... أجهَشُ بالقصيد ...
ما كنتُ أصداءً لِغَيري برهةً
كلا ولا قلتُ الذي لا يرتَقي
كالغيمِ أجهَشُ بالقصيد مُغيثَةً
مَن جاءَ ينهلُ مِن حروفي يستَقي
ولقد غزلتُ خُيوطَ أشعاري رُؤىً
تتمايلُ النغماتُ لحنَ تَعَتُّقي
بالحبِ أسمو نحو قلبِ مجرّةٍ
والفكرُ زادي والكَرامةُ بَيرَقي
بستانُ قلبي ليسَ إلا طَيِّباً
وردُ الوفاءٍ ملونٌ .. فلنلتَقي
سأجادلُ العقلاءَ .. حُجةَ عارفٍ
خُلقي سموحٌ والتواضعُ منطقي
أحنو كثيراً، والقساوةُ حصتي
رَهِفٌ فؤادي .. ليس غيره مرهقي
قلبُ القصيدِ يجود رغم جراحه
حباً وعطفاً مترفاً من مغدِقِ
فدع السفاهةَ تعتلي هامَ الدُنا
دربُ التسامحِ شامخٌ يا مُقلقي
خلجاتُ روحي تستغيثُ من الخُنا
نجوايَ غيباً .. يا مُنايَ تَحقّقي
فَعطاءُ ربي بالحياةِ مؤكَّدٌ
يُنجي قلوباً من قيامَةِ فُسَّقِ
القلبُ أنقى من منابعِ نبعه
مِن طَلِّ غيثٍ أو حديث مُنَمِّقِ
جرحُ المشاعر رقيَةٌ ترميمُه
تسعى بنورٍ ضدَّ ظلمٍ مُغسِقِ
وأنا وبعضي أفكُرٌ ورَصاصُها
في قلب فكرٍ هادِمٍ ومُهَرطِقِ
بعضُ السلاحِ حروفُنا وشعورُنا
عصفاتُ ذهنٍ بعد حرفِ مُصَفِّقِ
صولاتُ شعرٍ في المعاركِ أينَعت
عزماً .. تَعَزَّزَ دحرَ هَمٍّ مُحدِقِ
في كل عصرٍ كاتبٌ مُتَمرِّدٌ
وشهيدُ حرفٍ ثاقِبٍ ومُحلِّقِ
ومنافقونَ وتُفَّهٌ بزمانِهم
مِن كلّ عقلٍ مجدِبٍ مُتَغَلِّقِ
ولنَا المكارمُ، والمواقفُ شُهَّدٌ
مَرضاتُهُ أمَلٌ .. بِها كم نَتَّقي
سوءُ العَواقِبِ والبلايا تُصرَفُ
يا شمسَنا هِلّي بفجرٍ مشرِقِ
نهــــى عمـــــر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق