السبت، 11 يونيو 2022

مطايا الشعر / الشاعرة: سميرة المرادني ****


 " مطايا الشعر "

أريدُكَ رَغمَ عَثْراتِ الزّمانِ
لأفصحَ عنكَ في متنِ البيانِ
تركتُكَ للجَفا والقلبُ مضنىً
هديرُ الكبرِ قد أعمَى كيَاني
وفكري غارقٌ في كلّ ذكرى
وحرفُكَ يقتفي كلّ المواني
تركتُ الدفءَ والأضلاعُ تهذي
ومن لحظَيكَ جذوةُ عنفواني
وأبحثُ في سُطوري عن شراعٍ
يقودُ إليكَ ..تقذفُني الأماني
وذي ناياتُ شَوقي بُحَّ فيها
أنينُ الصّمتِ في جُددِ رماني
أريدكَ في سُكونِ الرّوحِ روحا
تجدّدُ عمرَ أحزانِ الثواني
وكم أسميتُ ما كنّاه جَفوا
وكلُّ الحبّ يضمرُه لساني
تطوفُ زوارقُ العشّاقِ بحري
وأنأى للمَدى.. حبّا أعاني
عشقتُكَ قبلَ إبحارِ الأماني
ولقيا القلبِ ذا حلمُ الزمانِ
تعالَ وسَل وريقاتي ففيها
جوابٌ ماله في العمر ثانِ
************
ولجتُ الشعرَ من قلبٍ أباني
وأذكى ثورتي فله امتناني
وصادَ الحرفَ من بحرِ الأماسي
ذراعٌ وارفٌ بل مقلتانِ
أراني قد سَفحتُ له شجوني
ليركبَ موجَ هاتيك المعاني
حواسُ الحرفِ عندي مثلُ سهمٍ
فلا لحظٌ يحيدُ ولايدانِ
أجِب ياشعرُ مَن بالصمتِ يمضي
فعيبٌ منكَ إن جنحَت بنَاني
فبعضُ الشعرِ لانتلوه حرفا
هو الدّفقاتُ في لحنِ الكمانِ
وبعضٌ منه مسٌ من جنونٍ
متى يحتلّ إنسَانا...يعاني
وذا دنُّ القوافي فيه شعرٌ
يعتّقُ شهدُه حمرَ الدّنانِ
يزيّنُ مائسُ الحرفِ ابتهاجي
وينثرُ وهجَه نحو الحِسانِ
وفي أصدافِ أحلامي صلاةٌ
بلا مللٍ يرتّلها جناني
************
أفِض ياشعرُ من بوحِ الحَصانِ
فإنّ العشقَ وابلُه رماني
وداعِبْ أمنياتِ القلبِ صِنوا
وصُغ عربونَ ودٍّ من حناني
مقامُك يرتقي الفردوسَ روحَا
أما يكفيكَ شَوقي واحتضاني !!
فلا تعبَث بخَارطَتي فإنّي
أردتُكَ مُرشدي نحو الجِنانِ
وأختصرُ الوجودَ على سطوري
يبيتُ الحرفُ موفورَ الأمانِ
تغَلغَلْ وسطَ بحرِ الحبّ عندي
تفرّد في عرينِكَ بالرّزانِ
تجاوَز زلةً أودَت بقلبي
فأنتَ الجودُ في كبو الحِصانِ
رهنتُ قوافلَ العشّاقِ علّي
أنالُ السّبقَ في سُننِ الرّهانِ
سأودِعُ ما مضَى في طيّ غيمٍ
وأسلكُ بالحيَا دربَ اتزاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق