عــزمتُ لـقـاءَها فــازددتُ شـوقـا
وأرَّقـنـي السُّـهـادُ فـقـلتُ : رفـقـا
وأدمـنـتُ الـهـوى حـتَّـى جـفــاني
وكــنـتُ أعـيـشُهُ رَهَـقـــاً وعـشـقا
أذوبُ عـلـى نــديِّ الـهمسِ حـيـناً
وحـيـنـاً أسـتـشـفُّ هـــواه مِـذقــا
أنــاجي الـنـفسَ مـحـتملاً كـروبــاً
عـلـى ظـهري كأنـي صـرتُ رقَّــــا
وتـصرعُني صـــروفُ الدَّهرِ حزنــاً
أحــــاولُ أنْ أداريــهــا فــأشـقـى
فــصـارت فـــي مـخـيلتي سـرابـاً
أسـيـر إلـيـه وهـو يـغور .. سُـحقـا
ولا أدري أأفـــقــدهــا فـــأبــكـي
أم الأيَّـــــامُ تـجـمـعُـنـا فــنـبـقـى
أحـــاول دونــهـا كـبْـتَ الـمـآسي
ولــسـت أرى عـــن الآلام عـتـقــا
رمـتـني الـغـربةُ الحـمقاءُ سـهماً
تغلغلَ صـامـتاً فـي الـقلبِ حـقَّاً
فـنـزفُ دمي هـنا وهـناك يـجري
كـنـهرِ أسـىً يـزيـدُ الـوجـدَ حَـرقا
أبــيـتُ أغــالـبُ الأشـــواقَ لـيــلاً
وأصـبـحُ هـائـماً والجرحُ يـشـقى
وجـسمي بـات مـنشطراً فـنصفٌ
عـلـى نـهـر الـفرات يـسير شـرقا
ونـصفٌ في روابي الشامِ أضحت
حـنـايـاهُ مـــع الأشـــواق غـرقـى
ولا روحٌ لــــــــديَّ ولا فـــــــــؤادٌ
ولا أمــــــلٌ يـعـلِّـلـني .. ويــبـقـى
وآهــاتٌ تــذيـبُ الـصخـرَ حيـرى
وتُحْدِثُ فـي شغاف القلب خرقا
أبيت وفي دمي وطنــي مسجَّــى
تـنـازعـنـي إلــيـه الــروحُ صدقـا
أنــاديــه وفــــي عـيـنـيَّ دمــــعٌ
مـتـى نـلقاك ؟ نـجمعُ مـنك وِرقـا
أتــوق إلـيـك يــا وطـنـي وأصـبـو
إلـــى جـنَّـاتـك الـخـضـراء شـوقـا
لـعـلِّـي أسـتـردُّ شــــذى الـلـيالي
وأغـــزلُ يـاسـمينَ الـشـامِ طـوقـا
شعـــر /إبراهيم الأحـمــد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق