الخميس، 14 يناير 2021

الى روح سيدة السبعين/ الشاعرة: منيرة الحاج يوسف - تونس***



 الى روح سيدة السبعين

منيرة الحاج يوسف /تونس...
يوشّم سبتمبر وجنات الصبايا...
وجباه الشباب
كما وشّم الصيف ذاك الملاك ...في علبة تُخجٍل الناظرين
وفي أغلب العام جرح ينز دما ...ودموعا
لك المجد يا تونس الموت
فهل في الوجود بلاد ؟
يعيش بها الناس قهرا سواك
وهل من بلاد على الأرض
تقتات من حزنها
وتطعم أطفالها والشيوخ
رغيف هلاك
وفي العيد يُنحَر بعضُ الشباب
قرابينَ
حتى تسيل دماهُم
فتسقي رباك
وسيدة أفنت العمر تدعو لك
وتغزل من نور عينين أضناهما الحزن
حبّا ....
ذاك الصباح
توضأت بماء الورد والياسمين
واكتحلت بنجوم الجزيره
تهيء روحها للاعتلاء
تعد العشاء الأخير
لتلتحق والأخو بالسماء
ذاك المساء
طافت وزارت وطارت
كأنها طفل بريء صغير
يفتش عن لحظة هاربة
يعلق فيها طفولته الحالكة
سيدة من بلادي
لا تشبه الأخريات
هي... غير اللواتي في المنابر
تحدثن عن هن
هي الضوء والأغنيات
تزور الجزيره
تذرذر عطرالحياة
وتمضي تقبّل زيتونة منهكة
وتجدل من نخلة عاليه
ضفائر يحلو بها شعرها
غدا تقطف النجم والأمنيات
تخبئ غيما لقيظ الغياب
وتهمس للبحر ألا تمل
أنا سوف آتي انتظرني
أكحل عيني بشوق السنين
وفي غفلة ارتداها الضباب
كمثل الذين استحموا بنار
ومثل الذين مضوا في دروب السراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق