الأربعاء، 15 يونيو 2022

قراءة نقدية لقصيدة انا ودرويش للشاعرة كريمة الحسيني / قراءة الناقد التونسي: الأستاذ محمود البقلوطي ****

 محمود البقلوطي

قراءة نقدية لقصيدة انا ودرويش
للشاعرة كريمة الحسيني
كل من يمر بعتبة العنوان يتساءل لماذا استحضرت الشاعرة محمود درويش الشاعر الفلسطيني الموهوب والمشهور..
.هل تريد أن تتماه معه؟
اولتوضف شهرته الشعرية لمصلحة ذاتية؟
تتوضح لنا الصورة وياتي الجواب عندما نغوص في كلمات القصيد ودلالات معانيها..
تبدأ الشاعرة القصيدة بمدخل تعدد فيه أوجاعها، أحزانها وحالة العزلة التي تعيشها في بيتها..
انا اشتد وجعي.. احمل كل احزاني
على ظهري... الزم غرفتي.. لااسمح
ليد النفاق.. إن تربت على كتفي..
وفجأة تستحضر طيف درويش ليساعدها على تجاوز محنتهااو استمتاعها بحزنها لأنها تعرف انه كتب و تناول هذا الموضوع في مساراته الشعرية وعاشها في فترة حياته استحضرته واعتبرته معلمها..
أشعل محمود درويش بجانبي ليعلمني كيف استمتع بحزني
كيف تخرج الكلمة من حلقي تبكي كيف امشي على جرحي
واكتب نثراتي ضعفي.. في خوفي وفي رعشتي.. ليعلمني كيف في زنزانتي اعشق عزلتي.. كيف في وجه السجان.. تعلو ضحكتي....
ليعلمني كيف ابحث عن هويتي...عن رفقتي...في كل مكان.. وفي غربتي ليعلمني كيف اهدي الدمار.. وردتي
لتقفل القصيد... وكيف ان قلت شعرا في وطني
تسبقني دمعتي
نلاحظ ان الشاعرة متشبعة بقراءة
نصوص شعرية لدرويش استحضرت روحها ومعانيها لترتوي منها وتولد قصيدتها وهي تتعلم من صاحبها الذي شعرت بوجوده جانبها ليعلمها وينير لها الطريق للبوح باوجاعها،بتحديها،وببكائها على وطنها حين تقول فيه شعرا معبرة عن رقة ورهيف احاسيسها وعن قلقها للوضع الرديء الموجع الذي وصل اليه بلدها
قصيدة رائعة وعميقة فيها الكثير من الصور المتلاحقة تكشف كم الوجع الذي عبرت عنه الشاعرة
بكلمات معبرة بعضها مقتبس من قاموس درويش لتوضيفها في بناء قصيدتها بامتياز وذكاء اعطي لدلالات معنا عميقا..
دام روع حرفك وبحر مدادك والق إبداعك تحياتي والورد 🌺🌸

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق