الحنين
الحنين لايغادرنا ولا نغادره.. يتربع على عرش مملكة البال ... يراقبنا بكل سخرية محاولاتنا العابثة في البحث عن طريق يقودنا لأرض النسيان لنستطيع دفن كل مواجع الذات .. اني أعلن الفشل بجدارة وأتهاوى أمام كل ذكرى .. أضيع في سراديب الحنين المظلمة ...
في أي لحظة ما يطرق ابوابنا .. نحاول جاهدين ان لا نفتح له .. يخترقنا دون استـئذان .. نطلب منه ان يسكن بهدوء دون وجع .. يأتينا الرد مع خلال قطرات الدموع وهي تنهال بلطف مثل قطرات المطر وهي تداعب اغصان الاشجار .. نعتصر الألم احيانا ونحاول أن نهرب بعيدا عن الحنين ولكن طيفه يركض معنا وكأنه ظلنا .. بعد أن نستسلم له يبدأ بعرض شريطه المصور في خيالنا المرهف .. ذلك المكان أو تلك الحارة او في غرف كنا نلعب .. عند دكان تلاقينا أو جلسنا نتسامر تحت ضوء القمر ذكريات يحملنا اليها الحنين .. نمنحه مشاعرنا عواطفنا انشغال عقلنا وهو يمنحنا اشواق تضمنا مثل اوراق الأزهار الصغيرة .. كأنها تخشى ان تفقد احلام ذكرياتها وخيالها الماضي .. ذلك الحنين لا مفر منه ..
د . عماد أبو السعود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق