الثلاثاء، 7 يونيو 2022

شجرة الظلال الوارفة/ الأديبة : نفيسة التريكي - تونس / سوسة**


 شجرة الظلال الوارفة

نمت وحدها في الصحراء وظلت تكبر وتكبر
وذات يوم زارها رجل قادم من بعيد فاعجبه الظل والهدوء وبعدها عن الضوضاء والفوضى البشرية ......
وكان ياتيها حاملا معه ايام قلقه واشجانه ، فتهفهف عليه بنسائمها ،فينام مستريحا وحده تحتها فتحضنه وتهدهده ليستريح من أتعابه ولا يشاركه فيها احد .
وغاب عنها مدة من الزمن لاسباب حياة و نسيها تماما في زحمة الموجود والمنشود ....
ثم تذكّرها وعاد ليتفقدها بعد أحايين ،فوجد حطبها محروقا واغصانها بعثرتها الرياح وكلّ ما كان تحتها
كان رمادا
غابت معها ظلالها ونسائمها ونسفت نسفا.فاندهش وحزن وأدمعت عينه لفقدها وراىوهومنحن على بقاياها
بعض عابري السبيل الذين كانوا يمرون منهنايحملونبعض حطبهاعلىظهورهم ولعلهم في غفلة منه كانوا من المستظلين بها و ولعلهم كانوا من طهاة الشاي او شي ّاللحوم احتطبوا منها وتركوا رمادها مختلطا بالرمال
فصاح ويلاه من أحرق شجرتي؟
ثم.... أخذ حفنة من غبارها بين يديه المختلط بالرمال
ثم ....تباطا في الحركة
ثم ....
لم ينبس ببنت شفة ورحل.......
نون االنوى تاء التيه سين السوس تاء التهافت
نفيسة التريكي
سوسة التونسية
2/5/2022
6/6/2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق