الاثنين، 20 يونيو 2022

*القصيدة القتيلة*/ الشاعر : علي حميد الحمداني - العراق***


 

*القصيدة القتيلة*

...
لَمْ اكنْ أدركُ يا قافيتي
انّ بعضَ الشعرِ موؤدٌ على مذهبِ أهلِ الجاهلية
لم أكنْ أدركُ انّ الأدعياء
يذبحون الحرفَ في دولةِ دينِ الوثنية
انّ ديكَ الجِنّ مَن كانَ حبيساً في صواميعِ النساء
مستباحَ العرضِ في عُرفِ العروشِ العربية
لم اكنْ أدركُ انّ الشعرَ يوماً قد يكون
صاغراً للخوفِ لا يحملُ فكراً ، او قضية
لم أصدّقْ انّ هذا الشعرَ
لا يطرقُ مسماراً بنعشِ الهمجية
أنّ ديدانَ الطغاة
تسرقُ الشِعرَ
لكي تأكلهُ
في مغاراتٍ لها شكلُ المواويلِ الشجيّة
,,
ليتَ بعضَ البوحِ
يجتاحُ المواخيرَ الخفية
ليتهُ
يخضعٌ يوماً للقوانينِ العصيّة
لم أكنْ أدرِكُ
انّ الموتَ ذو أيدٍ سخية
صلبوها فوقَ أعوادِ الرياءْ
مَسخوها في دهاليز البكاءْ
صُعِقوا حينَ رأوها
ببهاءِ الشمسِ في ليلةِ عرسٍ بابلية
..
لمْ أكنْ أعلمُ يا قافيتي
انُ قيساً صارَ معتوهاً يُداوى بالخطايا الشَبقية
انّ ليلى ضاجَعَتها
شرُّ أصنافِ الذئابِ البَشَريّة
انّ مَن يُطلقُ صوتَ الشِعرِ ملعونٌ
على مَذهبِ أتباعِ القياسات الغبيّهْ
دمُهُ المهدورُ
لا يحملُ اسماً
أو شعاراً
أو هويهْ
لم أكنْ أعلمُ يا قافيتي
أنّ بيتاً واحداً
يمكنُ أن يُمسي إلهاً
يبعثُ الجرأةَ في الأوراقِ كي تغدو نبيّة
...
بابل ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق