الجمعة، 10 يونيو 2022

نحن الدمى/ الشاعرة : فريدة توفيق الجوهري- لبنان*****


 نحن الدمى

ولكم فهمتُ الدرسَ من فحواهُ
أواهُ بحرُ الحبّ ما أشقاهُ
نحن التضارُبُ في مسيرةِ موجهِ
نغدو الدمى لعبت بها كفّاهُ
في المدِّ تُستَوفى المشاعرُ والمنى
فنغوصُ للاعماقِ إذ نلقاهُ
وبجزرهِ رملُ الجفافِ جِمارُها
تكوي ويبلُغُ حدُّها أقصاهُ
فالعشقّ كالخيل الجموحِ غبارُهُ
يُعمي ولكنَّ الجميعَ يراهُ
من يكتُمُ الأشواقَ في أعماقِهِ
مثل الذي (غنّى على ليلاهُ)
فالحبُّ من بوحِ المشاعرِ وَقدُهُ
حتى نبيُّ الله ما أخفاهُ
وأنا التي في قلبها عصف الهوى
سلّمتُ أمري للذي أهواهُ
وتركتُ ذاتي ترتضي جمرَ الجوى
فهروبُنا ينهارُ في دنياهُ
بي من دِنانِ العشقِ كلُّ سُلافةٍ
قد خمّرَتها داخلي عيناهُ
فتشعبت بمسامِ جلدي رعدَةٌ
سكنت رياضَ النبضِ في أعلاهُ
وترقرقت دفئا يلفُّ مشاعري
كالعطرِ يُعْرَفُ من نديِّ شذاهُ
فإذا توسّدَ بدرُ ليلٍ أعيُني
وغدَوتُ سُهدَ البدر في ليلاهُ
أشكو منَ الوجعِ المُقيمِ بداخلي
وامُدُّ روحي علّها تلقاهُ
ويمرُ في البالِ المُدنّفِ طيفهُ
عندَ المرايا في العيونِ أراهُ
ليُدغدِغ الأملُ المزيّفُ مهجتي
فعلى حدودِ فواصلي سُكناهُ
وكأنني ذرّاتُ حبٍّ أُعتِقت
فتلاحمت أصداؤها لنداهُ
ما عدتُ أعرفُ في الصبابةِ من انا
طيفٌ هوى،أم أنني إياهُ.
فريدة توفيق الجوهري لبنان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق