسط تعريف للانتظار هو (أن ينتظر الإنسان أمرا ما يتمنى حدوثه في المستقبل القريب)، وهذه سمة شكلت أنموذجاً مشتركاً بين المجتمعات البشرية.
الانتظار بحد ذاته عذاب، ومعاناة حقيقية للإنسان. وهو عند "بيكيت" مفتوح على اللا شيء، وهي ذات الفكرة التي تعتمدت عليها مسرحية "بيكيت" (في انتظار غودو).
ثيمة (الانتظار) التي أشتغل عليها الشاعر "الخفاجي"لها أبعاد متباينة بينه وبين "بيكيت".
انتظار (الخفاجي) انتظاراً ميتافيزيقياً،
وفق مباني عقائدية، أما (انتظار) (غودو) عند "بيكيت" يمثل عبثية الوجود وفوضوية الواقع. البعد الزمني للـ(الانتظار) متغير، انتظار "بكيت" له محدداته الزمنية، ينتهي حين يعتذر (غودو) عن الحضور، فلا جدوى من الانتظار، لإن فكرة العبث عند "بيكيت"، تكمن في عبثية الإنتظار، الباعث على القلق،
وشخوص مسرحيته معدمة مهمشة تنتظر من يغير حياتها نحو الأفضل، وهو انتظار من لا يأتي.
اما انتظار "الخفاجي" ليس له محددات زمنية، بل هو تراكم زمني، يحمل حزن عميق بعدم حدوث تغيير، يقترن ببعد الأمل وعدم اليأس، في تغيير الحال.
الثيمة الاخرى التي تعرض اليها النص
هي (غودو)، لقد احتوى النص على الكثير من الصور والمدلولات والرموز، التي يمكن ان تأخذ دور (غودو) المنقذ المخلص المنتظر، المعادل لفكرة الخلاص التي تشكل بنية الأديان، فـ(غودو) ايقونة النص وبنيته الأساسية، التي اشتغل الكثير من الكتّاب على هذه الثيمة وأبدعوا فيها نصوصاً مؤثرة.
فمن هو (غودو) الذي ينتظره الشاعر "الخفاجي" الذي ينقذ الشعب من حالة اليأس والإحباط والضياع؟، وهل هو ذاته عند "بيكيت"؟
(غودو) الشاعر "الخفاجي" يظهر عجزاً إنسانياً متمثلاً بفكرة حلم الظهور، وانتظار الخلاص الذى لا نعرف فى أية ساعة يجىء. مما ولد لديه إحساس بأن الوجود الإنساني يحركه اللامعنى من خلال امتزاج الحلم بالواقع. وبالرغم من الانتظار الطويل، يبقى الأمل قائماً عند الشاعر وهذا جوهر القضية.
أما (غودو) "بيكيت" فمن هو؟، عندما يُسأل عنه، نفسه لا يدري، فيقول: (لا أعرف من هو غودو؟. لا أعرف ما إذا كان موجوداً؟)، و(لو كان لدي علم لكنت قلت ذلك في المسرحية)، فيعتذر (غودو) "بيكيت" عن الحضور ويغلق باب الأمل.
نص تسوده النزعة السوداوية والسخرية اللا متناهية، معبر عن مكنونات وأرهاصات الإنسان في وجوده أو لا وجوده، الباحث عن الخلاص. والصبغة الرئيسية للنص الجمل القصيرة الذي أستعمل كجزء أصيل من بنية النص، وأستنطاق بعض الصور والعبارات فيه التي تخدم المعنى والمغزى.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏بما في ذلك ‏حسين عجيل الساعدي‏‏‏

أنا لك أحلم/ الشـــاعرة : مايا خوري- لبنان***


 

أنا لك حلم

ولم تزل في سكرة الأمل
ياسائلي بالله لاتسل
فعمري شعلة من الثغر
تعجب بهالتي
وبالنظرات المرتبطة بي
تنقض من عرشك
حينما يلامس وجودي وهمك
لبرهة مرت إلى العدم
ياملجأ حبك الظليل
أنا في عينيك سر
أنا لك حلم
فحسبك مني يمطر طيفي بالنظر
أسرابأ بلا رقم
ياسائلي لاتسأل
ينام ليلك بين أحضان الغزل
يأتيك مع المستحيل
يأتيك بكل حنين
أنا
سكرة حلم على دروب الأزل
مايا خوري

من أحلام عاشقة (3) / الشاعرة: ميساء علي دكدوك- سوريا&&&&



 **من أحلام عاشقة (3)**

*************بقلمي :
ميساء علي دكدوك /سوريا
*****************
على موعد عشق
تغنت على شرفاته الشطآن
بدلت أزمنة المدائن والبحار
لأعرف سر انهمار الإشتياق
يبدأ العزف
وهو يسافر في نبضي
التقينا ...
نحو ممالك الفراشات
نداري قناديل أوجاعنا
نلبس صمتنا
نتوحد ونافذة الفجر
تملكني بهذا العزف
بدأت الرقص
والصبح يقطر نداه بكؤوس النبيذ
على شرفات الذكرى
مهرجان البدء
اخلع ذك الرداء
أدر وجهك
لمن هذي الكؤوس ؟؟
ارتشف هذا السر
غادر كوخ الدنيا
وادخل ممالك الهوى
حيث الاشتياق يصخب في الدماء
والرقص على امتداد الخفقان
أنامل الليل تحاول أن تغطي
وجه نجمة الصبح
وكلانا يصرخ عشقا
نريد أن نكون مع الذين تبدأ ...
من عيونهم فصولا زبرجدية .
*******
****28/12/2020/بقلمي:
ميساء علي دكدوك.

معشوقتي/ الشـــاعرة : د. سميرة مصلوحي- المغرب***



 معشوقتي

****
د.سميرة مصلوحي من المغرب
هي لغتي ..وسر هُيامي
بها خضّبت وزخرفت كلامي
من وحي نونها
رصفت ونظمت
أعذب الألحان
عشقتها ..فجادت علي
بزخرف لفظها
و بديع المعاني
فأقسمت بحبها
وعلى حبها
أذود وأبذل
النفيس والغالي

معشوقتي
هي لغتي وسر هيامي
يامن... أسرتني بعبقريتك
وأغرقتني في موج بحرك
العالي
تعثرت...وزللت....ولكنني
أصررت على
بلوغ شطك الهاني

عكفت على اللسان
وركبت سفينة المحيط
وتأبطت الصحاح
رفقة المغني اللبيب
والمزهر و شرح
الأمالي
عساني أحضى
في الأسرار
بسر اتفاق المباني
وافتراق المعاني
فوجدتهم جميعا
يقفون لجلالتك
ويشيدون بعرشك
على الدوام

يا معشوقتي
وسر هيامي
ويا من أسرتِ .. بجمالك
القاصي ....والداني
فأقبل على النهل
من فيض نهرك
أعاجم الشرق والغرب
دون توان
وفي حبك هاموا
ومن لؤلؤ صدفاتك
قطفوا زهرات
يفوح عطرها
ويملأ الدنيا
بالتهاني

هي لغتي ...
وسريرة وجداني
بها ..أغدو
طيفا ترسمني
لوحاتي
بفرشاة الحرف
في حديقة كلامي
يزين بريقه..أبيات قصيدتي
برنات جرسِ
طباق أو جناس
أخّاذ ....فتّان
يحلو السمع لشذى
عزفه
على مقام
إيقاع حالم
بطيب العيش
ووصل حبيب
غائب حاضر
في النفس والمكان

همسُ ...خفيف
تطرب له النفسُ
فتنجلي في أفقه
أجمل صورة
وأبدع المعاني
تطير كلماتي فراشات
مرفرفة
على جناح حرفه
المنساب بالتمام
والكمال
تبوح بمشاعر دواخلي
وتعجز عن وصف
محبتي
لمعشوقتي
وسر هيامي

بقلمي
د.سميرة مصلوحي

همسُ الدوالي/ الشاعرة: ديانا أبو حمزة الشامي***



 ديانا أبوحمزة الشّامي / لبنان

هَمْسُ الدَّوالي
سَهِرَتْ عَناقِيدُ الدَّوالي
وَمعَها سَهِرَ السّاهِرون
لِأَوراقِ الدَّوالي آذانٌ
وَلِحَبّاتِ العِنَبِ عُيون
وَفي عُيونِ النَّاسِ أسْرارٌ
تَحفَظُها رُموشٌ وَتَصون
وعُيونُ عُنْقودِ العِنَبِ
تَبوحُ ما في سِرّهِ الجُفون
فَبَعضٌ مِنَ الحّبّاتِ خَلٌّ
وَفي الدِّنِّ عَلْقَمٌ وَظُنون
وِمِنها في السّاحاتِ خِلٌّ
والسُّمُّ بسَيْفهِ المَسنون
وَكَم تَجودُ في الخَوابي
عَناقيدٌ حَفِظَتْها السّنون
وَلَكَمْ بالشّهدِ تُلاقيكَ
عَناقيدٌ في كُرومِ العُيون
ديانا أبوحمزة الشّامي

أنا.. أنت.. والقمر/ الشاعرة: آية هاني بهية- العراق***



 أنا... أنتَ... والقمر

في ليلةٍ لَبَّينا فيها
دعوةَ القَدرِ، بقلبَينِ
أحرقَهما الشوقُ والسَهر
أعلَنَا التمردَ على الضَجر
يودِّعانِ السنينَ ودموعُهما تنهمر
على وجناتٍ أذبَلها الانتظارُ
أتعبَها وأشقاها كسنينِ يُوسفٍ
واليومَ رحمَها ربُّها بالخيرِ واللقاءِ
وما أجملَ اللقاءَ بعدَ الشقاءِ
يا نجومُ اشهدي، ودوِّني واعزفي
لحنَ الحياةِ، لحنَ الوفاءِ
اليومَ أنا... هو... والقمر؛ جيرانٌ وأحبةٌ
يانسماتُ تطايري، وكوني
لي فستاناً مطرزاً بالأمنياتِ المحققةِ
بالبسماتِ اللطيفاتِ والفراشاتِ
بعد الانتظارِ...
الليلةَ أنا... هو... والقمر
سيكونُ لقاؤنا الأولُ
لحظةَ ولادةٍ لكلَينا، اليومَ
سيُنصفُني القدرُ بلقاءِ العشقِ
وضوءِ القمر...
آية هاني بهية... من العراق

ليلة مقمرة / الشاعرة : هدى ابراهيم أمون- سوريا**



 ليلة مقمرة

وتأملت شراعك
في الليل يسافر
مثل عمري في مهب الريح يجري
يعزف الرتم الحزين
لليالي
يحيي هاتيك العهود
تصدح النغمات
في تيه المساء
توقظ أشباح الحنين
تشرع الأفق
من عمق الجدار
وتطوي شطآن غربتي
مخترقًة سرب النوارس
وسقف سفينة
يعلو لآفاق السماء
ويعانق
ندف الغيم البعيدة
قرب وجه
كاد يحجبه الظلام
أرضى كفّ الغيم
قطراتي العنيدة
استخرج الأشواق
من نحر القصيدة
دندن الحبّ
ترانيمي الحزينة
وبكى الغيم
وأخفاني المدى
وشدا الضوء البعيد
شرفتي بحرية
الأحلام والأحزان
تأتي أنجم الليل
إلى كأسي
حين يقهرني الظلام
يتسلل قمر وردي
وينزع أسلاكهم الشائكة
عن جسد جرأتي
يحرسني ناسيًا النوم
في حضن السكون
يرتشف قهوته معي
وتشعّ من عينيّ أنوار الوجود
تنهار أساطير الرهبة
التي اختبأت في تخوم الليل
حلّقت فوق متن المراكب القديمة الغارقة
في العمق الرهيب
واستمر غموضها يلد الإثارة والسؤال
والدفء في نبضي
يتجاهل التيه الغريب
والبرد والعتمة
وأجوب في مدى عينيك
حيث الحب والألفة
وطني
فيك يأتلق الضياء حين تخبو القناديل كلّها
وحدك تبقى في ركني الصغير
ومكمني المنسي في عمق الزمان
توقظ فيه حبّي للأنام
وتشعل ثورتي فوق أصفاد أرواح تأبى الموت الزاحف
وهي ظمأى للحياة

ولي رمقٌ بها/ الشـــاعر: سليمان جمعة- لبنان***



 ولي رمق بها

-------------------
كان الشذا ،في القديم ، إنسانا
وكان ،مثل القديم، رحمانا
يتلو علينا السلام
يمنحنا عمرا من الحلم
لا يُرى الآنا
...
كان سماء قريبة،
فنرى فيها سبيلا الى السما ..رانا
أشتاق عطر الحياة
يحملنا
تنشرنا كالصباح رؤيانا!
شذا على الحرف
والشذا وترٌ ذاب
فسال الغناء الوانا
في الضوء يحيا الجمال
في دعة
ومن شذاه الجمال يشذانا
هل عجب ان نكون جنته،
والعطر فيها يصوغ نجوانا؟؟
أبيت في قلبها
ولي رمق بها
أبيتُ ولهانا ...
أسامر الوجد ..
والهوى قمر يذوب في المقلتين ..وجدانا
أنظر في القلب ..
في مدى ولهي
فأرسم الجنتين إنسانا !
أرى عبير __الحبيب_- مؤتزرا بالشمس,
والكون عاد بستانا
يرمقني ..بالشذا
يحدّثني عن شرفات تكون دنيانا...............
===============================
شذا الحجر