الأحد، 12 يونيو 2022

قصيدة : أمِــنَ النَّــوى آمالُنـــا تتوجَّــــعُ ؟/ شعر /إبراهيم الأحمد*****

 

أمِــنَ النَّــوى آمالُنـــا تتوجَّــــعُ ؟

أم من سياطِ الظلم باتتْ تخشــعُ
أم حَلَّ فيها الحقدُ ينخُرُ جسمَهـا
فإذا بهـــا مـن هولـِـه ..تتصـــدَّعُ
أم عاثَ فيها الطامعون وأوغلـوا
حتـــى غـــدتْ من حــرَّةٍ تتلــوَّعُ
لم يثنهــمْ عن ذبحها أحـــدٌ ولم
يسمعْ نِداهـا الهاجعــون الرُّتَّـــعُ
هجرتْ مساكنَها الطيورُ وأجدبتْ
واحاتُهـــا فالأرضُ منهــم بلقـــعُ
والمـــــاءُ قد غاضـتْ به آبـــــارُهُ
والزهـرُ معتقّـــلٌ .. فـلا يتضـــوَّعُ
والفجــرُ أدلـجَ لا نحسُّ بنـــــورِهِ
حتــى النجــومُ بوصلهــا تتمنَّــعُ
رفقاً بنا ..يـا من زرعــتَ بنا الرَّدى
وجعلتَنـا مــن كأســـِهِ نتجــــرَّعُ
رفقاً تجمَّـدَتِ الدماءُ وأُجهِضَتْ
آمالُنــــا فقلـــوبُنــــــا تتـوجَّـــعُ
حتَّامَ نقضي بين ألسنـةِ الَّلظى ؟
أجسادُنـا مـن وهجــها تتقطَّـــعُ
وعلامَ لا نلقـى جوابـــاً شافيـــاً ؟
ويـحَ العروبــة في المهانـةِ تركعُ
نادت لبعـــض شتاتِهـا لكنَّهـــــا
وجدتْ بأن شتاتَهـا لا ينفــــــــعُ
أغضتْ عن الشَّام الذبيحةِ عينَها
لتظلَّ في قعـرِ الأســـى تتزعــزعُ
رحمـاكَ يا وطناً شموخُـك دائـمٌ
والمجــدُ في برديــك زاهٍ يلمـــعُ
قد كنتَ مأمنَ كلِّ أزهارِ الُّربـــــا
والياسمينُ غفـا فطـابَ المخدعُ
لك في القلـوبِ مودةٌ وحصانــةٌ
وعلى المدى أنتَ الأبيُّ الألمـــعُ
ستعودُ مشتملاً عُلاكَ فلا تسَــلْ
عمَّا يكـيــدُ أبو الطغـاةِ ويصنـعُ
وتلفُّنــا بنـــداكَ تأسو جُرحَنـــا
نغفو على ريَّـا الشَّـذا نتمتَّــــــعُ
شعر /إبراهيم الأحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق