الأحد، 26 يونيو 2022

قصة قصيرة / *حلم * / الكاتبة : حبيبة المحرزي- تونس&&&&&&

  قصة قصيرة

*حلم *
مشت إلى المطبخ والسنة اللٌهب ما تزال تتعامد. دلقت كأسا من الماء في جوفها. لم تغلق الحنفيّة. طشيش الماء يطفئ اللهب المستعر في صدرها.
تراجعت خطوات. توقٌفت أمام غرفته. رأته في فراشه يتململ. حمدت اللٌه كثيرا. لعنت الشّيطان وهي تدبّ لتعدّ القهوة.
قبل أن تضع الجزوة على النّار سمعته يقول :
_امّي.. نعمل غطسة في البحر واعود لنشرب القهوة معا.
اختلطت كلماتها مع هدير درّاجته النّاريّة المركونة قرب الباب الخارجيٌ. أرادت أن تلحق به لتحدّثه عن النيران الّتي رأتها تشتعل في فراشه. لكنّه ابتعد بسرعة مذهلة تاركا الباب الحديدي مشرعا..
تفقّدت فراشه فوجدته مختلفا.
شعرت بوهج النّيران يلسع وجهها.
قرٌعت نفسها على هذا التخريف.
ستعدّ قصعة "كسكسيٌ" بلحم الخروف يوم الجمعة، لياكلها المصلون حال فراغهم من صلاة الجمعة.
اخذت تذرع الفناء وبصرها معلٌق بالسٌاعة الكبيرة. طنين عقاربها يدقّ لحنا جنائزيٌا يقرع عقلها. .شعرت بالجوع.
أعدّت القهوة. وضعتها في الطّبق الفضٌيّ مع قليل من كعك الورقة الّذي يحبّه.
لم تشربها ولم تأخذ الدواء رغم الضغط الذي بدأ يدقٌ صدغيها.
اندلقت القهوة من يدها المرتعشة وهي تسمع هدير دراجته النارية يقترب. ستعد قهوة أخرى وبسرعة.
أطلت من النافذة فرات درّاجته وعليها رجل بزيّ الشّرطة وقربه رجلان يسالان عن دار امّ صاحب الدّرّاجة.
حبيبة المحرزي
تونس
قد يكون رسمًا توضيحيًا
Waleed Jassim Alzubaidy

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق