قصيدة نثر
*اطلال *
أيا دار ، عمي حياة وتكلمي
انظمّي إلى زمرة البشر
لوقت قصير
لدقائق تغير التاريخ المشوه المزور
أيا دار ...لا تحرقي الشموع على قارعة الحنين
لا تذرفي الشوك على حطام السنين
وحدك تعلمين
وحدك تدرين
ماخطه الغسق المعتّم
ما خزن الرماد من وحشة القر المهين
كم مشيت بين طيات اللهب
كم هربت منّي إليك
كم تعقٌبت ظلٌي السجين
يتخفّى في ردهات أمواج الضّنى
تغلٌفه الأيام الكالحة
يفتٌش عن قلم بلون الورد او الاقخوان
يكسر الوجع
يجرٌ اليخت المعطّل
يستجدي البخت من بين النجوم الكئيبة
دون ضياء دون انتماء
قلمي حانق يبغي ورقا من لحى سنديانة ملوّنة
جذورها تسقى بدموع السجى
فروعها تسبّح للعلى تستجدي أنغاما واحلاما
كيف يتكدس الطغيان على رفوف الد.ّجى والسٌواد؟
لم تنتحر العصافير قبل أن تعانق الفضاء؟
لم يختنق النسيم وتغزوه الحشرجة ؟
أيا قبر
أيا دار
لا تكوني جاحدة مرتبكة
لا تكوني جلادا بتفويض الزمن الاغبر
زواياك تنتحب معي
منذ أعوام وسنين طويلة لا تمر ولا تنتهي
ماذا احتطب من غابات
أجماتها مرعوبة
أوراقها ترتجف تحث وقع صوتي الأخرس ؟
حفنة من ذكريات
تنوح معي
ام بسمات وقهقهات ؟
طيور جنحت وفرت بعيدا
تبغي الحياة وبعضا من امنيات
أيا خطواتي
لا تذهبي ...لا تعودي ...لا تتوقّفي
فقط تمهٌلي... فالالغام عميقة عمق الكلمات
تهرسها الرحى وجعا واذى مقدّرا
أيا دار ...زرعت فيك الورد والياسمين والفلين
وسقيت الجنائن برحيق النٌضال والصبر الطويل
. وانتظرت معجزة هولامية الاهية
تحررني من براثن الأذية
فلم تورق في حدائقي العميقة الوارفة
إلا حروف وكلمات
تقاتل العوسج.... والاشواك..
حبيبة المحرزي
تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق